منتدى الملوك
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
منتديات الملوك ترحب بك أجمل ترحيب
ونتمنى لك وقتاً سعيداً مليئاً بالحب كما يحبه الله ويرضاه
فأهلاً بك في هذا المنتدى المبارك إن شاء الله
ونرجوا أن تفيد وتستفيد منا
منتدى الملوك
مع تحيات " ادراة المنتدى
✯ ملكة منتدى الملوك✯


ترفيهي اجتماعي تعليمي ابداع تالق تواصل تعارف - مع تحيات : طاقم الادارة : ♥нαɪвατ мαℓєĸ ♥+ ✯ ملكة منتدى الملوك✯+البروفسير
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ماذا بقى من العلامـــــــــــــــات؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9, 10  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
♥sαмα αℓɪ♥
عضو ملكي
عضو ملكي


ٱلبّـلـدُ : العراق
ٱلجَــنٌسً : انثى
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 4496
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 26/03/2013

مُساهمةموضوع: ماذا بقى من العلامـــــــــــــــات؟   الخميس مايو 16, 2013 8:54 pm

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

ماذا بقى من العلامـــــــــــــــات؟
بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد

ما لذي لم يتحقق من العلامات الصغرى المنفردة ؟
لا شيء ..

جميع العلامات الصغرى .حدثت

والكثير منها تكرر حدوثه زيادةً في التأكيد ..

مالذي بقي من العلامات الصغرى المصاحبة للكبرى .. والتي تحدث خلال وقوع
الكبرى وقرب وقوعها حيث تفصل بينهم فترة من الزمان لا تكاد تذكر ..

لعمري لم يبقى شيء !

ها نحن قد عايشنا الصغرى المنفردة

ونعايش الصغرى المرافقة للكبرى

بمعنى آخر ... نحن نعيش في نهاية الزمان

أخبروني بالله عليكم مالذي بقي من هذه لم تظهر ؟!

- بعثةالنبي صلى الله عليه وسلم ..

- إنشقاق القمر

- موت النبي صلى الله عليه وسلم .

- فتح بيت المقدس- حدث ذلك في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وسيحدث في
عهد المهدي -

- كثرة المال والاستغناء عن الصدقة

- ظهور الفتن .

- انتشار الأمن ..

- ظهور النار بالحجاز – حدث في القرن السابع الهجري - ..

- قتال الترك – المغول -..

- قتال العجم..

- ضياع الأمانة..

- رفع العلم وظهور الجهل..

- كثرة أعوان الظالم وظهور الكاسيات العاريات! إنتشار الزنى وظهور
الفاحشة ..

- انتشار الربا..

- استحلال الموسيقى والغناء والخمر ..

- زخرفة المساجد والتباهي بها ..

- التطاول في البنيان..

- ولادة الأمة ربتها - اختلف العلماء في معنى هذا الحديث .. فمنهم من قال
إنها تلد ربتها أو ربها نصاً .. ومنهم من قال كرواية مسلم أنه إذا ملك
الرجل جارية فاستولدها كان الولد بمنزلة السيد لها ..وقيل أن تبيع
النساء الأمهات أولادهم ويكثر ذلك فيتداول الملاك المستولد حتى يشتريها
ولدها .. وقالوا أنه كثرة العقوق فيعامل الابن أمه معاملة السيد لأمته من
الإهانة والسب ....

- كثرة الهرج ..

- تقارب الزمن .. تقارب الأسواق ..

- ظهور الشرك في الأمة الإسلامية ..

- ظهور الفواحش وقطيعة الرحم وسوء الجوار .. تمسك الشيوخ بمظاهر الشباب
.

- كثرة الشح.. كثرة التجارة .. ظهور الخسف والمسخ والقذف .. كثرة الزلازل
..

- ارتفاع أسافل الناس : .. ذهاب الصالحين ..

- عدم إفشاء السلام .. التماس العلم من الأصاغر ..

- الرؤيا الصادقة للمؤمنين .. انتشار التعليم والكتابة ..

- ترك العمل بالسنن .. الاختلاف في رؤية الهلال ..

- كثرة الكذب في نقل الأخبار .. كثرة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق ..

- كثرة النساء وقلة الرجال .. كثرة موت الفجأة ..

- عودة أرض العرب مروجاً وأنهاراً .. كثرة المطر وقلة الزرع ..

لم يبقى شيء بالطبع .. لأن الكبرى أوشكت في الظهور .. إن لم تكن قد بدأت



 
كلمتـآن خفيفتـآن على اللسـآن ثقيلتـآن في الميزان

حبيبتـآن إلى ـألرحــــمـأن

سبحـآن اللـہ و بحمـدهـہ ،،، سبحـآن اللـہ العظيـمـ



بكل صدق واخلاص اقف بشرف لكي ارحب بمن نوروا توقيعي
ღ ذكرى نرجسية ღ      
♥нαɪвατ мαℓєĸ♥
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كاتب الموضوعرسالة
♥sαмα αℓɪ♥
عضو ملكي
عضو ملكي


ٱلبّـلـدُ : العراق
ٱلجَــنٌسً : انثى
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 4496
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 26/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: ماذا بقى من العلامـــــــــــــــات؟   الخميس مايو 16, 2013 9:25 pm

الخشوع الواجب وصفة الصلاة


قال الله سبحانه وتعالى

} واستعينوا بالصبر والصلاة وإنَّها لكبيرةٌ إلاَّ على الخاشعين {

والخشوع الواجب هو: (( خشوع القلب وخضوعه وذلّه وانكساره لله ربّ العالَمين، ويصاحبه الإجلال والتعظيم والخوف والمهابة والحبّ والتقدير والحياء منه سبحانه جلّ جلاله، والاعتراف بنعمته وعظيم فضله وتقصيرك في حقّه )) وهو حال القلوب المؤمنة دائمًا، وفي الصلاة يكون أقوَى.

ومِن عوامل تربية الخشوع في القلب؛ قراءة معناه وصورته السابق ذِكْرها والتفكّر فيها عند كلّ صلاة حتَّى تتشبّه بها

واحرص على هذه الأسباب
1- إدراك عِظَم شأن الصلاة وخطورة التفريط والإخلال بها، وإدراك حقارة الدنيا وخطورة الاهتمام بها، راجع (اليقين) و(الوهن والهموم).

2- أن تعلَم أنّك تناجي ربّك {إنَّ أحدكم إذا قام يصلِّي إنَّما يناجي ربّه فلْينظر كيف يناجيه}(صحيح الجامع) صلّ {كأنَّك تراه فإن كنت لا تراه فإنَّه يراك}(صحيح الجامع).

3- تذكّر الموت {صلّ صلاة مودِّع}(صحيح الجامع) صلاة من يظنّ أنَّها آخر صلاة.

4- الصلاة كما أمَر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي}(صحيح البخاري).

5- الاستعاذة بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه، في بداية الصلاة وإذا شرَد الذهن خارج الصلاة؛ } وإمَّا ينزغنَّك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنّه سميعٌ عليم {.

6- تدبُّر الآيات والأدعية والأذكار والتفكُّر فيها وقراءتها ببطء وبصوتٍ خاشع، وقبل ذلك تعلّم معانيها.

7- التقوَى والإكثار من التوبة والاستغفار الصادق، فإنَّ الذنوب هي سبب كلّ مصيبةٍ وضعفٍ ونقص، انظر كتاب (حقيقة التقوَى وفضائلها وتربيتها في القلوب) وفيه تجد أيضًا أقوَى عوامل تربية الخشوع في القلب، وهي ذاتها عوامل تربية الإيمان والتقوَى والخوف من الله عزَّ وجلّ.

8- الصلاة إلى سترة تكفّ بصرك عمّا وراءها، ولك أن تغمض عينيك عند الحاجة إذا كان أمامك ما يشغلك، ويُكره إغماضهما فيما عدَى ذلك.

9- إزالة المشاغل والابتعاد عنها.

10- الاستعاذة بالله من قلبٍ لا يخشع.

11- السواك.

واحذر موانع الخشوع وهي؛

الجهل بالله وحقّه - والغرور - والفسوق - والكِبر



قال النبي صلى الله عليه وسلم: {صلُّوا كما رأيتموني أُصلِّي}(صحيح البخاري) وقد نَقَلَ لنا صحابته الكرام y صفة صلاته فاسأل عنها وتعلَّمها وتدرَّب عليها باستمرارٍ حتَّى تتقنها، فهي عمود الإسلام الذي لا يقوم إلاّ به، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أسوأ الناس سرقةً الذي يسرق من صلاته لا يتمّ ركوعها ولا سجودها ولا خشوعها}(صحيح الجامع) {إنَّ أوَّل ما يُحاسَب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة، فإنْ صلحت فقد أفلح وأنجح، وإنْ فسدت فقد خاب وخسر}(صحيح الجامع) {إنَّ الرجل لَينصرف وما كُتب له إلاَّ عُشر صلاته تُسعها ثُمنها سُبعها سُدسها خُمسها رُبعها ثُلثها نصفها} (صحيح الجامع) وممَّا جاءنا عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في الصلاة قوله: {يا معشر المسلمين لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود}(صحيح الجامع وابن خزيمة) وإقامة الصلب أو الظهر هي استقامته، وقوله: {أعطوا كلَّ سورةٍ حظَّها من الركوع والسجود}(صحَّحه الألباني والأرنؤوط) وذلك بأن يكون الركوع قريبًا من القيام، والسجود قريبًا من القيام كما كان فِعْله صلى الله عليه وسلم، وليس للمسلم من صلاته إلاَّ ما وعاه قلبه وحضر فيه ذهنه، فحافِظ على صلاتك كما تحافظ على نفسك وحياتك أو أشدّ محافظة.

وهذه صفة الصلاة مختصرة

1- قِفْ الوقفة الصحيحة المستقيمة بحيث لو التصقت بجدارٍ من الخلف لَلَمِس منك عَقِب القدم والمقعدة وأعلى الظهر، وطأطئ رأسك دون مبالغة، واجعل بصرك في موضع سجودك أو أمامك ولا ترفعه إلى السماء، والكتفان مسترخيتان، والقدمان متباعدتان تباعد الكتفين ومتجهتان إلى القبلة، واعلم أنّك مقبلٌ على الملك العظيم سبحانه وتعالى فَقِفْ خاشعًا خائفًا منه راجيًا رحمته شاكرًا نعمته، وَضَعْ في قلبك قصدك من هذه الصلاة؛ أَهُو أداء صلاة العصر أو سنَّة الفجر أو نفلاً عامًّا أو غير ذلك، ثمَّ ارفع يديك متراصَّة الأصابع مبسوطة حذو كتفيك أو أذنيك (كحالهما في السجود) مباعدًا مرفقيك عن صدرك، والكفّ متّجهٌ إلى القبلة، وقُلْ {الله أكبر} تكبيرة الإحرام، ثمَّ ضَعْ اليمنَى أو اقبض بها على اليسرَى على صدرك، ثمَّ قُلْ دعاء الاستفتاح: {سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جَدُّك ولا إله غيرك} أو {الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرةً وأصيلا} ثمَّ قُلْ {أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم مِن هَمْزِهِ ونَفْخِهِ ونَفْثِه}.

2- ثمَّ قُلْ } بسم الله الرحمن الرحيم { واقرأ الفاتحة متدبِّرًا معانيها، ثمَّ اقرأ ما تيسَّر لك من القرآن، والأفضل سورة الإخلاص. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرتِّل القرآن ترتيلا (لا يسرع أو يستعجل فيه، بل يُخرج حروفه واضحةً حرفًا حرفا) ويمدّ قراءته ويقِف عند كلّ آية ولا يصِلها بما بعدها، والجهر والإسرار في ذلك سواءٌ فانتبه، وقال صلى الله عليه وسلم: {زيِّنوا القرآن بأصواتكم}(صحيح ابن خزيمة) {ليس منَّا من لم يتغَنَّ بالقرآن}(صحيح البخاري) {إنَّ من أحسن الناس صوتًا بالقرآن الذي إذا سمعته يقرأ رأيت أنَّه يخشَى الله}(صحيح الجامع) ولا شكّ أنَّ لهذا أثره في تربية الخوف من الله تعالى، وللترتيل وتحسين الصوت في القراءة أيضًا أثره القويّ في حضور القلب والتأثير النفسي والفكري، وبالتالي عمق التربية العقلية، انظر (الحالة الفكرية) في كتاب (طريق العافية).

3- ثمَّ ارفع يديك (كما في تكبيرة الإحرام) واركع مكبِّرًا خاضعًا معظِّمًا لله تعالى ممدود (مبسوط مستوي مستقيم) الظهر {لا تجزئ صلاةٌ لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود}(صحيح الجامع) وضَعْ يديك على ركبتيك كالقابض عليهما مباعدًا مرفقيك عن جنبيك دون إيذاء جارك إذا كنتَ في جماعة، والرأس مرتفع قليلاً بحيث لو وضعنا لوحًا مستقيمًا لَلَمس الرأس وطول الظهر وكان موازيًا للأرض، ثمَّ قُلْ {سبحان ربِّي العظيم وبحمده} مرَّةً أو أكثر، واجعل ركوعك قريبًا من قيامك بحيث يمكنك أن تقرأ أكثر ما قرأت في قيامك، وأَكثِرْ فيه من تعظيم الربّ سبحانه وتعالى ومِن ذلك {سبُّوح قدُّوس ربّ الملائكة والروح} {سبحان ذي الجبَروت والملَكُوت والكبرياء والعَظَمَة}.

4- ارفع رأسك قائلاً {سمع الله لمن حمده} حتَّى تستقيم واقفًا رافعًا يديك {لا ينظر الله عزّ وجلّ إلى صلاة عبدٍ لا يقيم صلبه بين ركوعها وسجودها}(صحَّحه الألباني في مشكاة المصابيح) ثمَّ ضَعْ يديك على صدرك وقُلْ {ربَّنا ولك الحمد} (حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه مباركًا عليه كما يحبُّ ربّنا ويرضَى) {ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيءٍ بعد، أهل الثناء والمجد، أحقّ ما قال العبد وكلّنا لك عبد، اللهمّ لا مانع لما أعطيتَ ولا معطي لما منعتَ ولا ينفع ذا الجَدّ منك الجَدّ} أمَّا إذا كنتَ مأمومًا فقُلْ {ربَّنا ولك الحمد} أثناء الرفع من الركوع بدل {سمع الله لمن حمده} ثمَّ أَكمِل باقي الذكْر، واجعَلْ قيامك قريبًا من ركوعك مردِّدًا فيه هذا الحمد والثناء على الله ربّ العالَمين.

5- اسجد قائلاً {الله أكبر} متواضعًا متذلّلاً لله سبحانه وتعالى، ويجب أن يكون سجودك على الأعضاء السبعة وهي (أطراف القدمين ثمَّ الركبتان ثمَّ اليدان ثمَّ الجبهة مع الأنف) مع استقامة الظهر {لا تجزئ صلاة الرجل حتَّى يقيم ظهره في الركوع والسجود}(صحيح الجامع) وتكون اليدان ممدودتا الأصابع حذو الكتفين أو الأذنين، وباعِد مرفقيك عن جنبيك جدًّا إلاَّ أن تكون في جماعة؛ فاجتنب أَذِيَّة الجار، وباعِد بطنك عن فخذيك وفخذيك عن ساقيك حيث تكون الفخذان عموديتان على الأرض، وتكون القدمان أيضًا عموديتان على الأرض ومتراصّتان ببعضهما وأصابعهما إلى القبلة، والركبتان متباعدتان تباعدًا طبيعيًّا، وقُلْ {سبحان ربِّي الأعلى وبحمده} مرَّة أو أكثر، واجعل سجودك (السجدتان) قريبًا من قيامك، وأكثِر فيه من الدعاء، وأفضل الدعاء ما أمَر به النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم إنِّي أسألك اليقين والعفو والعافية في الدنيا والآخرة) وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من قول {سبحانك اللهمّ وبحمدك اللهمّ اغفر لي}.

6- ارفع رأسك مكبِّرًا واجلس بين السجدتين على رجلك اليسرَى مستقيم الظهر ناصبًا رجلك اليمنَى على بطون الأصابع، باسطًا يدك اليسرى على الفخذ متراصَّة الأصابع، قابضًا أصابع يدك اليمنَى ومحلّقًا الإبهام والوسطَى كالدائرة ومشيرًا بالسبابة إلى القبلة تدعو بها، وقُلْ {ربِّ اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وارفعني وعافني وارزقني} والعافية تشمل السلامة من كلّ سوء في الدنيا والآخرة، والرزق يشمل ما يقوم به الدِّين والدنيا. واجعل جلوسك قريبًا من سجودك مردِّدًا فيه هذا الدعاء بخشوعٍ ورغبة. ثمَّ اسجد كالسجدة الأولى.

7- ثمَّ ارفع مكبِّرًا جالسًا، ثمَّ قِفْ وابدأ الركعة الثانية قائلاً } بسم الله الرحمن الرحيم { فالفاتحة وما بعدها.

8- ثمَّ اجلس للتشهّد الأوّل مثل الجلسة بين السجدتين وقُلْ {التحيات لله والصلوات والطَيِّبات، السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله} ثمَّ انهض مكبِّرًا حتَّى تستقيم واقفًا رافعًا يديك (الركعة الثالثة).

واجلس للتشهّد الأخير جلسة التورّك وهي الجلوس على الأرض ناصبًا قدمك اليمنَى وجاعلاً اليسرَى تحت ساقك الأيمن، وقُلْ {التحيَّات لله والصلوات والطَيِّبات، السلام عليك أيُّها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله، اللهم صلّ على محمَّد وعلى آل محمَّد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارِك على محمَّد وعلى آل محمَّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد} ثمَّ قُلْ {اللهم إنِّي أعوذ بك من عذاب جهنَّم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شرِّ فتنة المسيح الدجَّال، اللهم إنِّي أعوذ بك من المأثم والمغرم} ثمَّ تدعو بما شئت، ومن ذلك: {اللهم إنِّي ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلاَّ أنت فاغفر لي مغفرةً من عندك وارحمني إنَّك أنت الغفور الرحيم} {اللهم إنِّي أعوذ بك من شرّ ما عمِلتُ ومن شرّ ما لم أعمل} {اللهم أعِنِّي على ذِكْرك وشُكْرك وحُسْن عبادتك} {اللهم إنِّي أسألك من الخير كلّه عاجله وآجله ما علِمتُ منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشرِّ كلّه عاجله وآجله ما علمتُ منه وما لم أعلم، وأسألك الجنَّة وما قرَّب إليها من قولٍ أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرَّب إليها من قولٍ أو عمل، وأسألك من خير ما سألك عبدك ورسولك محمَّد، وأعوذ بك من شرِّ ما استعاذ منه عبدك ورسولك محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم، وأسألك ما قضيتَ لي من أمرٍ أن تجعل عاقبته لي رشدا}.

9- ثمَّ التسليمتان؛ بالتفات رأسك إلى أقصَى اليمين قائلاً {السلام عليكم ورحمة الله} ثمَّ إلى أقصَى اليسار قائلاً {السلام عليكم ورحمة الله}.

10- ويجب الاطمئنان وهو الاستقرار والسكون في كلّ هيئة من أفعال الصلاة وهو ركنٌ تركه يُبطل الصلاة، ويجب أن تقول أذكار الانتقال بين الأركان (التكبيرات وقول سمع الله لمن حمده للإمام والمنفرد وقول ربّنا ولك الحمد للمأموم) خلال الانتقال لا قبله ولا بعده وكذلك التسليمتان.

أمَّا رفع اليدين حذو المنكبين فيكون مع تكبيرة الإحرام وقبل تكبيرة الركوع وبعد تكبيرة الرفع من الركوع وتكبيرة الرفع من التشهّد الأوّل بعد أن تستقيم واقفًا.

11- وبعد الفريضة قُلْ هذه الأذكار: أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركتَ يا ذا الجلال والإكرام، لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلِّ شيءٍ قدير، لا حَوْل ولا قوَّة إلاَّ بالله، لا إله إلاّ الله ولا نعبد إلاّ إيّاه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلاّ الله مخلصين له الدِّين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيتَ ولا معطي لما منعتَ ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدّ، سبحان الله (33) الله أكبر (33) الحمد لله (33) لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيءٍ قدير، واقرأ آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوّذتين. وقُلْ بعد الفجر والمغرب 10 مرَّات: لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كلِّ شيءٍ قدير. وبعد الوتر: سبحان الملك القُدُّوس (ثلاث مرَّات).

والمرأة مثل الرجل في كلّ ما سبق. انظر صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لسماحة الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله ولفضيلة الشيخ محمََّد الألباني رحمه الله، وانظر المجلَّد الثالث من الشرح الممتع لشيخنا العلاّمة محمَّد العثيمين رحمه الله ففيه شرحٌ واسعٌ وجميل.



 
كلمتـآن خفيفتـآن على اللسـآن ثقيلتـآن في الميزان

حبيبتـآن إلى ـألرحــــمـأن

سبحـآن اللـہ و بحمـدهـہ ،،، سبحـآن اللـہ العظيـمـ



بكل صدق واخلاص اقف بشرف لكي ارحب بمن نوروا توقيعي
ღ ذكرى نرجسية ღ      
♥нαɪвατ мαℓєĸ♥
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♥нαɪвατ мαℓєĸ♥
مؤسس منتدى الملوك
مؤسس منتدى الملوك


ٱلبّـلـدُ : الاردن
ٱلجَــنٌسً : ذكر
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 49264
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 28/10/2012

مُساهمةموضوع: رد: ماذا بقى من العلامـــــــــــــــات؟   الخميس مايو 16, 2013 9:26 pm

يثبت للاهمية




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♥sαмα αℓɪ♥
عضو ملكي
عضو ملكي


ٱلبّـلـدُ : العراق
ٱلجَــنٌسً : انثى
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 4496
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 26/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: ماذا بقى من العلامـــــــــــــــات؟   الخميس مايو 16, 2013 9:26 pm

اللحية


طاعةٌ للرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: {وفّروا اللحَى}(صحيح البخاري) {وأعفوا اللحَى}(متفق عليه) {وأرخوا اللحَى}(صحيح مسلم) {وأوفوا اللحَى}(صحيح مسلم) واللحية تشمل ما على اللحيين والخدَّين والذقن } فلْيحذر الذين يُخالِفون عن أمره أنْ تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذابٌ أليم {.
طاعةٌ للشيطان في قوله فيما أخبر الله عنه: } ولأضِلَّنَّهم ولأمنِّينَّهم ولآمرنَّهم فلَيُبَتِّكُنّ آذان الأنعام ولآمرنَّهم فلَيغَيِّرنَّ خَلْق الله ومن يتخذ الشيطان وليًّا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا يعدهم ويمنِّيهم وما يعدهم الشيطان إلاَّ غرورا {(119 النساء).

تشبّه بالأنبياء والصالحين وعلى رأسهم محمّد صلى الله عليه وسلم، حيث كان ضخم الهامة عظيم اللحية (صحيح الجامع).

فأين الذين يزعمون حبّ النبي صلى الله عليه وسلم وطاعته وبغض المجوس والمشركين والشياطين ومعصيتهم؟.
تشبُّه بالمجوس والمشركين حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: {خالِفوا المشركين وفِّروا اللحى وأحفوا الشوارب}(متفق عليه) وقال: {جزُّوا الشوارب وأرخوا اللحى خالِفوا المجوس}(صحيح مسلم). {ومَن تشبَّه بقومٍ فهو منهم}.

من سنن الفطرة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: {إنَّ فطرة الإسلام؛ الغُسل يوم الجمعة والاستنان وأخذ الشارب وإعفاء اللحَى، فإنَّ المجوس تعفي شواربها وتحفي لحاها، فخالِفوهم؛ حدُّوا شواربكم واعفوا لحاكم}(صحيح ابن حبان).
خللٌ في الفطرة

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: {ويلٌ للمصرِّين الذين يصرُّون على ما فعَلوا وهم يعلمون}(صحيح الجامع).

خطر الإسبال


قال النبي صلى الله عليه وسلم: {إزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار، مَن جرَّ إزاره بطرًا لم ينظر الله إليه}(صحيح الجامع وابن حبان) في هذا الحديث فرَّق النبي صلى الله عليه وسلم بين عقوبة المسبل دون بطر والمسبل بطرًا، فللمسبل دون بطر يكون ما أسفل من الكعبين في النار، قال النبي صلى الله عليه وسلم: {ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار}(صحيح البخاري)، والإزار يشمل كلّ أنواع الثياب التي يلبسها الرجال بما فيها العباءة (البشت) والسروال، أمَّا من أسبل بطرًا وخيلاء فلا ينظر الله إليه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: {لا ينظر الله إلى من جرَّ ثوبه خيلاء}(متفق عليه) وقال: {ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكّيهم ولهم عذابٌ أليم، ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكّيهم ولهم عذابٌ أليم، ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكّيهم ولهم عذابٌ أليم } قال أبو ذرّ t: خابوا وخسروا، مَن هم يا رسول الله؟. قال: {المسبل والمنَّان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب}(صحيح مسلم).

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: {ارفع إزارك إلى نصف الساق فإن أبَيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإنَّه من المخيلة، وإنَّ الله لا يحبّ المخيلة}(صحّحه الألباني والأرنؤوط) فمَن يزعم بعد هذا أنَّ إسباله ليس خيلاء؟.



 
كلمتـآن خفيفتـآن على اللسـآن ثقيلتـآن في الميزان

حبيبتـآن إلى ـألرحــــمـأن

سبحـآن اللـہ و بحمـدهـہ ،،، سبحـآن اللـہ العظيـمـ



بكل صدق واخلاص اقف بشرف لكي ارحب بمن نوروا توقيعي
ღ ذكرى نرجسية ღ      
♥нαɪвατ мαℓєĸ♥
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♥sαмα αℓɪ♥
عضو ملكي
عضو ملكي


ٱلبّـلـدُ : العراق
ٱلجَــنٌسً : انثى
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 4496
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 26/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: ماذا بقى من العلامـــــــــــــــات؟   الخميس مايو 16, 2013 9:27 pm

الكِبْر

قال النبي صلى الله عليه وسلم: {لا يدخل الجنَّة من كان في قلبه مثقال ذرَّةٍ من كِبْر، الكِبْر بطَر الحق وغمط الناس}(صحيح مسلم) وبطَر الحق هو دفعه ورفضه وإنكاره ترفّعًا، وغمط الناس هو احتقارهم والتعالي عليهم، وبطَر الحقّ ينبع غالبًا من احتقار الذي جاء به، وانتقاص المسلم لأخيه المسلم يقود إلى رفض كلامه في الغالب، والأصل في المسلم أنَّه ثقة لا يكذب حتَّى يتبيَّن العكس، والخبر عن الثقة حقّ حتَّى يُنفَى بحقّ، فرفضك لكلام أخيك المسلم لمجرَّد أنَّه فلان أو أنَّك لا تعرفه أو أنَّ كلامه لا يوافق أهواءك أو تصوُّراتك هذا يعني كبرًا في قلبك عليه وعلى الحقّ الذي جاء به، نعَم؛ ربَّما لا تقتنع بكلامه لضعف ذكائك وضيق تفكيرك وإدراكك أو لضعف كلامه وحجَّته، وهنا لا يحقّ لك التحدّث بكلامه حتَّى تتأكَّد أو تقتنع بصحَّته {كفَى بالمرء كذبًا أن يحدّث بكلّ ما سمع}(صحيح مسلم) {كفَى بالمرء إثمًا أن يحدّث بكلّ ما سمع}(صحيح الجامع وابن حبان) ولكن أيضًا لا يحقّ لك أن ترفض كلامه أو تكذّبه بغير حقٍّ ولا سببٍ مشروع فإنَّ هذا من الكِبْر، فحتَّى الفاسق أمَرَنا الله تعالى أن نتبيَّن أخباره لا أن نرفضها مطلَقًا!.


الغناء والمعازف
قال الله تعالى: } ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضِلّ عن سبيل الله بغير عِلْم ويتَّخذها هزوًا أولَئك لهم عذابٌ مهين {(لقمان) قال ابن مسعود t: هو والله الغناء، وقال ابن عباس t: باطل الحديث وهو الغناء ونحوه، وقال جابر: هو الغناء والاستماع له. وكذلك قال عكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومكحول وعمر بن شعيب والحسن البصري، وقال قتادة: والله لعلّه لا ينفق فيه مالاً, ولكن شراؤه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق, وما يضرّ على ما ينفع.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لَيكونَنَّ من أمَّتي أقوامٌ يستحلُّون الحر والحرير والخمر والمعازف}(صحيح البخاري).

وقال: {سيكون في آخر الزمان خسفٌ وقذفٌ ومسخ إذا ظهرت المعازف والقينات واستُحِلَّت الخمر}(صحيح الجامع).

وقال أبو بكر الصدِّيق t: الغناء والعزف مزمار الشيطان.

وقال عمر بن عبد العزيز: الغناء بدؤه من الشيطان وعاقبته سخط الرحمن.

وقال مالك بن أنس: الغناء إنَّما يفعله الفسَّاق عندنا.

وقال أحمد بن حنبل: الغناء ينبت النفاق في القلب.

وقال أصحاب أبي حنيفة: استماع الأغاني فِسْق.

ومن تعجَّل شهواته المحرَّمة في الدنيا عوقب بحرمانها في الآخرة إذا لم يَتُبْ منها.




 
كلمتـآن خفيفتـآن على اللسـآن ثقيلتـآن في الميزان

حبيبتـآن إلى ـألرحــــمـأن

سبحـآن اللـہ و بحمـدهـہ ،،، سبحـآن اللـہ العظيـمـ



بكل صدق واخلاص اقف بشرف لكي ارحب بمن نوروا توقيعي
ღ ذكرى نرجسية ღ      
♥нαɪвατ мαℓєĸ♥
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♥sαмα αℓɪ♥
عضو ملكي
عضو ملكي


ٱلبّـلـدُ : العراق
ٱلجَــنٌسً : انثى
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 4496
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 26/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: ماذا بقى من العلامـــــــــــــــات؟   الخميس مايو 16, 2013 9:28 pm

هل تخيلتم صوتها؟

:

لعلكم تذكرون قصة ذلك الجيولوجي الروسي الذي إدعى أنه بينما كان في أحد المهام في سيبيريا، إخترقت آلة الحفر الخاصة بتفحص طبقات الأرض فجوة في باطن الأرض فرأى من خلالها منظراً مرعبا لمجموعة من النساء و الرجال... عراة.. يحترقون في النار و أصواتهم تتعالى في صراخ مرعب... مخيف!
في الحقيقة شككت في صدقه - ولا زلت أشك في ذلك لكن...

تلك الأصوات التي سمعتها - و إن كانت مفبركة - أثـّرت بي و أرعبتني..

لقد كانت تصوراتي و تخيلاتي المحدوده عن نار جهنم - أعاذنا الله و إياكم منها - دائماً صورية و لم تكُ أبدا صوتية... لم أتخيل أصوات العذاب أو أصوات المعذبين أو حتى زمزمة نار جهنم ذاتهاً....

بعض الأخوة أرعبه ما سمع فبعث الرابط الصوتي إلى الشيخ حامد العلي يسأله عن إمكانية سماع عذاب القبر فأجابه الشيخ بأن هذا الأمر ممكن



ثم تطرق الشيخ إلى ما وصفه الكافر الذي لايعرف شيئا عن عذاب القبور ، ولا عما ورد في سنة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم فقال: "والعجب كل العجب أن ما يقول هذا الكافر أنه رآه وسمعه وسجله ، من أنهم رجال ونساء عراة يصيحون من شدة العذاب ، ينطبق تماما على ما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم عندما وصف عذاب القبر الذي يعذب به الزناة والزواني ، وذلك في الحديث الطويل الذي ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد أتاه آتيان ، فانطلقا معه ، وانه رأى عذاب المعذبين في حديث طويل ، ثم قال صلى الله عليه وسلم : فأتينا على مثل التنور – قال: فأحسب أنه كان يقول: -فإذا فيه لغط وأصوات. قال: فاطلعنا فيه، فإذا فيه رجال ونساء عراة، فإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا، قال: قلت: ما هؤلاء؟ ثم ذكر الحديث وفيه : وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور، فإنهم الزناة والزواني"

أضافت هذه الحادثة سؤالاً جديداً إلى تساؤلاتي الكثيرة عن النار - أعوذ بالله منها- حيث أني وجدت في وصف الرجل الدقيق لما رأى تشابهاً مع أحوال عذاب جهنم و ليس مع عذاب القبر! فجعلت أتفكر: أين هي؟! أين نار جهنم؟!!!!

بحثت عن الإجابة في كتب صحيح البخاري و البداية والنهاية لإبن كثير و غيرهما من الكتب فما وجدت إجابة محددة لسؤالي.... ثم أعدت التأمل في بعض الآيات القرآنية و الأحاديث فوجدت أن فيها دلالات على الحركة فخلصت إلى أن النار متحركه و ليس لها مكان ثابت..



يقول الله في سورة الفجر آية 23 "وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى"



وقَالَ أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيّ: لَمَّا نَزَلَتْ "وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّم " تَغَيَّرَ لَوْن رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعُرِفَ فِي وَجْهه . حَتَّى اِشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابه , ثُمَّ قَالَ: ( أَقْرَأَنِي جِبْرِيل " كَلَّا إِذَا دُكَّتْ الْأَرْض دَكًّا دَكًّا " الْآيَة وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّم ) . قَالَ عَلِيّ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه , كَيْف يُجَاء بِهَا ؟ قَالَ : تُؤْتَى بِهَا تُقَاد بِسَبْعِينَ أَلْف زِمَام , يَقُود بِكُلِّ زِمَام سَبْعُونَ أَلْف مَلَك , فَتَشْرُد شَرْدَةً لَوْ تُرِكَتْ لَأَحْرَقَتْ أَهْل الْجَمْع ثُمَّ تَعْرِض لِي جَهَنَّم فَتَقُول : مَا لِي وَلَك يَا مُحَمَّد , إِنَّ اللَّه قَدْ حَرَّمَ لَحْمَك عَلَيَّ فَلَا يَبْقَى أَحَد إِلَّا قَالَ نَفْسِي نَفْسِي ! إِلَّا مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ يَقُول : رَبّ أُمَّتِي ! رَبّ أُمَّتِي !




و يقول سبحانه في سورة الكهف آية 100 " وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا" أي قرَّبناها لهم كما في تفسير الجلالين





في أثناء بحثي عن "أين هي" عرجت على الكثير من الآيات و الأحاديث التي تذكر من أمر النار الكثير.. فأحببت أن أشارككم في المعرفة ... فـ...

بسم الله نبدأ...



ورد ذكر "جهنم" بهذه اللفظة في 77 موضع و بلفظة "النار" في 140 موقع - على الأقل - في القرآن

و من أسماءها السعير و سقر... و الحطمة و الهاوية... حميم... لظى و جحيم....

وهي عظيمة الحجم.. مترامية الأطراف و شاسعة ..لها قعر عمقه أكثر من سبعين خريفا... عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ سمع وجبة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "تدرون ما هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم. قال : هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفا، فهوى يهوي في النار إلى الآن"

و لك أن تتخيل أيها القاريء عظم حجمها إذا ما تذكرت أنها بالرغم من ما ألقي فيها من الأعداد الهائلة عبر العصور و الأمم إلا إنها لاتمتليء و لا تشبع و لا تزال تطلب بالمزيد " يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد"

عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏تحاجت الجنة والنار، فقالت النار‏:‏ أوثرت بالمتكبرين والتمجبرين؛ وقالت الجنة‏:‏ مالي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم‏؟‏ قال اللّه عزَّ وجلَّ، للجنة‏:‏ أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار‏:‏ إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منكما ملؤها‏.‏ فأما النار فلا تمتليء حتى يضع رجله فيها فتقول‏:‏ قط قط فهنالك تمتليء وينزوي بعضها إلى بعض، ولا يظلم اللّه عزَّ وجلَّ من خلقه أحداً، وأما الجنة فإن اللّه عزَّ وجلَّ ينشيء لها خلقاً آخر‏





و لِـجهنم سورٌ يحيط بالكافرين فلا يستطيعون الخروج منها " إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها" وسرادق النار هو سورها وحائطها الذي يحيط بها ... و في الحديث أن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِسُرَادِقِ النَّار أَرْبَع جُدُر كُثُف كُلّ جِدَار مَسِيرَة أَرْبَعِينَ سَنَة (حَدِيث حَسَن صَحِيح غَرِيب)

و لها سبعة أبواب "وإن جهنم لموعدهم أجمعين ، لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم" و جميع أبوابها تغلق في رمضان فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة ، وغلقت أبواب النار ، وصفدت الشياطين ومردة الجن


و النار درجات - كما أن الجنة درجات - و تسمى درجاتها دركات .. و كل دركة متفاوته في شدة حرها و عذابها بحسب ما أعده الله لأهلها.. يقول الله تعالى "إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار"


و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل النار "إن منهم من تأخذه النار إلى كعبيه ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه ، ومنهم من تأخذه إلى حجزته ، ومنهم من تأخذه إلى ترقوته" و روى عليه الصلاة و السلام أن "أهون أهل النار عذابا يوم القيامة رجل على أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه ، كما يغلي المرجل في القمقم" وقيل أن هذا هو عذاب أبي طالب - عم رسول الله - وذلك لنصرته للرسول وذبه عنه وإحسانه إليه!


يقول إبن عباس: "ليس عقاب من تغلظ كفره وأفسد في الأرض ، ودعا إلى الكفر كمن ليس كذلك" و نخلص من هذا إلى أنه كل يدخل من باب بحسب عمله ويستقر في درك بحسب عمله!


و يقوم على النار تسعة عشر من الملائكة ... خلقهم عظيم ... و وبأسهم شديد "غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون" (خزنة جهنم)





والنار مخلوق حي.. لها حواس... فهي تتكلم و ترى و تسمع بل و تغار وتشتكي و تختصم و تغضب...


عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يخرج يوم القيامة عنق من النار ، لها عينان تبصران ، وأذنان تسمعان ، ولسان ينطق ، تقول : إني وكلت بثلاثة : بكل جبار عنيد ، وبكل من دعا مع الله إلها آخر ، وبالمصورين.


أما الإختصام و الكلام فقد ثبت في تخاصمها إلى الله في الحديث الآنف عن تحاجّ النار و الجنة


و أما الرؤية فثبتت في قوله تعالى "إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا"


و أما الشكوى فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: اشتكت النار إلى ربها ، فقالت رب أكل بعضي بعضا ، فأذن لها بنفسين : نفس في الشتاء ، ونفس في الصيف، فأشد ما تجدون من الحر ، وأشد ما تجدون من الزمهرير.


ولها أيضاً من الأصوات "قط قط" حين تمتليء و كذلك الزفير و الشهيق "إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُور"


و المقصود بالشهيق هو الصياح، يقول اِبْن عَبَّاس : الشَّهِيق لِجَهَنَّم عِنْد إِلْقَاء الْكُفَّار فِيهَا ; تَشْهَق إِلَيْهِمْ شَهْقَة الْبَغْلَة لِلشَّعِير

أما الزفير فقد ذكر عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مُجَاهِد عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر: إِنَّ جَهَنَّم لَتَزْفِر زَفْرَة لَا يَبْقَى مَلَك مُقَرَّب وَلَا نَبِيّ مُرْسَل إِلَّا خَرَّ لِوَجْهِهِ تَرْتَعِد فَرَائِصه حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام لَيَجْثُو عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَيَقُول : رَبّ لَا أَسْأَلك الْيَوْم إِلَّا نَفْسِي .

أما الغضب فقد ثبت في قوله تعالى "تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ" و التميز من الغيض هنا بمعنى أنه كاد ينفصل بعضها من بعض من شدة غيضها و حنقها على أفواج الذين كفروا!



أما وقودها..... فمنه الحجارة... وقد ذهب بعض السلف من أمثال ابن عباس ومجاهد وابن إلى أن هذه الحجارة هي من كبريت... ويقال إن في حجارة الكبريت خمسة أنواع من العذاب ليس في غيرها : سرعة الإيقاد ، ونتن الرائحة ، وكثرة الدخان ، وشدة الالتصاق بالأبدان ، وقوة حرها إذا حميت...


و مما توقد به النار أيضاً الآلهة و الأصنام "إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون* لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون"


و يقال أن الشمس و القمر يقذفان في النارأيضاً و يكونانِ من وقودها...و في ذلك يقول القرطبي: وإنما يجمعان لأنهما قد عبدا من دون الله ، لا تكون النار عذابا لهما لأنهما جماد ، وإنما يفعل بهما ذلك زيادة في تبكيت الكافرين وحسرتهم!


و من وقودها أيضاً يأجوج و مأجوج.... فقد جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله : يا آدم . فيقول : لبيك وسعديك ، والخير كله في يديك ، ثم يقول : أخرج بعث النار ، قال : وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ، فذاك حين يشب الصغير ، وتضع كل ذات حمل حملها ، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ، ولكن عذاب الله شديد . فاشتد ذلك عليهم فقالوا: يا رسول الله ، أينا ذلك الرجل ؟ قال : ابشروا، فإن من يأجوج ومأجوج الفا ومنكم رجل. ثم قال : والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة، ‘ن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود ، أو كالرقمة في ذراع الحمار"


والنار تسعر كل يوم كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقوله "صل صلاة الصبح ، ثم أقصر عن الصلاة ،حتى تطلع الشمس ، وترتفع فإنها تطلع بين قرني شيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفار ، ثم صل فإن الصلاة مشهودة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم اقصر عن الصلاة فإنه حينئذ تسجر جهنم ، فإذا أقبل الفيء فصل" لكنها في اليوم القيامة تسعر بثلاثة: مقاتل يقاتل جرأةً وليس إحتساباً و رجل علمٍ تعلم العلم ليقال علام و ليس إبتغاء مرضاة ربه و رجل منفق ليقال هو جواد...


و وقودها كذلك من بقية الناس الكفرة المشركين الذين لم يتقوا الله و لم يخشو عذابه " فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين"


و من وقودها أيضاً.. "الأهل" و "الأصحاب"


و أما الأهل فأكثرهم من النساء... عن ‏ابن عباس ‏ ‏قال ‏‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أريت ‏ النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن قيل أيكفرن بالله قال ‏ ‏يكفرن ‏ ‏العشير ‏ ‏ويكفرن ‏ ‏الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط


و أما الأصحاب فهم كُثـُر... "الذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" " من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" " والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" "الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"




لمن أعدت؟

النار قد تكون منزل مؤقت للآثمين لكنها مأوى و سكن خالد للكافرين و المنافقين...

روى ابن جرير عن ابن عباس قال: " إن الرجل ليجر إلى النار ، فتنزوي وينقبض بعضها إلى بعض، فيقول الرحمن : مالك ؟ فتقول إنه يستجير مني ، فيقول أرسلوا عبدي . وإن الرجل ليجر إلى النار فيقول : يا رب ما كان هذا ظني بك ، فيقول الله : ما كان ظنك ؟ فيقول: أن تسعني رحمتك ، فيقول : أرسلوا عبدي"

و عن ‏ ‏أنس ‏‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال: ‏ ‏يخرج من ‏‏ النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير ويخرج من ‏ النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ‏ ‏برة ‏ ‏من خير ويخرج من ‏‏ النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير... و روي كذلك عن ‏علقمة ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله ‏ ‏قال ‏‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لا يدخل ‏ النار أحد في قلبه مثقال حبة ‏ ‏خردل ‏ ‏من إيمان ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة ‏ ‏خردل ‏ ‏من كبرياء....

و يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأعلم آخر أهل النار خروجا منها ، وآخر أهل الجنة دخولا الجنة : رجل يخرج من النار حبوا، فيقول الله له: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى، فيرجع فيقول: يارب وجدتها ملأى ، فيقول الله عز وجل: اذهب فادخل الجنة ، فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها، أو إن لك مثل عشرة أمثال الدنيا، فيقول: أتسخر بي- أو تضحك بي - وأنت الملك؟ قال: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه، فكان يقال: ذلك أدنى أهل الجنة منزل.

و أما الخالدين في النار فهم المجرمون و الكافرون و المكذبون بآيات الله و المتسكبرون عنها... فهم "لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابه" و مع أن أكثر النصوص في الخالدين في النار جاءت عامة إلا أن منها ما جاء بالتخصيص و بالإسم... وقد أخبرنا القرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم أن أشخاصا بأعينهم في النار ...

فمنهم فرعون موسى ... و إمرأة نوح و إمرأة لوط "ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلي"

و كذلك أبو لهب و زوجته ... و عمرو بن عامر الخزاعي حيث رآه الرسول صلى الله عليه وسلم يجر أمعاءه في النار و كذلك قاتل عمّار بن ياسر... ففي الحديث أن "قاتل عمّار وسالبه في النار"

__________________________________________________




هذا بعضٍ مما جمعت عن النار.... أعاذنا الله و إياكم منها...

فهلا إتعضنا و وقفنا مع النفس وقفة حساب جادة نراجع فيها أفعالنا كي نقي أنفسنا و أهلينا منها و نتجنب ما يستوجب عذابها؟!

سُئل إبن تيمية رحمه الله ما عمل أهل النار فأجاب بقوله: الإشراك بالله تعالى ، والتكذيب للرسل ، والكفر ، والحسد ، والكذب ، والخيانة ، والظلم ، والفواحش، والغدر ، وقطيعة الرحم ، والجبن عن الجهاد ، والبخل ، واختلاف السر والعلانية ، واليأس من روح الله ، والأمن من مكر الله ، والجزع عند المصائب ، والفخر والبطر عند النعم ، وترك الفرائض الله ، واعتداء حدوده ، وانتهاك حرماته ، وخوف المخلوق دون الخالق ، والعمل رياء وسمعه ، ومخالفة الكتاب والسنة ، أي اعتقادا وعملا ، وطاعة المخلوق في معصية الخالق ، والتعصب للباطل ، واستهزاء بآيات الله ، وجحد الحق ، والكتمان لما يجب إظهاره من علم وشهادة ، والسحر ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل مال اليتيم ، والربا ، والفرار من الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات

وهلا إستزدنا من أعمال الخير ما يقينا منها.....

إن من أعمال الخير ماهو يسير الجهد و كبير الفائدة... و مثال ذلك تخليج قلوبنا بحب الله و رسوله و التصدّق و الدعاء و الإستجارة من النار...

عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما سأل أحد الله الجنة ثلاثا إلا قالت الجنة : اللهم أدخله الجنة ، ولا استجار رجل مسلم الله من النار ثلاثا ، إلا قالت النار : اللهم أجره مني.

و في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ذكر الملاكة الذين يلتمسون مجالس الذكر وفيه : أن الله عز وجل يسألهم وهو أعلم بهم، فيقول: "فمم يتعوذون؟ فيقولون : من النار ، فيقول : وهل رأوها ؟ فيقولون : لا والله يا رب ما رأوها، فيقول : كيف لو رأوها ؟ فيقولون : لو رأوها كانوا أشد منها فرارا ، وأشد مخافة ، فيقول : فأشهدكم أني قد غفرت لهم"

غفر الله لنا و إياكم
وأحرم جلودكم من النار وأسكنكم فسيح جناته



 
كلمتـآن خفيفتـآن على اللسـآن ثقيلتـآن في الميزان

حبيبتـآن إلى ـألرحــــمـأن

سبحـآن اللـہ و بحمـدهـہ ،،، سبحـآن اللـہ العظيـمـ



بكل صدق واخلاص اقف بشرف لكي ارحب بمن نوروا توقيعي
ღ ذكرى نرجسية ღ      
♥нαɪвατ мαℓєĸ♥
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♥sαмα αℓɪ♥
عضو ملكي
عضو ملكي


ٱلبّـلـدُ : العراق
ٱلجَــنٌسً : انثى
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 4496
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 26/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: ماذا بقى من العلامـــــــــــــــات؟   الخميس مايو 16, 2013 9:30 pm

وبما أن ديننا دين تبشير وترغيب كما هو دين تحذير و ترهيب، رأيتُ أن أتبع موضوعي ذاك بموضوعٍ عن الجنة اسأل الله أن يبلغني و إياكم فردوسها الأعلى.



سأحاول جهدي إن شاء الله في أن أجعلك تتخيل أجمل مايمكنك تخيله.. و سأصف و أنقل لك أغلب ما قرأت عن الجنة و نعيمها و جمالها. لكن مهما إقتبست من آيات الله و أحاديث رسوله و مهما كتبت و مهما وصفت و مهما تخيل عقلك أخي القارئ من جمالها و نعيمها، فاعلم أن الجنة أجمل و ألذ و أبهج و أرهب مما تخيلتَ أنت أو أصِفهُ أنا و أن عقولنا و خيالاتنا المحدوده ستظل عاجزة عن إدراك نعيم الجنة و ذلك لقوله تعالى: "فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ".

روى أبو هريرة في الحديث القدسي أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم‏ ‏قال قال الله تعالى: "‏أعددت ‏ ‏لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر" و يقول الْحَسَن الْبَصْرِيّ : "أَخْفَى قَوْم عَمَلهمْ فَأَخْفَى اللَّه لَهُمْ مَا لَمْ تَرَ عَيْن وَلَمْ يَخْطُر عَلَى قَلْب بَشَر". أي أنه لمّا كان الجزاء من جنس العمل فإن جزاء من أخفى أعماله أن َخْفَى اللَّه لَهُمْ مِنْ الثَّوَاب و اللذات مالم يطّلع عليه أحد. و يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: "وكيف يقدر قدر دار غرسها الله بيده وجعلها مقراً لأحبابه، وملأها من رحمته وكرامته ورضوانه، ووصف نعيمها بالفوز العظيم، وملكها بالملك الكبير، وأودعها جميع الخير بحذافيره، وطهرها من كل عيب وآفة ونقص".

و مع يقيني التام بقصوري في الوصف و التعبير، إذ كيف لإمرءٍ أن يصف لأعمى اللون الأصفر الذي لم يره، فإني سأحاول لئلي أأجج الشوق في قلبك فتشمّر عن ساعديك و تجتهد أكثر و أكثر في صالح العمل، فينوبني و إياك الثواب

بسم الله نبدأ....

ورد ذكر "الجنة" بهذه اللفظة 56 مرة، في القرآن، لكنها وردت فيه بأسماء آخرى هي أقرب إلى الصفات التي تدل على ماهيتها و مايلقاه الإنسان فيها.

فمن أسماءها الفردوس و الغرفة و دار السلام و دار القرار و الحُسنى و جنات النعيم و جنات عدن و دار الخلد و دار المقامة و المقام الأمين و مقعد صدق.

أما أول خلقِها فيروي لنا الترمذي أنه عندما خلق الله الجنة بعث جبريل كي ينظر إليها و ما أعدّ الله لأهلها فذهب جبريل و نظر إليها ثم عاد و قال مُقسِماً" فوعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلهافأمر الله بها فحُفّت بالمكارِه، ثم قال لجبريل إرجع فأنظر إلى ما أعددت لأهلها فيها فعاد جبريل فرأى الجنة وقد حفتها المكاره فرجع إلى الله تعالى وقال "وعزتك لقد خفت أن لا يدخلها أحد ثم أمر الله جبريل أن يذهب أن ينظر إلى النار فذهب جبريل فإذا بالنار يركب بعضها بعضا فرجع إلى الله وقال "وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها" فأمر الله بالشهوات أن تحفّ نار جهنم وقال لجبريل إرجع إليها، فرجع جبريل إليها ورآها محفوفة بالشهوات ثم رجِع إلى الله و قال " وعزتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها".
تقع الجنة تحت عرش الرحمن مباشرةً و هي فسحة كبيرة و لك أخي القارئ أن تتخيل فسحتها و مساحتها الهائله إذا ماعرفت أن عرضها عرض السماوات و الأرض وإن إرتفاعها مائة درجة و أن بين كل درجة و الأخرى كما بين السماء و الأرض. و لك أن تتخيل حجمها أيضاً إذا ماعرفت أن في الجنة شجراً يسير الراكب في ظل الواحدة منها مائة عام فلا يقطعه، سبحان الله!

أما بناء الجنة فيتناوب فيه الطوب الذهبي و الطوب الفضي و يتخلله ثمانية أبواب ضخمة ذات مصراعين يسير الراكب السريع بينهما (بعرض الباب) مسيرة ثلاثة أيام. و تظل سبعة من هذه الأبواب الثمانية مغلقة على الدوام حتى يأتيها محمد -صلوات الله عليه وسلامه- فيأخذ بحلقة باب الجنة فيقعقعها فتفتح على مصراعيها، و سوى ذلك فهي تفتح طوال شهر رمضان الفضيل ثم يُعاد غلقها، روى أبو هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جاء رمضان، فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين
أما الباب الثامن - وهو باب التوبة - فقد خلقه الله مفتوحا على الدوام ولا يُغلَق حتى طلوع الشمس من مغربها.

لأبواب الجنة أسماء هي: باب محمد وهو نفسه باب التوبة ، و باب الصلاه و باب الصوم وهو نفسه باب الريان (يفتح حتى يدخل منه الصائمون ثم يقفل ولا يفتح لأحد غيرهم) و باب الزكاة و باب الصدقه و باب الحج والعمرة و باب الجهاد ("عليكم بالجهاد في سبيل الله ، فإنه بابٌ من أبواب الجنة ، يُذهب الله به الهم والغمّ" ) و باب الصلة.

إن شئت أن تدخل من أي هذه الأبواب تشاء أخي القاريء فما عليك إلا حمل مفتاحهالجنة مفتاحها لا آله الا الله والأعمال الصلحة هى أسنان المفتاح" و من ثم إتباع تعليمات الفتح التي أخبرنا بها النبي صلى الله عليه وسلم: "ما منكم من يتوضأ ثم يقول أشهد ألاّ إله إلاّ الله وأن محمدا رسول الله إلاّ فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيهما يشاء"

إذا كتب الله لنا و لكم الدخول من هذه الأبواب - بحوله و قوته - فكل منا ذاهب إلى مستقرٍ بحسب عمله و درجته و لكن أول ما ستطأه قدمك أخي المسلم هو الزعفران و المسك حيث أن أرض الجنة ترابها الزعفران و طينها المسك.. و سيداعب أنفك رائحة عبقة زكية تملأ جنباتها وهذه الرائحة يجدها المؤمنون من مسيرة اربعين عام. أما سقف الجنة، فكما أسلفتُ الجنة تقع تحت عرش الرحمن مباشرةً، فتخيل أخي جمالَ دارٍ عرش الرحمن سقفٌٌ لها؟! سبحاااااان الله!

وإذا ما جال بصرك في فسحة الجنة فإنك سترى - بإذن الله - من جمال غرسها شجرٌ ضخم ساقه من ذهب و أوراقه رقائق من حُلل و سترى من بديع أنهارها ما يجري منه العسل المصفى و اللبن الذي لا يتغير طعمه و الخمر لذة الشاربين. و تنبع من هذه الأنهار الأربعة عيون الجنة، فمنها عين تسنيم وهى أشرف شراب أهل الجنة من الرحيق المختوم الذي جُعِل للمقربين، و منها عين السلسلبيل التي مُزِجت بالزنجبيل و هي لأهل اليمين و منها عين مُزِج شرابها بالكافور وهي شراب الأبرار. وجميع هذه الأشربة لا تُسكِر ولا تصدع ولا تذهب العقل بل تملأ شاربيها سرورا ونشوة.

بقي أن نذكر من أنهار الجنة نهر الكوثر الذي أعطاه الله للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- و هو أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل و فيه طيرٌ أعناقها كأعناق الجمل، سبحان الله، و كذلك نهري البيدخ و بارق. أما نهر البيدخ فيغمس فيه الشهداء فيخرجون منه كالقمر ليلة البدر وقد ذهب عنهم ما وجدوه من أذى الدنيا، و أما بارق فهو على باب الجنة و يجلس عنده الشهداء فيأتيهم رزقهم من الجنة بكرة و عشيا!

كما قلتُ آنفاً للجنة مائة درجة و قد روى ابن جرير عن اليمان الهوزني أنه قال "الْجَنَّة مِائَة دَرَجَة أَوَّلهَا دَرَجَة فِضَّة وَأَرْضهَا فِضَّة وَمَسَاكِنهَا فِضَّة وَآنِيَتهَا فِضَّة وَتُرَابهَا الْمِسْك وَالثَّانِيَة ذَهَب وَأَرْضهَا ذَهَب وَمَسَاكِنهَا ذَهَب وَآنِيَتهَا ذَهَب وَتُرَابهَا الْمِسْك وَالثَّالِثَة لُؤْلُؤ وَأَرْضهَا اللُّؤْلُؤ وَمَسَاكِنهَا اللُّؤْلُؤ وَآنِيَتهَا اللُّؤْلُؤ وَتُرَابهَا الْمِسْك وَسَبْع وَتِسْعُونَ بَعْد ذَلِكَ مَا لَا عَيْن رَأَتْ وَلَا أُذُن سَمِعْت وَلَا خَطَر عَلَى قَلْب بَشَر ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة "فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ ""


و أعلى درجات الجنة هي الفردوس و من الفردوس تتفجر منابع الأنهار و العيون التي ذكرت أعلاه فتجري من تحت مساكن أهل الجنة فيشربون منها.

و أعلى مقام فى الفردوس الأعلى هو مقام الوسيلة وهو مقام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كتب الله له مرافقته.

و يلي الفردوس غرف عليين وهى قصور متعددة الأدوار من الدر والجوهر. يقول الله تعالى "كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ" و إختلف المفسرون في عليين فمنهم من قال أنه كتاب جامع لأعمال الخير من الملائكة و الثقلين و مكانه السماء السابعة و منهم من قال أن عليين هي سدرة المنتهى ينتهي إليها كل شيء من أمر الله! أما الضحاك و مجاهد فيقولان إن عليين هو السماء السابعة وفيها أرواح المؤمنين و أما قتادة فقال أن عليين هو ساق العرش اليمنى.

و يلي غرف عليين غرف أخرى من دونها أخرى و هكذا تتفاوت الغرف بإختلاف العمل و الجزاء "فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهو في الغرفات آمنون"، و يرى أهل الغرف أهل الغرف في درجات الجنة الأخرى كما يرى الناس الكواكب والنجوم فى السماوات العلا! و أدنى منازل الجنة هي منزلة من كان له ملك مثل عشرة أمثال اغنى ملوك الدنيا، روى عن النبي - صلى الله عليه و سلم - أنه قال أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم و إثنتان و سبعون زوجة و تنصب له قبة من لؤلؤ و زبرجد و ياقوت كما بين الجابية و صنعاء" و أعلاها منزلة هي منزلة الأنبياء والشهداء والصابرين من أهل البلاء والأسقام والمتحابين فى الله .
و الغرف

- في قول إبن كثير - هي القصور الشاهقة ومن فوقها غرف مبنية طباق فوق طباق مبنيات محكمات مزخرفات عاليات و هنّ مخلوقات من الجواهر الشفافة و" يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها" "فإذا كان ساكنها فيها لم يخف عليه ما خلفها وإذا كان خلفها لم يخف عليه ما فيها" كما جاء في الحديث. و قال الأعمش "حدثنا مالك بن الحارث، عن مغيث بن سمي قال: إن في الجنة قصورا من ذهب وقصورا من فضة وقصورا من لؤلؤ، وقصورا من ياقوت وقصورا من زبرجد". في هذه القصور خياماً عجبية، كل خيمة منها عبارة عن لؤلؤة مجوفة، ففي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالالخيمة درة مجوفة طولها في السماء ثلاثون ميلا، في كل ميل زاوية منها أهل للمؤمن لا يراهم الآخرون" و قال أبي الأحوص أن الخيمة "درة مجوفة فرسخ في فرسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب

و فى كل قصر من هذه القصور أيضاً سبعون دارا من ياقوت أحمر فى كل دارسبعون بيتا من زمرد أخضر فى كل بيت سرير من ياقوت أحمر و له جناحان من زمرد أخضر و على كل سرير سبعون فراشا حشوها النور و ظواهرها السندس و بطائنها من استبرق وعليها سبعون سترة من نور. وعلى كل سرير زوجة من الحور العين فذلك قوله تعالى "هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ".

أما مجالس هذه القصور و أماكن الجلوس في حدائقها و بساتينها فأُعدت بألوان من الفرش المعدة للجلوس و الإتكاء و فيها من النمارق المصفوفة (المخاد و الوسائد) و الزرابي المبثوثة (البسط). و إتكاء أهل الجنة على تلك الأرائك على هذا النحو من النعيم الذي يتمتعون به حين يجتمعون فيتحدثون دون أحقاد أو غيرة أو أحزان"وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِين" في رياض الجنة "مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ".



و في الجنة شجرٌ ساقه من ذهب و أوراقه من الزمرد الأخضر و الجوهر و ثمره كأمثال القلال ألين من الزبد و أحلى من العسل. و يزيد من جمال هذا الشجر أنه كلما صفقته الرياح صدر منه صوت عذب يستفز بالطرب من يسمعه، و إن تشابهت أسماء بعض ثمار الجنة مع الفواكه المعروفة في الدنيا كالتين و العنب و الرمان و الموز و البلح و السدر و غيره مما خلق لنا الله تعالى في هذه الدنيا من ثمار، إلا أن هذه الثمار لاتشبه شجار الدنيا إلا في أسمائها و أما حقيقة شكلها و طعمها فلا يعلمه إلا الله سبحانه و تعالى
وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً"
من شجر الجنة التي أخبرنا عنه التالي:
شجرة طوبى التي "غرسها الله بيده، ونفخ فيها من روحه، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة، تنبت الحلي، والثمار متهدلة على أفواهها" و هذه الشجرة بالغة العظم في حجمها و تتفتق ثمارها عن ثياب أهل الجنة و في كل ثمرة من ثمارها سبعين ثوباً بلون السندس (الحريرالرقيق ) والأستبرق ( الحرير السميك ).

سدرة المنتهى "وهى شجرة عظيمة تحت عرش الرحمن ويخرج من أصلها أربعة أنهارويغشاها نور الله والعديد من الملائكه وهى مقام سيدنا ابراهيم عليه السلام ومعه اطفال المؤمنين الذين ماتوا وهم صغار يرعاهم كأب لهم جميعا وأوراقها تحمل علم الخلائق وما لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى".

و هذا الشجر ليس بحاجة إلى الشمس أو ظلمة الليل كي ينمو - وليس في الجنة ليل أو نهار و لكن نور يظهر من قبل العرش فتعرف منه البكرة و العشية، سبحان الله!

و يمر فوق ذلك الشجر و النهر و المروج سحاب، مطره ليس كمطر الدنيا بل طيبٌ طيّبٌ ليس لمثل ريحه شيئا قط و إن أهل الجنة ليسألون السحاب أن تمطرهم كواعب أترابا فتمطرهم ما يشاءون من الحور العين .

و الحور العين هن نساء مخلوقات لأهل الجنة قد أعطاهن الله شبابا خالداً و جمالاً لم تره عين من قبل، بياضهن كاللؤلؤ المكنون و لهن نور حتى أن الواحدة منهن لو اطلعت على أهل الأرض لأضاءت الدنيا وما عليها. يقول الرسول صلى الله عليه و سلم في وصفهنأن المؤمن لينظر ال مخ ساقها كما ينظر أحدكم الى السلك من الفضه فى الياقوت على رؤوسهن التيجان وثيابهن الحرير نضر الله الوجوه وأضاءها بالنور ويجر ثوب احداهن اذا خطرت فى الجنة الف من الغلمان نزع الله ما فى قلوبهن من الغل فلا يعرفن الحسد ولا يكتوين بالغيرة" و قال الترمذي الحكيم أبو عبداالله في ذلك "بَلَغَنَا فِي الرِّوَايَة أَنَّ سَحَابَة أَمْطَرَتْ مِنْ الْعَرْش فَخُلِقَتْ الْحُور مِنْ قَطَرَات الرَّحْمَة , ثُمَّ ضُرِبَ عَلَى كُلّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ خَيْمَة عَلَى شَاطِئ الْأَنْهَار سَعَتهَا أَرْبَعُونَ مِيلًا وَلَيْسَ لَهَا بَاب , حَتَّى إِذَا دَخَلَ وَلِيّ اللَّه الْجَنَّة اِنْصَدَعَتْ الْخَيْمَة عَنْ بَاب لِيَعْلَم وَلِيّ اللَّه أَنَّ أَبْصَار الْمَخْلُوقِينَ مِنْ الْمَلَائِكَة وَالْخَدَم لَمْ تَأْخُذهَا , فَهِيَ مَقْصُورَة قَدْ قُصِرَ بِهَا عَنْ أَبْصَار الْمَخْلُوقِينَ".

أما الغلمان الذي ورد ذكرهم في الحديث فهم من خلق الجنة المسخر لخدمة أهل الجنة و قضاء حوائجهم، يطوفون عليهم بسبعين آنية من الذهب و الفضة و في كل آنية لون من الطعام ليس في الأخرى مثله. و الغلمان على حالة من صغر السن مخلدون عليها فلا تزيد أعمارهم "وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا " وهم من تمام نعيم الجنة والنظر إليهم و هم منتشرون في قضاء حوائج السادة يبعث في النفس السرور لصباحة وجوههم و حسن الوانهم و ثيابهم و حليهم.

و بينما ينتشر الغلمان في قضاء حاجة السادة تنتشر طيور الجنة فوق شجرها، و إن الطير ليقع على الشجر فيأكل من ثمره و يشرب من أنهار الجنة و عيونها، و في الحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم قال إِنَّ فِي الْجَنَّة طَيْرًا مِثْل أَعْنَاق الْبُخْت تَصْطَفّ عَلَى يَد وَلِيّ اللَّه فَيَقُول أَحَدهَا يَا وَلِيّ اللَّه رَعَيْت فِي مُرُوج تَحْت الْعَرْش وَشَرِبْت مِنْ عُيُون التَّسْنِيم فَكُلْ مِنِّي فَلَا يَزَلْنَ يَفْتَخِرْنَ بَيْن يَدَيْهِ حَتَّى يَخْطِر عَلَى قَلْبه أَكْل أَحَدهَا فَتَخِرّ بَيْن يَدَيْهِ عَلَى أَلْوَان مُخْتَلِفَة فَيَأْكُل مِنْهَا مَا أَرَادَ فَإِذَا شَبِعَ تَجَمَّعَ عِظَام الطَّائِر فَطَارَ يَرْعَى فِي الْجَنَّة حَيْثُ شَاءَ
و هذه الطيور رائعة الجمال لها سبعون ألف ريشة، تطير ثم تقع على صحفة الرجل من أهل الجنة ثم تنتفض فيخرج من كل ريشة لون طعام أبيض من الثلج و أبرد و ألين من الزبد و أعذب من الشهد، ليس فيه لون يشبه الآخر فيأكل منه ما أراد ثم يعود الطير و يتزود من مروج الجنة و شجرها و ثمرها، و إذا ماطار الطير فوقعت عليه عين الرجل تشتهيه فإنه يخر في الحال بين يديه مشوياً : )

و في الجنة من الطيور و الدوابٌ الأخرى مالا يعلمه إلا الله تعالى، ذُكِر في الحديث منها الفرس و الجمل. أما الفرس فهو من ياقوت أحمر لحديث الرجل الذي سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم إن كان في الجنة خيل، فأجابه الرسول "قال إن أحببت ذلك أتيت بفرس من ياقوتة حمراء فتطير بك فى الجنة حيث شئت وقال له رجل إن الإبل تعجبنى فهل فى الجنة من إبل فقال يا عبد الله إن أدخلت الجنة فلك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عيناك" و أما الجمل فهي مخطومة في الجنة لحديث إبن مسعود عن الرجل الذي جاء بناقة مخطومة فجعلها في سبيل الله فقال له الرسول صلى الله عليه و سلم "لك بها سبعمائة ناقة مخطومة في الجنة" .

ذُكِر من أيضاً في دواب الجنة "النجائب" و هي خيلٌ و دواب الجنة المخلوقة من ذهب و فضة و لؤلؤ يركبون عليها فتأخذهم إلى سوق الجنة أو إلى حيث يشاؤون. و في الحديث أن في الجنة لشجرة يخرج من أعلاها حلل و من أسفلها خيل من ذهب مسرجة ملجمة من در و ياقوت لا تروث و لا تبولا لها أجنحة خطوها مد بصرها فيركبها أهل الجنة فتطير بهم حيث شاءوا فيقول الذين اسفل منهم درجة يا رب بما بلغ عبادك هذه الكرامة قال فيقال لهم كانوا يصلون في الليل و كنتم تنامون و كانوا يصومون و كنتم تأكلون و كانوا ينفقون و كنتم تبخلون و كانوا يقاتلون و كنتم تجبنون".


أما سوق الجنة فهو يوم الجمعة يأتونه راكبين نجائبهم و دوابهم فيجلسون على كثبان من المسك فتأتيهم الريح فتأخذ من كثبان المسك، فترمى في وجوههم، وفي نواصي خيلهم ونواصي دوابهم، فيرجعون إلى أهلهم، وقد ازدادوا حسنًا وجمالا، فيقول أهلهم وزوجاتهم من الحوريات: والله لقد ازددتم حسنًا وجمالا، فيقولون: وأنتم -والله- بعدنا لقد ازددتم حسنًا وجمالا. روى الترمذي في صفة الجنة عن محمد بن إسماعيل عن هشام بن عمار رواه ابن ماجة عن هشام بن عمار أن سعيد بن المسيب لقي ابا هريرة
فقال ابو هريرة اسال الله ان يجمع بيني و بينك في سوق الجنة فقال سعيد او فيها سوق قال نعم اخبرني رسول الله ان أهل الجنة اذا دخلوها نزلوها بفضل اعمالهم فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة عن ايام الدنيا فيزورون الله تبارك و تعالى فيبرز لهم عرشه و يتبدى لهم في روضة من رياض الجنة فيوضع لهم منابر من نور و منابر من لؤلؤ و منابر من زبرجد و منابر من ياقوت و منابر من ذهب و منابر من فضة و يجلس أدناهم و ما فيها دنى على كثبان المسك و الكافور ما يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسا قال أبو هريرة وهل نرى ربنا عز و جل قال نعم قال هل تمارون في رؤية الشمس و القمر ليلة البدر قلنا لا قال فكذلك لا تمارون في رؤية ربكم و لا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره الله محاضرة حتى يقول يا فلان ابن فلان أتذكر يوم فعلت كذا و كذا فيذكره ببعض غدراته في الدنيا فيقول بلى افلم تغفر لي فيقول بلى فمغفرتي بلغت منزلتك هذه قال فبينما هم على ذلك إذ غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبا لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط قال ثم يقول ربنا تبارك و تعالى قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم قال فيأتون سوقا قد حفت بها الملائكة فيها ما لم تنظر العيون إلى مثله و لم تسمع الأذان و لم يخطر على القلوب قال فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع فيه و لا يشترى و في ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضا قال فيقبل ذو البزة المرتفعة فيلقى من هو دونه و ما فيهم دني فيروعه ما يرى عليه من اللباس و الهيئة فما ينقضي آخر حديثه حتى يتمثل عليه احسن منه و ذلك أنه لا ينبغي لاحد أن يحزن فيها قال ثم ننصرف إلى منازلنا فيلقانا أزواجنا فيقلن مرحبا و أهلا بحبنا لقد جئت و إن بك من الجمال و الطيب افضل مما فارقتنا عليه فتقول أنا جالسنا اليوم ربنا الجبار عز و جل و بحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا".

لباس الجنة هو لباس من الحرير و الذهب ولا يبلى أبد و لكن يرى المرأ "المزيد" فيشتهيه و يكون له، فعن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏من يدخل الجنة ينعم لا يبأس‏.‏ لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه‏"‏‏.‏

يُحلى أهل الجنة بأساور من ذهب و لؤلؤ و فضة وو تيجان على الرؤوس هي من روعة الصياغة مما لايخطر على قلب بشر، أخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة، عن كعب الأحبار قال‏:‏ ‏"‏إن لله ملكا - وفي لفظ - ‏:‏ في الجنة ملك، لو شئت أن أسميه لسميته، يصوغ حلى أهل الجنة من يوم خلق إلى أن تقوم الساعة، ولو أن حليا منها أخرج لرد شعاع الشمس‏.‏ وإن لأهل الجنة أكاليل من در، لو أن إكليلا منها دلي من السماء الدنيا لذهب بضوء الشمس كما تذهب الشمس بضوء القمر‏"‏‏.‏ و تدخل الملائكة على أهل الجنة في قصورهم من باب مخصص لها ثلاثة مرات في اليوم يحملون معهم من التحف و الحلي من الله من جنات عدن مما ليس في جناتهم و يخبرونهم أن الله راضٍ عنهم : )

و لكل مؤمن في الجنة أربعة أبواب فباب يدخل عليه منه زواره من الملائكة وباب يدخل عليه منه أزواجه من الحور العين وباب مقفل فيما بينه وبين أهل النار يفتحه إذا شاء ينظر إليهم لتعظم النعمة عليه وباب فيما بينه وبين دار السلام يدخل منه على ربه إذا شاء..

سبحانك ربي أي نعيم و أي مسرة و أي رضى بعد الدخول على رب العالمين و نعمة النظر إلى وجهه؟
!

تلك هي الجنة.. سلعة الله



ألا هل من مشمرٍ للجنة"؟!





ماذكرت أعلاه - أخي القاريء - هو من وصف الجنة التي هي موجودة الآن حيث أعدها الله للمتقين و غرسها بيده، و سأعود لاحقاً إن شاء الله لإضافة مايحدث لأهل الجنة حين يدخلونها في الآخرة الخالدة و ما يلقونه من النعيم فيها.

اللهم إجعلنا من داخليها و ساكني أعلى قصورها و تقبّل منا صالح أعمالنا و أرحمنا و منّ علينا برؤية وجهك الكريم!



نسأل الله أن يجمعنى و والدى وإياكم وجميع القراء والكتاب في الجنة آمين



 
كلمتـآن خفيفتـآن على اللسـآن ثقيلتـآن في الميزان

حبيبتـآن إلى ـألرحــــمـأن

سبحـآن اللـہ و بحمـدهـہ ،،، سبحـآن اللـہ العظيـمـ



بكل صدق واخلاص اقف بشرف لكي ارحب بمن نوروا توقيعي
ღ ذكرى نرجسية ღ      
♥нαɪвατ мαℓєĸ♥
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♥sαмα αℓɪ♥
عضو ملكي
عضو ملكي


ٱلبّـلـدُ : العراق
ٱلجَــنٌسً : انثى
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 4496
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 26/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: ماذا بقى من العلامـــــــــــــــات؟   الخميس مايو 16, 2013 9:31 pm

علامات الساعة الصغرى

تسمى كذلك أشراط ومنها :-

الأول : بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : (بعثت أنا والساعة كهاتين ويشير إلى السبابة والوسطى) رواه البخاري .

وقال صلى الله عليه وسلم : (بعثت في نسم الساعة) رواه الحاكم وقال الألباني صحيح في صحيح الجامع ، ونسم الساعة هو من النسم أي أول هبوب الريح الضعيفة فلا نبي بعده صلى الله عليه وسلم وإنما بعده القيامة .

الثاني : موته صلى الله عليه وسلم فقد قال صلى الله عليه وسلم : (اعدد ستاً بين يدي الساعة) وذكر منها (موتي) رواه البخاري فكان موته صلى الله عليه وسلم أول أمر دهم الإسلام .

الثالث : فتح بيت المقدس فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (اعدد ستاً بين يدي الساعة) وذكر منها (فتح بيت المقدس) رواه البخاري وهذا الشرط قد حدث في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 36هـ .

الرابع : طاعون (عمواس) وهي بلدة في فلسطين ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (اعدد ستاً بين يدي الساعة) وذكر منها (ثم موتان يأخذ فيكم كقصاص الغنم) روه البخاري ، قال ابن حجر : "إن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس" أهـ . وكان ذلك عام 18هـ وبلغ عدد من مات فيه خمسة وعشرين ألفاً من المسلمين .

الخامس : استفاضة المال والاستغناء عن الصدقة ، قال صلى الله عليه وسلم : (لاتقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبله منه صدقه ، ويدعى إليه الرجل فيقول : لا أرب لي فيه) رواه البخاري ، وهذا تحقق كثير منه في عهد الصحابة رضي الله عنهم بسبب ما وقع من الفتوح ، ثم فاض المال في عهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله ، فكان الرجل يعرض المال للصدقة فلا يجد من يقبله ، وسيكثر المال في آخر الزمان في زمن المهدي وعيسى عليه السلام .

السادس : ظهور الفتن ، قال صلى الله عليه وسلم : (إن بين يدي الساعة فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً) رواه أحمد وابو دواد وصححه الألباني في صحيح الجامع.

وقد حدث كثير من الفتن من عهد الصحابة رضي الله عنهم حتى الآن وأعظم الفتن جاءت من الشرق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو مستقبل المشرق : (ألا إن الفتنه ها هنا ألا إن الفتنه هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان) رواه البخاري .

ومن الفتن التي حدثت : مقتل عثمان رضي الله عنه ، وموقعة الجمل وصفين ، وظهور الخوارج ، وموقعة الحرة ، وفتنة القول بخلق القرآن .

السابع : ظهور مدعي النبوة ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (لاتقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله) رواه مسلم .

وممن ظهر من هؤلاء الثلاثين : مسيلمة الكذاب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم . والأسود العنسي في اليمن وقتله الصحابه ، وظهرت سجاح فادعت النبوة ثم رجعت إلى الإسلام ، وظهر طليحة بن خويلد الأسدي ثم رجع إلى الإسلام ، ثم ظهر المختار ، ومنهم الحارث الكذاب ظهر في خلافة عبد الملك بن مروان ، وخرج في خلافة بني العباس جماعة ، وظهر في العصر الحديث ميرزا أحمد القادياني بالهند ، ولايزال يظهر هؤلاء الكذابون حتى يظهر آخرهم الأعور الدجال كما قال صلى الله عليه وسلم : (وإنه والله لاتقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذاباً آخرهم الأعور الكذاب) رواه أحمد ، ومن هؤلاء الكذابون أربع نسوة ، قال صلى الله عليه وسلم : (في أمتي كذابون ودجالون ستة وعشرون منهم أربع نسوة وإني خاتم النبيين لانبي بعدي) رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير .

الشرط التاسع : وهو ظهور نار الحجاز ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى) رواه البخاري ، وقد ظهرت هذه النار في منتصف القرن السابع الهجري في عام 654 هـ ، وكانت ناراً عظيمة أفاض العلماء ممن عاصر ظهورها ومن بعدهم بوصفها ، قال النووي : "خرجت في زماننا نار في المدينة سنة أربع وخمسين وست مائة وكانت ناراً عظيمة جداً من جنب المدينة الشرقي وراء الحرة ، وتواتر العلم بها عند جميع الشام وسائر البلدان وأخبرني من حضرها من أهل المدينة" .

ونقل ابن كثير أن غير واحد من الأعراب ممن كان بحاضرة بصرى شاهدوا أعناق الإبل في ضوء هذه النار التي ظهرت من أرض الحجاز ، وذكر القرطبي في التذكرة أن هذه النار رئيت من مكة ومن جبال بصرى .

الشرط العاشر : قتال الترك ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك قوماً وجوههم كالمَجانِّ المطرقة يلبسون الشعر ويمشون في الشعر) رواه مسلم ، وقد قاتل المسلمون الترك من عصر الصحابة رضي الله عنهم وذلك في أول خلافة بني أميه في عهد معاوية رضي الله عنه ، وكذلك بعد السنة الست مائة لما أسعرت الدنيا ناراً خصوصاً الشرق بأسره حتى لم يبق بلد منه حتى دخله شرهم ، ثم كان خراب بغداد وقتل الخليفة المعتصم ، يقول النووي رحمه الله : "قد وجد قتال هؤلاء الترك بجميع صفاتهم التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم صغار الأعين حمر الوجوه ذلف الأنف عراض الوجوه كأن وجوههم المجان المطرقة ينتعلون الشعر فوجدوا بهذه الصفات كلها في زماننا وقاتلهم المسلمون مرات وقتالهم الآن" .

الشرط الحادي عشر : قتال العجم ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزاً وكرمان من الأعاجم حمر الوجوه فطس الأنوف صغار الأعين كأن وجوههم المجان المطرقة نعالهم الشعر) رواه البخاري ، فذكر النبي صلى الله عليه وسلم ظهور خوز وكرمان وهم غير الترك فيقاتلهم المسلمون .

كما ورد في حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (يوشك أن يكثر فيكم من العجم أسد لا يفرون فيقتلون مقاتلتكم ويأكلون فيئكم) رواه الطبراني .

الشرط الثاني عشر : ضياع الأمانة فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا ضُيعت الأمانة فانتظر الساعة ، قال : كيف إضاعتها يا رسول الله ؟ قال إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة) روه البخاري .

ومن مظاهر تضييع الأمانة إسناد أمور الناس من إمارة وخلافة وقضاء ووظائف إلى غير أهلها القادرين على تسييرها .

الشرط الثالث عشر : قبض العلم وظهور الجهل ، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل) رواه البخاري ومسلم ، وقبض العلم بقبض العلماء ، قال النووي رحمه الله : "هذا الحديث يبين أن المراد بقبض العلم في الأحاديث السابقة المطلقة ليس هو محوه من صدور حفاظه ولكن معناه أن يموت حملته ويتخذ الناس جهالاً يحكمون بحهالتهم فيضلون ويضلون" .

وقال الذهبي رحمه الله : "وما أوتوا من العلم إلا قليلاً ، وأما اليوم فما بقي من العلوم القليلة إلا القليل ، في أناس قليل ، ما أقل من يعمل منهم بذلك القليل فحسبنا الله ونعم الوكيل" .

وهذا في زمان الذهبي رحمه الله فما بالك بزماننا هذا ؟ فإنه كلما بعد الزمان من عهد النبوة قل العلم وكثر الجهل ولا يزال يقبض العلم حتى لا يعرف من الإسلام إلا اسمه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله) . رواه مسلم

كثرة الشرط وأعوان الظلمة : فقد روى الإمام أحمد عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (يكون في هذه الأمة في آخر الزمان رجال ـ أو قال ـ يخرج رجال من هذه الأمة في آخر الزمان معهم سياط كأنها أذناب البقر ، يغدون في سخط الله ويروحون في غضبه).

وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (صنفان من أهل النار لم أرهما ، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون الناس) .

ومن أشراط الساعة انتشار الزنا : ففي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن من أشراط الساعة ـ فذكر منها ـ ويظهر الزنا ) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (والذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترشها في الطريق فيكون خيارهم يومئذ من يقول لو واريتها وراء هذا الحائط) . رواه ابويعلي وقال الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح .

قال القرطبي : "في هذا الحديث علم من أعلام النبوة إذا أخبر عن أمور ستقع فوقعت خصوصاً في هذه الأزمان" أهـ ، فإذا كان هذا في زمن القرطبي فهو في زمننا هذا أكثر ضهوراً .

ومن أشراط الساعة انتشار الربا : فعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (بين يدي الساعة يظهر الربا) رواه الطبراني في الترغيب والترهيب وقال المنذري رواته رواة الصحيح ، وهذا الحديث ينطبق على كثير من المسلمين في هذا الزمن .

ومن أشراط الساعة ظهور المعازف واستحلالها : فعن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (سيكون في آخر الزمان خسف وقذف ومسخ ، قيل : ومتى ذلك يارسول الله ؟ قال إذا ظهرت المعازف والقينات) رواه ابن ماجه ، وقال الألباني صحيح ، وهذه العلامة قد وقع شيئ كثير منها في السابق وهي إلى الأن أكثر ظهوراً .

ومن أشراط الساعة كثرة شرب الخمر واستحلالها : فقد روى الإمام مسلم عن أنس رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (من أشراط الساعة ـ وذكر منها ـ ويشرب الخمر) .

وروى الأمام أحمد عن عباده بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لتستحلن طائفة من أمتي الخمر باسم يسمونها إياه) .

ومن أشراط الساعة زخرفة المساجد والتباهي بها : فقد روى الإمام أحمد عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد) .

ومن أشراط الساعة : التطاول في البنيان ، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبريل عندما سأل عن وقت قيام الساعة : (ولكن سأحدثك عن أشراطها ـ فذكر منها ـ وإذا تطاول رعاء البهائم في البنيان فذاك من أشراطها) ، وقد ظهر هذا في زماننا جلياً فتطاول الناس في البنيان وتفاخروا .

ومن أشراط الساعة ولادة الأمة لربتها : كما في الصحيحين لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل : (وسأخبرك عن أشراطها : إذا ولدت الأمة ربتها) .

ومعنى هذا الحديث فيه أقوال لأهل العلم :

فقيل معناه : اتساع الإسلام واستيلاء أهله على بلاد الشرط ، فإذا ملك الرجل الجارية واستولدها كان الولد منها بمنزلة ربها ، وهذا القول قول أكثر أهل العلم .

وقيل : أن تبيع السادة أمهات أولادها ويكثر ذلك فيتداول الملاك المستولدة حتى يشتريها أولادها ولايشعر بذلك .

وقيل : أن تلد الأمة حراً من غير سيدها يوطئ شبهة أو رقيقاً بنكاح أو زنا ، ثم تباع الأمة في الصورتين بيعاً صحيحاً وتدور الأيدي حتى يشتريها ابنها أو بنتها .

وقيل : أن يكثر العقوق في الأولاد فيعامل الولد أمه معاملة السيد أمته من الإهانة والسب ، قال ابن حجر : وهذا أوجه الأوجه عندي .

وقيل : أن الإماء تكون في آخر الزمان هنّ المشار إليهن بالحشمة فتكون الأمة تحت الرجل الكبير دون غيرها من الحرائر .

ومن أشراط الساعة : كثرة القتل ، فقد روى الإمام البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج ، قالوا : وما الهرج يارسول الله قال القتل القتل) وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيم قتل ولا المقتول فيم قتل ، فقيل كيف يكون ذلك ؟ قال الهرج القاتل والمقتول في النار) .

الحمد لله رب العالمين والصلاة و السلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

فلا زلنا نتواصل معكم في رياض العلم من أحاديث المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم :

فمن أشراطها : كثرة التجارة وفشوها بين الناس ، حتى تشارك المرأة فيها ، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و آله وسلم قال : (بين يدي الساعة تسليم الخاصة وفشو التجارة حتى تشارك المرأة زوجها في التجارة) [رواه أحمد ، وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح] وهذا الشرط واقع حادث .

ومن أشراطها : كثرة الزلازل ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (لا تقوم الساعة حتى تكثر الزلازل)[رواه البخاري] .

ومن أشراطها ظهور الخسف والمسخ والقذف ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف) قالت : قلت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟قال : (نعم إذا كثر الخبث) [رواه الترمذي وصححه الألباني] ، والخسف وقع في مواضع كثيرة في قديم الزمان وحديثه كثير .

ومن أشراط الساعة : ذهاب الصالحين ، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (لا تقوم الساعة حتى يأخذ الله شريطته من أهل الأرض ، فيبقى عجاجة لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً) [رواه أحمد وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح] .

ومن أشراط الساعة : ارتفاع الأسافل ، فيكون أمر الناس بيد السفهاء والأراذل ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (إنها ستأتي على الناس سنون خداعة يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة ، قال : السفيه يتكلم في أمر العامة) [رواه أحمد وقال أحمد شاكر : اسناده حسن] .

ومن أشراط الساعة : أن تكون التحية للمعرفة فقط ، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (إن من أشراط الساعة أن يسلم الرجل على الرجل لا يسلم عليه إلا للمعرفة) [رواه أحمد ، وقال أحمد شاكر : إسناده حسن] .

ومن أشراط الساعة : ظهور الكاسيات العاريات ، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : (سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على سرج كأشباه الرحال ينزلون على أبواب المساجد ، نساؤهم كاسيات عاريات رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف ، العنوهن فإنهن ملعونات) [رواه أحمد ، وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح] ومعنى كاسيات عاريات أي : كاسية جسدها ولكنها تشد خمارها وتضيق ثيابها حتى تظهر تفاصيل جسمها ، أو تكشف بعض جسدها ، وهذا حادث .

ومن أشراط الساعة : صدق رؤيا المؤمن ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب) [رواه مسلم].

ومن أشراط الساعة : كثرة الكتابة ، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (إن بين يدي الساعة ـ وذكر منها ـ ظهور القلم) [رواه أحمد وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح] .

ومن أشراط الساعة : انتفاخ الأهلة ، وهو أن يرى الهلال لليلة فيقال لليلتين ، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة) [رواه الطبراني وقال الألباني : صحيح] .

ومن أشراط الساعة : كثرة الكذب وعدم التثبت في نقل الأخبار ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (سيكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم ، فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم) [رواه مسلم] .

ومن أشراط الساعة : كثرة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق ، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (إن بين يدي الساعة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق) [رواه أحمد ، وقال أحمد شاكر : صحيح] .

ومن أشراط الساعة : كثرة النساء ، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (من أشراط الساعة ـ وذكر منها ـ وتكثر النساء ويقل الرجال حتى يكون لخمسين ارأة القيم الواحد) [رواه البخاري] .

ومن أشراط الساعة : كثرة موت الفجأة ، فعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (إن من أمارات الساعة أن يظهر موت الفجأة) [رواه الطبراني في الصغير والأوسط وقال الألباني : حسن] .

ومن أشراط الساعة : وقوع التناكر بين الناس ، فعن حذيفة رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الساعة فقال : (علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ، ولكن أخبركم بمشاريطها وما يكون بين يديها ـ وذكر منها ـ ويلقى بين الناس التناكر فلا يكاد أحد يعرف أحد) [رواه أحمد وقال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح] .

ومن أشراط الساعة : عودة أرض العرب مروجاً وأنهاراً ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً) [رواه مسلم] .

ومن أشراط الساعة : كثرة المطر وقلة النبات ، فعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطراً عاماً ولا تنبت الأرض شيئأ) [رواه أحمد ، وقال الهيثمي : رجاله ثقات] .

ومن أشراط الساعة : حسر الفرات عن جبل من ذهب ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون ، ويقول كل رجل منهم : لعلي أكون أنا الذي أنجو) [رواه البخاري] .

ومن أشراط الساعة : كلام السباع والجمادات الإنس ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه في قصة الراعي الذي تكلم معه الذئب ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره بذلك فصدقه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : (إنها أمارة من أمارات بين يدي الساعة ، قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده) [رواه أحمد ، وقال أحمد شاكر صحيح] .

ومن أشراط الساعة : تمني الموت من شدة البلاء ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه) [رواه البخاري] .

ومن أشراط الساعة : كثرة الروم وقتالهم للمسلمين ، فعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (اعدد ستاً بين يدي الساعة ، فذكر منها : ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً) [رواه البخاري] .

وجاء في وصف هذا القتال أنه عظيم شديد فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : (إن الساعة لا تقوم ، حتى لا يقسم ميراث ، ولا يفرح بغنيمة ، ثم قال بيده هكذا (ونحاها نحو الشام) فقال : عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام . قلت: الروم تعني؟ قال: نعم . وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة . فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة . فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب ، وتفنى الشرطة ، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة ، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب ، وتفنى الشرطة ، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يمسوا ، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة ، فإذا كان يوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام فيجعل الله الدبرة عليهم فيقتلون مقتلة – إما قال لا يرى مثلها، وإما قال لم ير مثلها – حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم، فما يخلفهم حتى يخر ميتاً. فيتعاد بنو الأب كانوا مائة فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد فبأي غنيمة يفرح؟ أو أي ميراث يقاسم؟ فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك فجاءهم الصريخ : إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم ، فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (إني لأعرف أسمائهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ ، أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ) [رواه مسلم] .

ومن أشراط الساعة : فتح القسطنطينية ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : (سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟ قالوا : نعم يا رسول الله قال : لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحاق ، فإذا جاؤوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم قالوا : لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط أحد جانبيها ـ قال ثور : لا أعلمه إلا قال الذي في البحر ـ ثم يقولوا الثانية : لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر ، ثم يقولوا الثالثة : لا إله إلا الله والله أكبر فيفرج لهم فيدخلوها فيغنموا فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ فقال : إن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء ويرجعون) . [رواه مسلم] .

ومن أشراط الساعة : خروج القحطاني ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه) [متفق عليه] .

وسوقه الناس بعصاه كناية عن طاعة الناس له ورضوخهم لأمره .

ومن أشراط الساعة : قتال اليهود ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون ، حتى يختبئ اليهود من وراء الحجر والشجر ، فيقول الحجر أو الشجر : يا مسلم يا عبدالله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله ، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود) [متفق عليه] .

ومن أشراط الساعة : نفي المدينة لشرارها وخرابها ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (تتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافي ، يريد عوافي السباع والطير) [رواه البخاري] .

ومن أشراط الساعة : بعث الريح الطيبة لقبض أرواح المؤمنين ، فعن النواس بن سمعان رضي الله عنه في حديث طويل فيه قصة الدجال ونزول عيسى عليه السلام وخروج يأجوج ومأجوج قال صلى الله عليه وآله وسلم : (إذ بعث الله ريحاً طيبة فتأخذهم تحت آباطهم ، فتقبض روح كل مؤمن ومسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة) [رواه مسلم] .

ومن أشراط الساعة : استحلال البيت الحرام وهدم الكعبة ، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : (يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة ويسلبها حليتها ويجردها من كسوتها ، ولكأني أنظر إليه أصلع أقيدع يضرب عليها بمسحاته ومعوله) [رواه أحمد بإسناد صحيح] .

و من أشراط الساعة : ظهور المهدي المنتظر ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام .. ))
وبهذا نكون قد انتهينا من ذكر أشراط الساعة الصغرى



 
كلمتـآن خفيفتـآن على اللسـآن ثقيلتـآن في الميزان

حبيبتـآن إلى ـألرحــــمـأن

سبحـآن اللـہ و بحمـدهـہ ،،، سبحـآن اللـہ العظيـمـ



بكل صدق واخلاص اقف بشرف لكي ارحب بمن نوروا توقيعي
ღ ذكرى نرجسية ღ      
♥нαɪвατ мαℓєĸ♥
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ماذا بقى من العلامـــــــــــــــات؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 4 من اصل 10انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9, 10  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الملوك  :: المنتدى الاسلامي العام :: القسم الاسلامي العام-
انتقل الى: