منتدى الملوك
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
منتديات الملوك ترحب بك أجمل ترحيب
ونتمنى لك وقتاً سعيداً مليئاً بالحب كما يحبه الله ويرضاه
فأهلاً بك في هذا المنتدى المبارك إن شاء الله
ونرجوا أن تفيد وتستفيد منا
منتدى الملوك
مع تحيات " ادراة المنتدى
✯ ملكة منتدى الملوك✯


ترفيهي اجتماعي تعليمي ابداع تالق تواصل تعارف - مع تحيات : طاقم الادارة : ♥нαɪвατ мαℓєĸ ♥+ ✯ ملكة منتدى الملوك✯+البروفسير
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نساء مخلدات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
✯ ملكة منتدى الملوك✯
مؤسسة منتديات الملوك
مؤسسة منتديات الملوك


ٱلبّـلـدُ : الجزائر
ٱلجَــنٌسً : انثى
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 21187
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 03/12/2012

مُساهمةموضوع: نساء مخلدات   الأحد أبريل 28, 2013 2:19 pm

[font=Arial][size=16]br /br /[center]نساء مخلدات

[font=Arial][size=21][color=Red][b][size=21][color=Blue][size=21]أم ورقة الأنصارية


- من نساء الأنصار ، أسلمت مع السابقات .

- بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ، وروت عنه .

- نشأت على حب كتاب الله تعالى ، حتى جمعت القرآن العظيم في صدرها ، وكانت قارئة مجيدة للقرآن .

- اشتهرت بكثرة صلاتها وحسن عبادتها .

- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرها بأداء الصلاة في بيتها .

- بلغ من حبها للجهاد ما قالته عن نفسها : إن النبي صلى الله عليه وسلم
لما غزا بدراً قلت له : يا رسول الله ائذن لي في الغزو معك ، أمرض مرضاكم
لعل الله أن يرزقني الشهادة ، قال : ( قرّي في بيتك ؛ فإن الله تعالى يرزقك
الشهادة ) .

- أصبحت تعرف بالشهيدة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد زيارتها اصطحب معه ثلة من أصحابه وقال لهم انطلقوا بنا نزور الشهيدة ) .

- وفي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يزورها اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم .

- وكانت أم ورقة تملك غلاماً وجارية ، وكانت قد وعدتهما بالعتق بعد موتها ،
فسولت لهما نفساهما أن يقتلا أم ورقة ، وذات ليلة قاما إليها فغمياها
وقتلاها ، وهربا ، فلما أصبح عمر قال : والله ما سمعت قراءة خالتي أم ورقة
البارحة ، فدخل الدار فلم ير شيئاً ، فدخل البيت فإذا هي ملفوفة في قطيفة
في جانب البيت ، فقال : صدق الله ورسوله ، ثم صعد المنبر فذكر الخبر ،
وقال : عليّ بهما ، فأتي بهما ، فصلبهما ، فكانا أول مصلوبين في المدينة .




إذا أحب الله عبدا حماه في الدنيا كما يحمي أحدكم سقيمه الماء



ليلى الأخيلية



اسمها ونسبها:

هي من أهم شاعرات العرب المتقدمات في الإسلام ولا يتقدمها أحد من النساء
سوى الخنساء. هي ليلى بنت عبدالله بن الرحال وسميت الرحالة، وآخر أجدادها
كان يعرف بالأخيل وهم ينتسبون إلى قبيلة بني عامر، وعرفت قبيلتهم بأنهم
كانوا من عشاق العرب، ولكن كانوا بالإضافة إلى الشعر من أوائل المسلمين
الذين ساهموا في . معارك الإسلام

معاصرتها للأحداث السياسية:

عاصرت ليلى الأخيلية أهم أحداث عصرها السياسية، ولكن شعرها خلا من تلك
الأحداث باستثناء رثائها لعثمان الذي استشهد سنة 35ه. وبرزت ليلى بجمالها
الذي سلب عقل توبة، وشجاعتها التي مكنتها من التصدي لأكبر الشخصيات ،
ومقدرتها على إسكات فحول الشعراء بشاعريتها الواضحة في شعرها، وعفتها التي
حافظت عليها مع من تعشقه طوال عمرها

ونشأت ليلى منذ صغرها مع ابن عمها توبة بن الحمير والمشهور عنها أنها عشقت
توبة وعشقها، وكان يوصف بالشجاعة ومكارم الأخلاق والفصاحة. وكان القاء عند
الكبر عندما كانت ليلى من النساء الواتي ينتظرن الغزاة، وكان توبة مع
الغزاة فرأى ليلى وافتن بها، وهكذا توطدت علاقة حب عذري. ولكن رفض والد
ليلى كان عائق زواجهما، لانتشار أمرهما، وقصة الحب بين الناس. وبعد ذلك

زوجها أبوها من أبي الأذلع. ولكن زواج ليلى لم يمنع توبة من زيارتها وكثرت
زياراته لها، من بعد ذلك تظلم بنو الأذلع إلى السلطان الذي أهدر دم توبة،
إذا عاود زيارة ليلى،فأخذوا يترصدون له في المكان المعتاد، وذات يوم علمت
ليلى بمجيء توبة وخرجت للقائه سافرة وجلست في طريقه واستغرب خروجها
سافرة، ولكنه فطن أنها أرادت أن تعلمه عن كمين نصب له فأخذ فرسه وركض،
وكانت ليلى هي السبب في :نجاته. وفي هذا الحدث يقول توبة

وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت فقد رابني منها الغداة سفورها

تزوجت ليلى مرتين، وكان زواجها الأول من الأذلعي ومن أهم صفات زوجها الأول
أنه كان غيوراً جداً، وبعض القصص تقول أنه طلقها لغيرته الشديدة من توبة،
وقصص أخرى أنه مات عنها. أما عن زوجها الثاني فهو سوار بن أوفي القشيري
والملقب بابن الحيا.وكان سوار شاعراً مخضرماً من الصحابة ويقال أنها أنجبت
العديد من الأولاد.

وفي ذلك الزمان كانت ليلى مشهورة بين الأمراء والخلفاء. فحظيت بمكانة لائقة
واحترام كبير، وكانت تُسمِع الخلفاء شعرها سواء كان من الرثاء أو المديح،
فنالت منهم الأعطيات والرغبات، وكذلك كان الشعراء يحتكمون إليها، وكانت
.تفاضل بينهم

ليلى وكبار الأمراء:

أ. ذات يوم وفدت ليلى على معاوية بن أبي سفيان ولديها عدة قصائد مدحته فيها
.وقصيدة لها وصفت فيها ناقتها التي كانت تجوب الأرض لتصل إلى معاوية
فيجود عليها من كرمه، وسأل معاوية ذات يوم ليلى عن توبة العشيق إذ كان
يصفه الناس بالجمال والشجاعة والكرم . فقالت " يا أمير المؤمنين سبط
البنان، حديد السان، شجى للأقران، كريم المختبر، عفيف المئزر، جميل
المنظر، وهو كما قلت له أمير المؤمنين " ثم قال معاوية وما قلت له ؟ قالت :
"قلت ولم أتعد الحق وعلمي فنه .فأعجب من وصفها وأمر لها بجائزة عظيمة
واستنشدها المزيد.

ب. وكانت ليلى على علاقة وثيقة بالحجاج بن يوسف وبالأموين عامة . ويذكر ذات
يوم أنها دخلت على الحجاج، فاستؤذن لليلى فقال الحجاج من ليلى ؟ قيل
الأخيلية صاحبة توبة . فقال : ادخلوها ، فدخلت امرأة طويلة دعجاء العينين،
حسنة المشية، حسنة الثغر، وعند دخولها سلمت فرد عليها الحجاج ورحب بها .
وبعد جلوسها سألها عن سبب مجيئها فقالت السلام على الأمير والقضاء لحقه
والتعرض لمعروفه،ثم قال لها وكيف خلفت قومك؟ قالت تركتهم في حال خصب وأمن
ودعة، أما الخصب في الأموال والكلأ، وأما الأمن فقد أمنه الله عز وجل، وأما
الدعة فقد خامرهم من خوفك ما أصلح بينهم، ثم قالت: ألا أنشدك؟ فقال: إذا
شئت ، فقالت :

أحجاج لا يفل سلاحك إنما المنايا بكف الله حيث تراها

إذا هبط الحجاج أرضاً مريضة تتبع أقصى دائها فشفاها

شفاها من الداء العضال الذي بها غلام إذا هز القنا سقاها

سقاها دماء المارقين وعلهاإذا جمحت يوماً وخفيف أذاها

إذا سمع الحجاج صوت كتيبة أعد لها قبل النزول قراها



وبعد انتهائها قال الحجاج: لله ما أشعرها. وأمر لها بخمسمائة درهم، وخمسة
أثواب وخمسة جِمال.وبعد مسيرها أقبل الحجاج على مجلسه، وقال:أتدرون من هذه؟
قالوا:لا والله ما رأينا امرأة أفصح وأبلغ ولا أحسن إنشاداً .قال: هذه
ليلى صاحبة توبة، ولم يكن الحجاج يظهر بشاشته ولا سماحته في الخلق إلا في
اليوم الذي دخلت عليه ليلى الأخيلية.

خصائص شعرها:

إن أغلب القدماء أشادوا بأن ليلى الأخيلية شاعرة فاقت أغلب الفحول من
الشعراء، وشهدوا لها بالفصاحة والإبداع. وبعضهم كان يقدمها على الخنساء
عندما كان أشراف قريش مجتمعين في مجلس يتذاكرون الخنساء الأخيلية ثم أجمعوا
أن الأخيلية أفصحهما، وإن ليلى أكثر تصرفاً وأغزر بحراً وأقوى لفظاً ولكن
الخنساء أغلب قصائدها الرثاء.

وهناك الكثير الذين أعجبوا بشعرها ومنهم الفرزدق حتى أنه فضل ليلى على
نفسه، وأبو نواس الذي حفظ العديد من قصائدها، وأبو تمام الذي ضرب بشعرها
المثل، وأبو العلاء المعري الذي وصف شعرها بأنه حسن ظاهره.

والناظر في شعرها وشعر الخنساء يرى أن شعر الخنساء من خيال ضعيف وخلو شعرها
من الحكمة، واقتصار أشعارها على موضوع واحد بالإضافة إلى تكرار المطالع
والألفاظ عدد الأغراض الشعرية من مديح وهجاء وفخر وغزل وكذلك الرثاء ،
واحتواء شعرها على العديد من الحكم والأمثال مثل

ولا تقولن لشيء سوف أفعله قد قدر الله ما كل امرئ لاق

: امتزاج شعرها بفيض العاطفة وخاصة رثائها لتوبة

فآليت لا أنفك أبكيك ما دعت على فن ورقاء أو طار طائر

قتل بني عوف فيا لهفتا له وما كنت إياهم عليه أحاذر

وتسم العطفة في شعرها بالهدوء والاستسلام للقدر على شيء من التفلسف
.والتأمل في الوجود من خلال شعرها يتبين تأثير البيئة الأموية التي عادت
فيها العصبيات القبلية إلى الظهور، وتفاخر الشعراء بقبائلهم كقول الأخيلية
وذكر ما فعله قومها :لبني مذحج وهمدان، ومن أشعارها التي كانت تفتخر فيها
بقومها:

نحن الأخايل لا يزال غلامنا حتى يدب على العصا، مشهوراً

تبكي الرماح إذا فقدن أكفنا جزعاً، وتعرفنا الرفاق بحوراً

ويلاحظ التأنق الفظي في شعر الأخيلية وهذا التأنق يأتي بعيداً عن التكلف
والتعقيد :والذي ساعد في الموسيقى الشعرية وتميز شعرها عن غيرها، كما في
قولها

فوارس أحلى نشأها عن عقيرة لعاقرها فيها عقيرة عاقر

والقصد بعقيرة عاقر إن توبة أعظم الناس جميعاً.

ومن أساليب التأنق الفظي يلاحظ في شعرها الطباق ، وهناك غموض خفيف وبساطة
قريبة من عالم الشعر والخيال. ويمكن ملاحظة الطباق من خلال هذا :البيت

إن يصدروا الأمر تطلعه موارده أو يوردوا الأمر تحلله بإصدار



ومن سمات شعر الأخيلية التكرار الفظي، وهذا التكرار مستحسن لدى الأخيلية :وغايته تأكيد المعنى والإكثار من الألفاظ المتشابهة ومنه ،

أما توبة بن الحمير فشاعر غزل رقيق فصيح الألفاظ سهل التراكيب وقوي العاطفة :ومن أشعاره التي كان يتشوق فيها ليلى

أرى اليوم يمر دون ليلى كأنما أت حج من دونها وشهوراً

حمامة بطن الوادين، ترنمي سقاك من الغر الغوادي مطيرها

وفاتها:

أقبلت ليلى من سفر وأرادت أن تزور قبر توبة ذات يوم ومعها زوجها الذي كان
يمنعها، ولكنها قالت: "والله لا أبرح حتى أسلم على توبة" فلما رأى زوجها
إصرارها تركها تفعل ما تشاء. وقفت أمام قبر توبة وقالت:"السلام عليك
ياتوبة" ثم قالت لقومها ما عرفت له كذبة قط قبل هذا فلما سألوها عن ذلك
:فقالت أليس هو القائل

ولو أن ليلى الأخيلية سلمت علي، ودوني تربة وصفائح

لسلمت تسليم البشاشة أوصاح إليها صدى من جانب القبر صائح

فما باله لم يسلم علي كما قال ؟! وكانت بجانب القبر بومة فلما رأت الهودج
فزعت وطارت في وجه الجمل، الذي أدى إلى اضطرابه ورمى ليلى على رأسها ومات
في نفس الوقت ودفنت بجانب قبر توبة. وكانت المنطقة تعرف بالري. وكان ذلك في
سنة 85ه.



إذا أحب الله عبدا حماه في الدنيا كما يحمي أحدكم سقيمه الماء


الخنساء



حياتها ونشأتها:

هي تماضر بنت عمرو بن الحرث بن الشريد السلمية، ولدت سنة 575 للميلاد ،
لقبت بالخنساء لقصر أنفها وارتفاع أرنبتيه. عرفت بحرية الرأي وقوة الشخصية
ونستدل على ذلك من خلال نشأتها في بيت عز وجاه مع والدها وأخويها معاوية
وصخر، والقصائد التي كانت تتفاخر بها بكرمهما وجودهما، وأيضا أثبت قوة
شخصيتها برفضها الزواج من دريد بن الصمة أحد فرسان بني جشم ؛ لأنها آثرت
الزواج من أحد بني قومها، فتزوجت من ابن عمها رواحة بن عبد العزيز السلمي،
إلا أنها لم تدم طويلا معه ؛ لأنه كان يقامر ولا يكترث بماله،لكنها أنجبت
منه ولدا ، ثم تزوجت بعدها من ابن عمها مرداس بن أبي عامر السلمي ، وأنجبت
منه أربعة أولاد، وهم يزيد ومعاوية وعمرو وعمرة. وتعد الخنساء من
المخضرمين ؛ لأنها عاشت في عصرين : عصر الجاهلية وعصر الإسلام ، وبعد ظهور
الإسلام أسلمت وحسن إسلامها. ويقال : إنها توفيت سنة 664 ميلادية. (1)

مقتل أخويها معاوية وصخر واستشهاد أولادها الأربعة :

قتل معاوية على يد هاشم ودريد ابنا حرملة يوم حوزة الأول سنة 612 م ،فحرضت
الخنساء أخاها صخر بالأخذ بثأر أخيه ، ثم قام صخر بقتل دريد قاتل أخيه.
ولكن صخر أصيب بطعنة دام إثرها حولا كاملا، وكان ذلك في يوم كلاب سنة 615
م. فبكت الخنساء على أخيها صخر قبل الإسلام وبعده حتى عميت . (2) وفي
الإسلام حرضت الخنساء أبناءها الأربعة على الجهاد وقد رافقتهم مع الجيش زمن
عمر بن الخطاب، وهي تقول لهم : (( يا بني إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم
مختارين ، والله الذي لا إله إلا هو إنكم بنو امرأة واحدة ما خنت أم ،
ولا فضحت خالكم ، ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم ، وقد تعلمون ما أعد الله
للمسلين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين، واعلموا أن الدار الباقية
خير من الدار الفانية، يقول الله عز وجل
يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم
تفلحون).(3) فإذا أصبحتم غدا إن شاء الله سالمين فأعدوا على قتال عدوكم
مستبصرين، وبالله على أعدائه مستنصرين، فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها،
واضطرمت لظى على سياقها، وجلت نارا على أوراقها، فتيمموا وطيسها، وجالدوا
رئيسها عند احتدام حميسها تظفروا بالغنم والكرامة في الخلد
والمقامة…)).(4) ، وأصغى أبناؤها إلى كلامها، فذهبوا إلى القتال واستشهدوا
جميعا، في موقعة القادسية . وعندما بلغ الخنساء خبر وفاة أبنائها لم تجزع
ولم تبك ، ولكنها صبرت، فقالت قولتها المشهورة: (( الذي شرفني
باستشهادهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته)). (5) ولم تحزن
عليهم كحزنها على أخيها صخر ، وهذا من أثر الإسلام في النفوس المؤمنة ،
فاستشهاد في الجهاد لا يعني انقطاعه وخسارته بل يعني انتقاله إلى عالم آخر
هو خير له من عالم الدنيا ؛ لما فيه من النعيم والتكريم والفرح ما لا عين
رأت ولا أن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل
الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ، فرحين بما آتاهم ربهم " ( 6) .

شعرها وخصائصه:

تعد الخنساء من الشعراء المخضرمين ، تفجر شعرها بعد مقتل أخويها صخر
ومعاوية ، وخصوصا أخوها صخر ، فقد كانت تحبه حبا لا يوصف ، ورثته رثاء
حزينا وبالغت فيه حتى عدت أعظم شعراء الرثاء. ويغلب على شعر الخنساء البكاء
والتفجع والمدح والتكرار؛ لأنها سارت على وتيرة واحدة ، ألا وهي وتيرة
الحزن والأسى وذرف الدموع ، وعاطفتها صادقة نابعة من أحاسيسها الصادقة
ونلاحظ ذلك من خلال أشعارها. وهناك بعض الأقوال والآراء التي وردت عن أشعار
الخنساء ومنها :

يغلب عند علماء الشعر على أنه لم تكن امرأة قبلها ولا بعدها أشعر منها. كان
بشار يقول: إنه لم تكن امرأة تقول الشعر إلا يظهر فيه ضعف، فقيل له: وهل
الخنساء كذلك، فقال تلك التي غلبت الرجال.(7)

قال نابغة الذبياني: (( الخنساء أشعر الجن والإنس)) فإنكان كذلك فلم
لم تكن من أصحاب المعلقات ، وأظن أن في هذا القول مبالغة . أنشدت الخنساء
قصيدتها التي مطلعها:

قذى بعينيك أم بالعين عوار ذرفت إذ خلت من أهلها الدار

لنابغة الذبياني في سوق عكاظ فرد عليها قائلا : لولا أن الأعشى(أبا البصير)
أنشدني قبلك لقلت أنك أشعر من بالسوق . وسئل جرير عن أشعر الناس فأجابهم:
أنا، لولا الخنساء ، قيل فيم فضل شعرها عنك، قال: بقولها: (9(

إن الزمان وما يفنى له عجب أبقى لنا ذنبا واستؤصل الرأس

إن الجديدين في طول اختلافهما لا يفسدان ولكن يفسد الناس(10)

وكان الرسول r يعجبه شعرها وينشدها بقوله لها: ((هيه يا خناس ويوميء بيده)). (11(

أتى عدي عند رسول الله r فقال له:- يا رسول الله إن فينا أشعر الناس، وأسخى
الناس وأفرس الناس. فقال له النبي r : سمِّهم فقال: فأما عن أشعر الناس
فهو امرؤ القيس بن حجر، وأسخى الناس فهو حاتم بن عدي(أباه) ، وأما عن أفرس
الناس فهو عمرو بن معد يكرب.(12) فقال له الرسول r:- (( ليس كما قلت يا
عدي، أما أشعر الناس فالخنساء بنت عمرو، وأما أسخى الناس فمحمد يعني نفسه r
وأما أفرس الناس فعلي بن أبي طالب )) رضي الله عنه وأرضاه.(13)

بعض أشعارها في الرثاء:

تعكس أبيات الخنساء عن حزنها الأليم على أخويها وبالأخص على أخيها صخر، فقد
ذكرته في أكثر أشعارها. وقد اقتطفت بعض من أشعارها التي تتعلق بالدموع
والحزن، فهي في هذه القصائد تجبر عينيها على البكاء وعلى ذر ف الدموع
لأخيها صخر، وكأنها تجبرهما على فعل ذلك رغما عنهما، وفي متناول أيدينا هذه
القصائد :

ألا يا عين فانهمري بغدر وفيضي فيضة من غير نزر

ولا تعدي عزاء بعد صخر فقد غلب العزاء وعيل صبري

لمرزئة كأن الجوف منها بعيد النوم يشعر حر جمر(14)

في هذه الأبيات نرى أن الخنساء دائمة البكاء والحزن والألم على أخيها ولم
تعد تقوى على الصبر ، ودموعها لا تجف ، فهي - دائما - منهمرة بغزارة كالمطر
، وعزاؤها لأخيها صخر مستمر.

من حس لي الأخوين كالغصنين أو من راهما

أخوين كالصقرين لم ير ناظر شرواهما

قرمين لا يتظالمان ولا يرام حماها

أبكي على أخوي والقبر الذي واراهما

لا مثل كهلي في الكهول ولا فتى كفتاهما(15)

وهنا يظهر في أبياتها المدح والثناء لأخويها صخر ومعاوية وذكر مآثرهما، والبكاء عليهما ، وعلى القبر الذي واراهما .

: ومن شعرها أيضا

يذكرني طلوع الشمس صخراً وأذكره لكل غروب شمس

ولولا كثرة الين حولي على إخوانهم لقتلت نفسي

وما يبكون على أخي، ولكن أعزي النفس عنه بالتأسي

فلا، والله، لا أنساك حتى أفارق مهجتي ويشص رمسي

فيا لهفي عليه، ولهف نفسي أيصبح في الضريح وفيه يمسي (16)

وفي الأبيات السابقة ، وصفت الخنساء أخاها صخر بصفتين جميلتين ؛ أولاها :
طلوع الشمس ، وفيه دلالة على الشجاعة ، وثانيهما : وغروب الشمس ، وفيه
دلالة على الكرم ، وأيضا تبكيه وتعزي نفسها بالتأسي عليه، وأكدت بالقسم (
فلا والله ) على أنها لن تنساه أبداً. وفي يوم من الأيام طلب من الخنساء أن
تصف أخويها معاوية وصخر، فقالت: أن صخرا كان الزمان الأغبر، وذعاف الخميس
الأحمر. وكان معاوية القائل الفاعل. فقيل لها: أي منهما كان أسنى وأفخر ؟
فأجابتهم : بأن صخر حر الشتاء ، ومعاوية برد الهواء. قيل: أيهما أوجع
وأفجع؟ فقالت: أما صخر فجمر الكبد ، وأما معاوية فسقام الجسد.(17) ثم قالت:


أسدان محمرا المخالب نجدة بحران في الزمن الغضوب الأنمر

قمران في النادي رفيعا محتد في المجد فرعا سؤد مخير (18)

وعندما كانت وقعة بدر قتل عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة، فكانت
هند بنت عتبة ترثيهم، وتقول بأنها أعظم العرب مصيبة. وأمرت بأن تقارن
مصيبتها بمصيبة الخنساء في سوق عكاظ ، وعندما أتى ذلك اليوم، سألتها
الخنساء : من أنت يا أختاه؟ فأجابتها : أنا هند بنت عتبة أعظم العرب مصيبة،
وقد بلغني أنك تعاظمين العرب بمصيبتك فبم تعاظمينهم أنت؟ فقالت: بأبي
عمرو الشريد ، وأخي صخر ومعاوية . فبم أنت تعاظمينهم؟ قالت الخنساء: أوهم
سواء عندك؟(19) ثم أنشدت هند بنت عتبة تقول:

أبكي عميد الأبطحين كليهما ومانعها من كل باغ يريدها

أبي عتبة الخيرات ويحك فاعلمي وشيبة والحامي الذمار وليدها

أولئك آل المجد من آل غالب وفي العز منها حين ينمي عديدها (20)

فقالت الخنساء:

أبكي أبي عمراً بعين غزيرة قليل إذا نام الخلي هجودها

وصنوي لا أنسى معاوية الذي له من سراة الحرتين وفودها

و صخرا ومن ذا مثل صخر إذا غدا بساحته الأبطال قزم يقودها

فذلك يا هند الرزية فاعلمي ونيران حرب حين شب وقودها

إذا أحب الله عبدا حماه في الدنيا كما يحمي أحدكم سقيمه الماء



زينب الغزالي



نسبها ونشأتها:

زينب محمد الغزالي الجبيلي، عربية الأصل، ينتهي نسب والدها من أبيه إلى عمر
بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وأما نسب أمها فينتهي إلى الحسن بن علي
رضي الله عنهما . وقد ولدت في ( كانون الثاني ) يناير 1917م ، ونشأت بين
والدين ملتزمين بالإسلام ، وكان والدها - رحمه الله - من علماء الأزهر
الشريف، وكان حريصا على تنشئتها تنشئة إسلامية متكاملة.

درست زينب الغزالي في المدارس الحكومية، ثم تلقت علوم الدين على مشايخ من
رجال الأزهر الكبار في علوم التفسير والفقه . ومنهم الشيخ عبد المجيد البان
_ وكيل الأزهر ، والشيخ محمد سليمان النجار _ رئيس قسم الوعظ والإرشاد
بالأزهر الشريف ، والشيخ علي محفوظ من هيئة كبار العلماء بالأزهر.

وبذلك فقد جمعت زينب الغزالي بين الطريقتين في العلوم : المدرسية الحديثة والتقليدية القائمة على أخذ العلم من شيوخه وأهله مباشرة.

أعمالها وكتاباتها:

كانت زينب الغزالي من المؤسسين للمركز العام للسيدات المسلمات، فقد
أنشئ سنة 1356ه الموافق1936 م ، وأدى واجبات كثيرة، فقد اختلف مع كل
الأحزاب السياسية؛ لأنه كان يطالب بأن تحكم الشريعة الإسلامية في ،
وكان يطالب بعودة المسلمين كلهم إلى الكتاب والسنة ، وإلى إقامة الخلافة
الإسلامية .

وكتبت زينب الغزالي مجموعة من المصنفات من بينها (( أيام من حياتي )) و ((
نحو بعث جديد )) ، وكتابا آخر اسمه ((نظرات في كتاب الله ))، ولقد فسرت
فيه سورة البقرة ، وآل عمران ، والنساء وكتب أخرى تحت الطبع، ومنها:

- (( أسماء الله الحسنى ))

- (( ولغريزة )).

والناظر في كتب الداعية زينب الغزالي يجد فيها امرأة عالمة وفقيهة واعية
لعصرها ولما يدور من حولها من أحداث ، ويبرز ذلك في كتاب نظرات في كتاب
الله.

تقول زينب الغزالي" - بعد صدور كتابها "نظرات في كتاب الله" : "أنا أحبت
القرآن حتى عشته ، فلما عشته أحبت أن أدندن به لمَن أحب ، فدندنت بعض دندنة
المفسرين ، ولا أقول إني مفسرة ، ولكني أقول : إني محبة للقرآن ، عاشقة
له ، والعاشق يدندن لمن يحب ، والعاشق يحكي لمن يحب ، ويجالس من يحب ،
ويعانق من يحب ، فعانقت القرآن ، وتحدثت به وله في جميع الملاين من
المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، وعشت أدندن به في المساجد لأكثر
من ستين عاماً ، أي عمر الدعوة التي أستها في المساجد منذ 1937".

ويجد امرأة صاحبة قلم أدبي مؤثر ، وحس مرهف ، وذاكرة ة في كتابها أيام من حياتي .

حياتها السياسية :

طلبها جمال عبد الناصر يوما لمقابلته فرفضت ، فكانت بداية العداوة بينهما ؛
لأنها قالت لرسول الرئيس : "أنا لا أصافح يدا تلوثت بدماء الشهيد عبد
القادر عودة ". فدخلت السجن وتعرضت للتعذيب الشديد ، ولكنّ هذا لم يردعها
عن مطالب حزبها الإسلامي بإعادة مبدأ الشورى في الحكم.

حياتها الدينية:

زارت المملكة العربية 60 مرة ، وأدت فريضة الحج 39 مرة ، واعتمرت
100 مرة، وزارت الكثير من الدول العربية والإسلامية لنشر الدعوة الإسلامية
، ولإلقاء المات الدينية في الدعوة إلى الله تعالى . وقد أمضت في حقل
الدعوة 53 سنة - أكثر من نصف القرن - التقيت فيه بكل رجال الدعوة الكبار .
وتأثرت بشخصيات كثيرة منهم : حسن البنَّا ، هو الأكثر تأثيرا في نفسها
وضميرها ، وحسن الهضيبى -رحمهم الله جميعا .

نظرتها المستقبلية:

لزينب الغزالي نظرة وأمل في مستقبل المسلمة ، وبأن القيادة النسائية ستكون
للمرأة المسلمة في المستقبل شاء أعداء الإسلام أم أبوا ، فإن الذين
يتقدمون مسيرة في العالم تحميهم المراكز الكبرى الحاكمة بغير ما أنزل الله
سبحانه وتعالى .

تحليل ونقد لكتاب " أيام من حياتي :

أهمية الكتاب وفوائده وقيمته في الحركة الإسلامية

يعتبر الكتاب وثيقة هامة وسجلا تاريخيا لحقية تاريخيه مهمة للدعوة
الإسلامية ، وفيه تفاصيل وأحداث حدثت في فترة ما بين 1964) إلى (1971 وثق
فيه أيضا أسماء بعض رواد الدعوة الإسلامية الذين أسهموا في بقاء بعض
التشريعات الإسلامية التي ظلت غائبة حتى وقتنا ال.

خصائص الأسلوب وطرائق العرض لكتاب [ أيام من حياتي> :

كانت الكاتبة ة في عرضها لموضوع كتابها ، وهذا أمر طبيعي ؛وذلك لأنها تكتب في سيرة حياتها .

وقد أبرزت الكاتبة هدفها في النص بصورة مباشرة في مقدمة الكتاب ، وفي
الكتاب صور لمواقف الثبات على المبدأ والدين الإسلامي في حياة الدعاة
المعاصرين . ويتراوح أسلوبها بين الحوار والسرد .

وكانت الكاتبة تستخدم القران الكريم والشعر العربي العمودي كشواهد وأدلة
داعمة ، مما جعل الكتاب أكثر دقة وعلمية وبعدا عن الذاتية والأنا ، ويلاحظ
عليها دقتها وحسن اختيارها للشعر لما يتضمنه من معان غزيرة وجميلة
وعظيمة المغزى وحس أدبي مرهف .

الخاتمة:

وفي الختام وبعد هذه النظرة السريعة على حياة السيدة زينب الغزالي الجبيلي ،
آمل من المولى عز وجل بأن يجعلنا من الدعاة إلى الإسلام وجنده المخلصين،
وأن تكون لنا في قصة الداعية زينب الغزالي عبرة ومثلا يحتذى .

وآخر دعواهم أن رب العالمين .


إذا أحب الله عبدا حماه في الدنيا كما يحمي أحدكم سقيمه الماء



مريم ابنة عمران



وقال صلى الله عليه وسلم: [كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم ابنة عمران، وخديجة بنت خويلد..> الحديث

جاءت أنثى فيما ترجو أمها أن يكون مولودها ذكراً:

وأول امتحان لمريم عليها السلام أن أمها التي كانت ترجو أن ترزق غلاماً
لتهبه لخدمة بيت المقدس رزقت بنتاً، والبنت لا تقوم بالخدمة في المسجد كما
يقوم الرجل، وأسفت أم مريم امرأة عمران واعتذرت للرب جل وعلا فقالت: {رب
إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت -وليس الذكر كالأنثى- وإني سميتها
مريم، وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} وأوفت بنذرها كما اشترطته
على الله: {رب أني نذرت لك ما في بطني محرراً}!! وكان لا بد من الوفاء
بالنذر..

وقبل الله سبحانه وتعالى هذا النذر وجعله نذراً مباركاً.. بل لا يعرف نذر أعظم منه بركة، فقد أعقب خير نساء
العالمين ورسولاً من أولي العزم من الرسل يجعل الله ولادته وحياته، ورفعه
إلى السماء، ونزوله آخر الدنيا، وما أجرى على يديه من المعجزات آية كبرى
من آيات الله سبحانه وتعالى... فأي نذر أعظم من هذا؟

مريم عليها السلام اليتيمة في بيت الله:

ولدت مريم عليها السلام يتيمة فآواها الله عند زوج خالتها -والخالة بمنزلة الأم- وزوج خالتها هو زكريا عليه السلام وهو نبي قومه..

وكان هذا من رحمة الله بمريم، ورعايته لها. قال تعالى: {فتقبلها ربها بقبول حسن، وأنبتها نباتاً حسناً وكفلها زكريا>

وشبت مريم عليها السلام وبيتها المسجد، وخلوتها فيه، ويلطف الله بها
فيأتيها الطعام من الغيب وكلما زارها زوج الخالة، وجد عندها رزقاً، وهو
الذي يقوم بكفالتها فمن أين يأتيها شيء لم يأت هو به؟!

ويقول لها: {يا مريم أنى لك هذا} فتقول: {هو من عند الله إن الله يرزق من
يشاء بغير حساب}، ولم تكن في هذا في جنة قبل الجنة، وإنما هو بلغة من الرزق
يتحف الله به أولياءه، ويكرم به أهل طاعته اتحافاً وإكراماً، إذا ضاق بهم
الحال واشتد بهم الأمر، وتذكيراً لهم بأن الله لا يضيع أهله، كما صنع
الرب الإله لهاجر عليها السلام وابنها اسماعيل فقد فجر الله لهما زمزم
ماءاً معيناً عندما تركهما إبراهيم في هذا المكان القفر.

وكما فعل الرب سبحانه بخبيب بن عدي رضي الله عنه صاحب رسول الله الذي حبسه
أهل مكة ليقتلوه، فرأوا في يده وهو في سجنهم قطفاً من عنب يأكل منه، وليس
بمكة كلها عنب، ولا هو بأوان عنب، وإطعام الله أهله وأولياؤه من الغيب،
وهم في الدنيا هو من باب الطف بهم، وإظهاره معجزاته لهم فكم نبع الماء من
بين أصابع النبي الخاتم محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه؟! وكم
بارك النبي صلى الله عليه وسلم في الطعام القليل الذي لا يكفي خمسة من
الناس فيأكل منه الجيش كله، وكانوا ثمانمائة رجل أكلوا لحماً وثريداً حتى
شبعوا من عناق واحدة، وصاع من شعير لا يكفي خمسة.

مريم عليها السلام وأحلام الأنثى:

لم يكن لمريم عليها السلام التي سكنت في محراب المسجد (المحراب غرفة في
المسجد يعتزل فيه المقيم بها عن الناس)، وكان بنو إسرائيل يتخذون المحاريب
في المساجد للخلوة والعبادة، (وسمي هذا المكان في المسجد بالمحراب لأن
المقيم فيه كأنه محارب للناس مبتعد عنهم أو كأنه بيت الأسد).

أقول: لم يكن لمريم المنذورة لبيت الله من أحلام الأنثى -في الزوج المنشود-
والمرآة، وصندوق أدوات التجميل شيء!! بل كان زادها وحلمها وآمالها الطاعة
والعبادة!! فقد جاءها أمر الله: {يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك
على نساء العالمين* يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين}

وهكذا نشأت مريم فتاة عابدة في خلوة في المسجد تحي ليلها بالذكر والعبادة والصلاة وتصوم نهارها، وتعيش لآخرتها.

المحنة الكبرى لمريم عليها السلام:

كانت المحنة الكبرى لمريم عليها السلام العابدة الزاهدة البتول أن يبشرها
الله سبحانه وتعالى بولد منها وهي غير ذات زوج فقالت: {أنى يكون لي غلام
ولم يمسني بشر} وحاولت دفع هذا عن نفسها، ولكن جاءها الأمر الإلهي: {كذلك
قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمراً مقضياً}

فكذلك قال الله، فلا راد لكلمته، وكان أمراً مقضياً فمن الذي يستطيع أن
يمنع قضاء الله؟! ولله سبحانه وتعالى شأن في إخراج هذه الآية للناس:
امرأة عابدة صالحة تبتلى بحمل من غير زوج يصدقها الصادقون المؤمنون،
ويكذبها الكافرون المجرمون، ويكون ابنها الذي قضاه الله وقدره على هذه
الصورة المعجزة آية في خَلْقِه، آيه في خُلُقِه، آية في معجزاته، رحمة
للناس في زمانه، وبعد زمانه، فتنة لعميان البصائر الذين يغالون فيه
فيعبدونه ويجعلونه خالقاً رازقاً مدبراً موجوداً قبل الدهور مولوداً بطبيعة
بشرية وهو في ذاته إله من إله!! تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً...
وهكذا يهلك فيه من اعتقده ابن من الزنا!! ومن اعتقده الإله الخالق وينجو به
أهل الصدق والتصديق: {قال إني عبدالله آتاني الكتاب وجعلني نبياً وجعلني
مباركاً أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً، وبراً بوالدتي
ولم يجعلني جباراً شقياً، والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً}


مريم عليه السلام تفر من المسجد خوفاً من الفضيحة والعار:

وتخرج مريم عليها السلام من محرابها في بيت المقدس بعد أن رأت حملها في
بطنها قد كبر، وبعد أن خافت الفضيحة، تخرج إلى مكان بعيد تتوارى فيه عن
الأنظار، وفي بيت لحم يلجئها المخاض إلى جذع نخلة -وهي وحيدة غريبة طريدة-
فتضع حملها ولا أم هناك، ولا خالة ولا قابلة!! ولا بيت دافئاً، ولا ستر
تتوارى فيه عن أعين الناس إلا هذه الأحراش!! تضع حملها ودموعها تملأ
مآقيها، والهموم والآلام تلفها من كل جانب: هم الغربة والوحشة، وفقد الأهل
والناصر، والستر وفقد الإرفاق بالوالد، وكم تحتاج الوالد من الإرفاق تحتاج
إلى دفء، وحنان زوج، وشفقة أهل، وطعام مخصوص، وفراش، وتهنئة بالسلامة
والعافية بالمولود الجديد... وأما مريم عليها السلام فلا شيء من ذلك وهي
تنتظر الفضيحة بوليدها الجديد..

وعندما تجتمع كل هذه الهموم والمصاعب تتمنى أن تكون قد مات قبل هذا
الامتحان!! ولم تعش إلى هذه المحنة الشديدة قالت: {يا ليتني مت قبل هذا،
وكنت نسياً منسياً}. (أي شيء متروكاً محتقراً، والنسي في كلام العرب: الشيء
الحقير الذي من شأنه أن ينسى، فلا يتألم لفقده).

وفي هذه ا التي يبلغ بها الحزن والأسى مداه يأتيها الأمن والأمان
والبشرى والإرفاق.. فيناديها مولودها من تحتها: {ألا تحزني قد جعل ربك تحتك
سرياً} أي سيداً عظيماً {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً*
فكلي واشربي وقري عيناً فإما ترين من البشر أحداً فقولي إني نذرت للرحمن
صوماً فلن أكلم اليوم إنسياً}

إن مع العسر يسراً:

وهنا تأتيها المعجزات بالجملة فهذا جدول ماء رقراق يفجره الله لها، وهاهي
تستطيع وهي والد ضعيفة أن تهز جزع النخلة فيتساقط عليها الرطب رطباً جنيا،
وأما القوم وخوف الفضيحة فدعي هذا لنا!! وعليك أنت بالصوم عن الكلام، ودعي
هذا السيد العظيم الذي تحملينه يتولى الدفاع عنك، وبيان المهمة التي أرسل
بها. قال تعالى: {فأت به من قومها تحمله، قالوا يا مريم لقد جئت شيئاً
فرياً* يا أخت هارون ما كان أبوك امرأً سوء وما كانت أمك بغياً* فأشارت
إليه، قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبياً}، وهنا أنطقه الله ليبين لهم
الآية في خلقه على هذا النحو...

وينشأ عيسى في قومه من بني إسرائيل وبدلاً من أن يقابل اليهود المعجزة
بالإيمان والتصديق يقابلونها بالجحود والنكران، ويتوجسون شراً من هذا
المولود الذي تكلم في المهد، والذي ينشأ لا كما ينشأ الصبيان، فالأولاد
يلهون بالطين فيجعلون منه عصفوراً حجراً تمثالاً، ولكنه يصنع لهم عصفوراً
من الطين ثم ينفخ فيه أمامهم فإذا بالعصفور حي يطير فيكون ردهم أن هذا ساحر
كبير!!



زنوبيا ملكة تدمر



من الظواهر الطبيعية البارزة والملفتة للنظر بروز شخصيات فذة على فترات
متقطعة متباعدة أو متقاربة من الزمن ، ولقد كان بروز زنوبيا إحدى تلك
الظواهر . برزت وسطع نجمها في أيام بعيدة وسحيقة بالنسبة لنا.لقد كانت
مؤهلة لذلك البروز، كانت مؤهلة في ذاتها وشخصها ، وكانت مؤهلة في البيئة
التي نشأت فيها ، واكتمل كل ذلك لها بالزواج والتدرب بل التمرس في شؤون
الحكم ومسؤولياته. وتبدو زنوبيا كأنها واحدة من الأساطير ، وما أكثر
الأساطير القديمة التي توارثها البشر في ذلك الزمان من مختلف الجهات
والشعوب ، من الشرق ومن الغرب.

كانت عربية الأصل ، ذات شخصية قوية، تتحلى بتربية عالية ، تجيد اليونانية
والآرامية ، وتكلم بهما بمثل الطلاقة التي تتكلم بها العربية ، ولم تكن
تجهل اللاتينية، وله اطلاع على تاريخ الغرب بالإضافة إلى كونها قد دونت
لنفسها خلاصة لتاريخ الشرق، مما يدل على سعة اطلاعها .فهي امرأة ليست
كالنساء ، عاشت عظيمة وتوارت عظيمة أيضاً، إنها نموذج رائع للبشر يستحق
منا الدراسة والبحث، ولهذا كله أجري هذا البحث المتواضع .

نسبها :

الزباء بنت عمرو بن الظرب بن حسان ابن أذينة بن السميدع السميعة المشهورة
في العصر الجاهلي ، صاحبة تدمر وملكة الشام والجزيرة . يسميها الإفرنج
زنوبيا، وأمها يونانية من ذرية كليوبطرة ملكة .

صفاتها:

كانت غزيرة المعارف ، بديعة الجمال ، مولعة بالصيد والقنص ، تحسن أكثر اللغات الشائعة في عصرها، وكتبت تاريخاً للشرق.1
زنوبيا ملكة جليلة ذات رأي وحكمة وعقل وسياسة ودقة نظر وفروسية وشدة بأس
وجمال فائق.كانت سمراء الون قوية الحظ وكانت الهيبة والجمال والعظمة تلوح
على وجهها وكانت أسنانها بيضاء كالؤلؤ وصوتها قوياً وجهوراً، وجسمها صحيحاً
سالماً ، وكانت الابتسامات لا تفارقها، فعاشت بعظمة ملوكية مقلدة ملوك
الأكاسرة فكانت تضع العمامة على رأسها وتلبس ثوباً أرجوانياً مرصعاً
بالجواهر وكثيراً ما كانت تترك ذراعها مكشوفة. وتثقفت بالثقافة اليونانية
وكانت تتكلم الآرامية والقبطية وبعض اللاتينية واليونانية ولها اطلاع
واسع على تاريخ الشرق والغرب ، وكانت تقرأ هوميروس وأفلاطون وألفت تاريخاً
عن وآسيا

قضية الحكم:

كانت زنوبيا زوجة لأذينة سيد الشرق الروماني الذي امتدت سلطته على سورية
وما يليها ولقب ملك الملوك. فاستأثر أذينة بسورية وسائر آسيا الرومانية ،
وكان كثيراً ما يحارب الفرس ويردهم عن بلاده. وكان إذا خرج إلى الحرب أناب
عنه في حكومة تدمر امرأته زنوبيا، حتى قيل : إن ما وصل إليه أذينة من
البراعة في القيادة والدراية في تعبئة الجيوش يرجع إليها.

ولما قتل أذينة ( وتشير بعض أصابع الاتهام إليها في مقتل زوجها) اعتلت
أريكة الملك باسم ابنها وهب اللات، ثم أخذت تسعى لابنها بتثبيت عرشه وتقوية
الدولة التدمرية. وبعد حين ساءت العلاقات بين الإمبراطور الروماني
والدولة التدمرية، فأرسل الإمبراطور بعض الكتائب الرومانية لإعادة بسط
النفوذ الروماني، ولكن زنوبيا حطمت هذه الكتائب وأولتها شر هزيمة.

واستفادت من الاضطرابات في روما، فتوجهت إلى تلك البلاد الغنية بالحبوب
وفتحتها بكل اقتدار وبذلك عززت مكانة تدمر التجارية وجعلت علاقاتها
التجارية تمتد إلى الحبشة وجزيرة العرب . ولم تقنع ب بل شرعت تغزو
بلاداً وتفتح أوطاناً وتقهر جنوداً وتهزم جيوشاً حتى اتسعت مملكتها اتساعاً
عظيماً فامتدت حدودها من شواطئ البسفور حتى النيل أطلقت عليها
الإمبراطورية الشرقية.

انتقل الحكم في روما إلى الإمبراطور أورليانوس الذي بادر حالا إلى التفاوض
مع زنوبيا وأوقف زحف جيوشها مقابل هبات عظيمة لها واعترف بألقاب ابنها
وامتيازاته وضربت النقود في إنطاكية والإسكندرية فكانت صورة وهب اللات على
وجهها الأول وعلى الوجه الثاني صورة أورليانوس.وفي خطوة تالية عهدت بملك
إلى ولدها وأزالت من النقود صورة الإمبراطور ونادت بالاستقلال المطلق.

وما أن اطلع أورليانوس على عمل زنوبيا هذا إلا وصب عليها جام غضبه وطن نفسه
على التنكيل بها وسحق الدولة التدمرية. عبأ جيشاً علاماً وعلى رأسه
القائد بروبوس1 وبعث به إلى سنة 271م ، وتولى بنفسه جيشاً آخر توجه به
إلى آسيا الصغرى على أن يلتقي الجيشان في تدمر . بدأت الخطة تلاقي النجاح
، حيث احتل بروبوس بدون أن يلقى مقاومة كبيرة ، أما أورليانوس فوصل
أنطاكية واستطاع أن يقهر القوات التدمرية في معركة كبرى دامية مما اضطرها
إلى الانسحاب إلى تدمر

النهاية:

تعقبهم أورليانوس نحو حمص متابعاً زنوبيا التي انسحبت إليها ، فأوقع بجيشها
هزيمة أخرى ، شابهت ظروفها معركة أنطاكية وصل تدمر وحاصرها حصاراً تاماً
قضى على ما لدى التدمرين من المؤن ،وكانت قد أعدت كل ما تستطيع إعداده من
وسائل الدفاع إذ وضعت على كل برج من أبراج السور اثنين أو ثلاثة من
المجانيق تقذف المهاجمين بالحجارة، وتمطرهم بقذائف النفط الملتهبة، وصممت
على المقاومة بشجاعة بطولية، معلنة أنه إذا كان لا بد لحكمها من النهاية
فلتقترن هذه بنهاية حياتها.

عرض أورليانوس على زنوبيا التسليم لقاء شروط معتدلة: أن تنسب انسحاباً
كريماً ، وأن يحتفظ مواطنوها بامتيازاتهم القديمة . لكنها رفضت شروطه بإباء
وشمم، لا بل اقترن الرفض بالإهانة ، وبعد أن استبد بها اليأس ، حاولت
زنوبيا الهروب وصلت نهر الفرات إلا أنها وقعت في الأسر واقتيدت إلى
أورليانوس وهو في ميدان القتال فأحسن معاملتها سنة 282م.ثم اقتادها معه إلى
روما ولم يقتلها بل قتل بعض كبار قوادها ومستشاريها بعد محاكمة أجريت لهم
في حمص1.

وعلى أرجح الأقوال أن حياتها قد انتهت في منزل حقير في تيبور أعده لها
اورليانوس، ولم يتحقق من طريقة وفاتها ، إلا أن لإحدى الروايات تقول أنها
امتصت سماً ومات به، أما بناتها فقد تزوجهن بعض أشراف الرومان.

الخاتمة:

كانت سيرتها أقرب إلى سير الأبطال من سير النساء، فلم تكن تركب في الأسفار
غير الخيل، ولك تكن تحمل في الهودج، وكانت تجالس قوادها وأعوانها وتباحثهم
، وإذا جادلتهم غلبتهم بقوة برهانها وفصاحة لسانها، وكثيراً ما ضم مجلسها
رجالاً من أمم شتى وبينهم وفود من ملوك الفرس والأرمن ، وكانت عادلة في
رعاياها خصوصاً من العرب.

في مجالسها الاعتيادية كانت تدخل معها ابنها وهب اللات معها وعليها أفخر
الباس وعلى كتفيها المشملة القصيرة الأرجوانية، وعلى رأسها التاج ، وأوكلت
تدبير أمور قصورها إلى بعض شيوخ الخصيان ، أما إذا تجولت حفت بها الفتيات
من بنات الأشراف..أما عند استعراض الجند في الميادين مرت أمام الصفوف فوق
جوادها وعليها لباس الحرب وعلى رأسها الخوذة الرومانية مرصعة بالدر
والجوهر، فإذا رآها الناس في ذلك الموقف حسبوها آلهة من الآلهة العظام كما
كان شائعاً في الأساطير اليونانية والرومانية.آثار تدمر مازالت شاهدة حتى
ا على ما كانت فيه من عظمة ومنعة وعز وثراء وبهاء بقيادة زنوبيا ،
ولها آثار باقية في لبنان منها أقنية الماء من نهر إبراهيم إلى جبيل وكذلك
من نهر قديشا إلى طرابلس ومن نهر بيروت إلى بيروت3 .

حقاً كانت امرأة عظيمة بكل المواصفات البشرية القديمة والحديثة ، وصارت عبرة لمن شاء أن يعتبر…


شجرة الدر



نسبها :

شجرة الدر ، جارية من جواري الملك الصالح ، اشتراها الملك نجم الدين. اختلف
المؤرخون في تحديد جنسيتها ، فمنهم من قال إنها تركية ومنهم قال إنها
جركسية ،أو رومانية. ولكن لم تكن شجرة الدر كباقي الجاريات ، بل تميزت
بالذكاء الحاد ، والفطنة ، والجمال كما أنها نالت الإعجاب بفتنتها وفنها ،
إذ كانت متعلمة ، تجيد القراءة ، والخط ، والغناء.1

زواجها:

أعجب بها الملك نجم الدين واشتراها ، ولقبها بشجرة الدر. أنفرد بها ، وحظيت
عنده بمنزلة رفيعة ، بحيث أصبح لها الحق في أن تكون المالكة الوحيدة
لقلبه وعقله ، وصاحبة الرأي ثم أصبحت الشريكة الشرعية ، وأم ولده.2 أرسل
الأمير نجم الدين بأمرٍ من والده ، إلى حصن كيفا، لولاية وحكم هذا
الحصن(وهو حصن من حصون المشارق يقع على حدود تركستان). ثم وردت إليه أنباء
من القاهرة ، تقول بان أباه الملك الكامل قد عين أخاه الصغير أبا
بكر(الملك العادل) ولياً للعهد بدلاً منه، وكانت أمه اقرب إلى قلب الملك
من أم الأمير نجم الدين. غضب الأمير نجم الدين من تصرف الملك ؛ لأن أخاه
كان طائشاً ، ولأن الدولة كانت في خطر من كل الجوانب ، ويتربص بها الأعداء
من الصليبين والمغول. أقسم الأمير نجم الدين أن الخلافة لن تكون لغيره
بعد أبيه. وبدأ بالمقاومة ، لأنه أرشد من أخيه ، وأحق منه في الخلافة.3

وفي هذه الأثناء كانت شجرة الدر نعم الزوجة ، حيث قامت بتشجيع وتأيد زوجها ،
فساعدته في الوصول إلى حقه المغتصب. وفي هذه الفترة أنجبت له ولداً أسماه
خليل. توجه الأمير نجم الدين إلى القاهرة ، ومعه زوجته شجرة الدر ،
وأبنهما ، وبطانته المؤلفة من عشرات الجنود فقط ، وبعض المماليك ، وعلى
رأسهم ( بيبرس ، وأيبك ، وقلاون ، وآق طاي). وبينما هم في طريقهم انقض
عليهم جيش الملك الناصر داود ، وهم ابن عم نجم الدين والي إمارة الكرك
والشوبك ، وما يليهما من أرض الأردن. وأسرهم في قلعة الكرك عام (63)ه ، ثم
أرسل إلى الملك العادل يخبره بما حدث ويطلب منه ثمن جلوسه على عرش الشام.
استمر سجنهم سبعة أشهر ، كان الملك الناصر خلالها يساوم الملك العادل في
القاهرة على الأمير نجم الدين ، أما زوجته شجرة الدر فقد وفرت له كل أسباب
الراحة ، وبثت التفاؤل في نفسه ، خلال مدة الأسر.

محاربة الصليبين ولاية الملك :

قامت بوضع خطة مع زوجها ، وذلك باتفاق زوجها مع خصمهِ الملك الناصر ، على
أن يطلق سراح نجم الدين ليستولي على عرش ومن ثم ، يقدم له عرش الشام
ونصف الخراج. ثم سار الملك الصالح زوجها إلى القاهرة وهزم أخاه العادل نجم
الدين ، وأسره في قلعة صلاح الدين. وهكذا بلغت شجرة الدر مرادها ، حيث
قاسمت زوجها المجد والسلطة.4

كانت شجرة الدر قادرة على تسير الجيوش للحرب ، وذلك عندما تعرضت
لحملة الصليبين. يقال أن الملك لويس التاسع شن الحملة ، ليوفي بنذره ، حيث
نذر بأنه إذا شفي من مرضه ، فسوف يشن حملة على . فجهز جيشاً وأبحر من
ليا عام 1249. وفي هذه الأثناء كان الملك الصالح مريضاً ، إلا إنه
استعد للأمر، واتخذ من المنصورة مركزاً للقيادة العامة ، ولاها للأمير
فخر الدين نزولاً عند رغبة شجرة الدر ، التي أثبت على أنها قادرة على
مواجهة الصعاب ، وأقسمت لزوجها على أن الصليبين سيقتلون في حملتهم. وبعد
وصول الغزاة إلى عام 1249. ظهرت حكمة وذكاء شجرة الدر، حيث أخفت نبأ
وفاة الملك ، لعدة أسباب أهمها الخوف من حدوث البلبلة في الدولة ، وبخاصة
صفوف الجيش ، وحتى تتغلب على العدو ، وكذلك حتى لا ينصرف اهتمام أمراء
بني أيوب والمماليك إلى تولي العرش ، وساعدها على ذلك الأمير فخر الدين.5
واستمر الحال في القصر الملكي ، كالسابق. ولكن عندما لاحظت شجرة الدر ،أن
خبر وفاة زوجها أوشك أن ينكشف وأن العدو أيضاً على وشك الانهزام. قامت
باستدعاء ، ابن زوجها تورانشاه وأمرت رجال الدولة والجيش أن يحلفوا له يمين
الولاء ، وأن يدعى لها على المنابر في المساجد؛ وذلك لتبقى السلطة في
يدها ، وتعرف أمور الدولة كما تشاء. وذلك إن دل فيدل على ذكائها ودهائها.6


وقبل وصول تورانشاه ، قامت شجرة الدر بوضع خطة حربية مع القوات ، وأمراء
الم


.لست مجبورة ان افهم الاخرين من أنا
فمن يملكـ مؤهلات العقلــ والاحساســ
ســ اكون امامه كــ الكتاب المفتوح...
وعليه أن يحس الاستيعابـــ
اذا طالــــ بي الغياب فاأذكروا كلماتيـــ ،واصفحوا لي زلاتي
نحن افاس لانحب الغرور..
لكن سمح لنا بالتباهي...
لاننا ملوكــــــــــ......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
انا الاميره اليمانيه
مشرفة سابقة
مشرفة سابقة


ٱلبّـلـدُ : اليمن
ٱلجَــنٌسً : انثى
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 4340
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 06/01/2013

مُساهمةموضوع: رد: نساء مخلدات   الأحد أبريل 28, 2013 2:23 pm

شكرا لكـ لما تقدميهـ
من مواضيع جدا مفيده ومميزهـ
داائما مبدعهــ باختياراتكــ
تحيااااتي الكــ


—--—^^^^قلب ينبض بين الحياه والموت^^^^—--—
ربي ظلمت نفسي فان لم تغفرلي وترحمني لاكونن من الخاسرين
لا الــه الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين...

ﻟﻢ ﺃﻋﺪ ﺃﺳﻤﻊ ﺳﻮﻯ ﺿﺠﻴﺞ ﺍﻟﺼﻤﺖ ..
ﻭﻻ‌ ﺃﺭﻯ ﺇﻻ‌ّ ﺧﻴﻮﻃﺎ ﺳﻮﺩﺍﺀ ﺗﻌﻢ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ...
ﻓﺄﻧﺎ ﻻ‌ ﺃﺟﻴﺪ ﺍﻟﺴﺒﺎﺣﺔ ﻓﻲ ﺑﺤﺮ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ
ﻓﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻻ‌ ﻳﺠﺪﻱ...ﻭﻗﻄﻊ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺗﺄﺳﺮﻧﻲ .
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻔﺠـــــــــــــــﺮ ... ﺃﺭﺳﻞ ﺧﻴﻄﻚ ﺍﻷ‌ﺑﻴﺾ...
ﻷ‌ﺳﺘﻨﺠﺪ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻐـــــــــــــﺮﻕ ...
ﺃﻗﺒﻞ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻟﺘﻮﺍﺭﻱ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺜﻮﺍﻩ...
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺑﻠﻐﺔ ﺍﻹ‌ﻳﺤﺎﺀ ﻓﺄﻧﺎ ﺃﺟﻴﺪﻫﺎ
ﻫﻞ ﺃﻧﺖ ﻗﺮﻳﺐ ﻓﺄﻧﺘﻈــــــــــــــــﺮ ...
ﺃﻡ ﺃﻧﻚ ﺑﻌﻴـــــــــــــــــــﺪ ﻓﺄﺣﺘﻀﺮ...



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♥нαɪвατ мαℓєĸ♥
مؤسس منتدى الملوك
مؤسس منتدى الملوك


ٱلبّـلـدُ : الاردن
ٱلجَــنٌسً : ذكر
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 49264
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 28/10/2012

مُساهمةموضوع: رد: نساء مخلدات   الأحد أبريل 28, 2013 2:29 pm

روووووووووووعـــــهـ
يعطيك ال عااافيه
بنتظار جديدك الاحلى
~ تحيااااتي ~






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ღ شهقـآتٌ سَرمَدِيـَّةْ ღ
مـديـرة ســـابقــة ~
مـديـرة ســـابقــة ~


ٱلبّـلـدُ : المغرب
ٱلجَــنٌسً : انثى
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 38129
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 07/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: نساء مخلدات   الأحد أبريل 28, 2013 4:07 pm

جزآآكـ الله الف خير
وبآآركـ فيكـ
وجعله في موآآآزين حسنآآتكـ
واثآآبكـ الله وايانآآ الجنة الفردوس الاعلى
ودي

::


لَدْيْ مْآ يْڪْفْيْ مْنْ آلْمْآضْيْ

وْيْنْقْصْـــنْيْ غْدْيْ



    وْلْمْ أمْلْڪْ مْنْ آلْذْڪْرْے   

      سْوْے مْآ يْنْفْعْ آلْسْفْرْ آلْطْوْيْلْ  




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: نساء مخلدات   الإثنين أبريل 29, 2013 1:22 pm

كلمـاتك اروع من الخيــ/ــال
وأجمل من ضياء القمــر
فلهـاذا أوقفت ساحـات أفكـاري
لكن أحتـار قلبي فيما يكتب لكِ
فكتب احترامي وتقديري لكِ و لجمال كلمــ/ـاتكِ
شـاكر أطــلاعــك . . . . . . وايضاً مشــــاركتك . .
دمت بحب وسعاده ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فتى الرموز
عضو ملكي
عضو ملكي


ٱلبّـلـدُ : اليمن
ٱلجَــنٌسً : ذكر
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 2224
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 02/12/2012

مُساهمةموضوع: رد: نساء مخلدات   الخميس مايو 02, 2013 6:52 am


جزاك الله خيررا
ويعطيك ربي ألف عاافيه يااارب
يسلمـوا أنـامـلكـ على هالطرحـ الجمييل
جعله الله في ميزان حسناتكـ


آلصمتُ : لآ يعنيَ آلقبُول دآئمآ ! ، أحيآنآ يعنيَ
أننآ تعبنآ من آلتفسيرَ لـ / أنآس لآ تھتمَ ♡̷̷̷̷̷̷ “ . . ♥


♦- غَريبونَ نحنُ , ,
نريد أشيآءِ دآئمـہَ
فِي
حيآھ مؤِقٺھہ ♦- , ,


- نجحتُ ﻓﻲ ﺂﻥ ﺂڳۆﻥ ﺂﻗﺮﺏ ﺷﺨﺺ
ﻟﻠڳثير . .
- ﻧﺠحتُ ﺂﻥ ﺂڳۆﻥ ﺻﻨﺪۆﻕ
لآﺳﺮﺁﺭﻫﻢ . .
- ﻧﺠحتُ ﻓﻲ ﺂﻥ ﺂڳتسبَ ﺛﻘﺔة ﻣﻦ
حۆلي . .
- نجحتُ ﻓﻲ ﺂﻥ ﺂﻣﺴﺢ ﺩﻣﻮﻋھٓﻢ . .
- ﻧﺠﺤتُ ﻓﻲ ﺭﺳﻢ ﺂﻟﺒﺴﻤھٓ
ﻋ̝ﻟىﺷﻔﺂاھٓھٓﻢ . .
- ﻧﺠﺤتُ ﻓﻲ ﺗﺼﺤﻴﺢ ﺃﺧﻄﺂاﺋھٓﻢ . .
- ۆ ﺂﻗﻨﺂاﻋھٓﻢ كم هي الحياة جميله . .

- لڳني : ﻟﻢ ﺂﻧﺠﺢ ﻓﻲ فعلِ ذلڳ
ﻟنفسيّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
البروفسير
عضو مؤسس
عضو مؤسس


ٱلبّـلـدُ : مصر
ٱلجَــنٌسً : ذكر
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 32331
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: نساء مخلدات   الخميس مايو 02, 2013 10:44 am

امر من صفحاتك وأقف أمامكـ .. صامت..

من جمال ما أراه

حسن أبداعكـ وصياغتكـ المتقنة ...

فأنا لست ألا نقطة من بحور أبداعاتـكـ

وبوووح قلمكـ نثر ما قد يجول في الأنفس دون استشعااار

هزززز الوجدان وتزلزلت البقايا الراكده منذ العصور .....

لكـ مني كل التقدير على جمالية طرحكـ





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نساء مخلدات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الملوك  :: المنتدى الاسلامي العام :: القسم الاسلامي العام-
انتقل الى: