منتدى الملوك
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
منتديات الملوك ترحب بك أجمل ترحيب
ونتمنى لك وقتاً سعيداً مليئاً بالحب كما يحبه الله ويرضاه
فأهلاً بك في هذا المنتدى المبارك إن شاء الله
ونرجوا أن تفيد وتستفيد منا
منتدى الملوك
مع تحيات " ادراة المنتدى
✯ ملكة منتدى الملوك✯


ترفيهي اجتماعي تعليمي ابداع تالق تواصل تعارف - مع تحيات : طاقم الادارة : ♥нαɪвατ мαℓєĸ ♥+ ✯ ملكة منتدى الملوك✯ +! ! آلأميرة »°♡
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
<الســلام عليكم ورحمة الله , عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة منتَدَاكمً مُنتَدَى الملوك يُرَحبُ بكـُمً .. إنً كنتَ تَرغَب في الإنضمَامً إلى أسًرَة المنتَدَى سَنتَشَرَفُ بتَسًجيلَكَ .. فَمرُحَبا بالزَائرينَ , وَ العَابرينَ , وَ الأصدقَاء , واَ لأعضَاءَ , بالطَيبينَ وَ الطَيبَات .. وَ بكًل مَن يَثًرَى , أوً تَثُرَى المًنتَدَى بالحِوَارً , وَ المُنَاقَشةَ , وَ المسَاهَمَاتً المُفيدَةَ .. فَلَيًسَ للبُخَلاَء بالمَعرفَة مَكَانُُ هُنَا ..سَاهمَ / سَاهٍمي بكَلمَة طَيبَة , أوً مَقَالً , أوً لَوًحَة , أوً قَصيدَة , أوً فِكرَة , أوً رَأي , أوً خْبرَة تَدفَعً حَيَاتُنَا للأمَامً ... تحيَآت إدَارَة منتَدَى الملوك ")
لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 N3u5p1

شاطر
 

 لماذا ارى ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
وسن محمد
عضو نشيط
عضو نشيط
وسن محمد

ٱلبّـلـدُ : اليمن
ٱلجَــنٌسً : انثى
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 207
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 13/01/2016

لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Empty
مُساهمةموضوع: لماذا ارى ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري    لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Emptyالثلاثاء يناير 26, 2016 7:41 am

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 I_2774ad6a635

السلام عليكم  ورحمة الله وبركاتهـ....


كيفكم ياملوووك ؟؟!!


اليوم حبيت اقدم لكم روواية...


قريتها واعجبتني كثر ..


<طبعاً أنا اعشق قراءة الروايات والقصص >


المهم ماطول عليكم ...


رح نزلكم اياها بارتات ..


هي طبعاً كاملة بس عشان  التشويق  :ضصثقبقسث:


ههههه ووقت نزولها على حسب فراغي ...


< بس اهم شيء بدون غش وتقرأونها من مكان ثاني  :اليب:>


.....
...
..
.
:قث4صث: الرواية  :قث4صث:


بدون زيادة ولانقصان كما وضعت من قبل الكاتبهـ  

فلنبدأ ..




السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ..

.
.
منذ فترة ليست ببعيدة أصبحت شغوفة بالقراءة بشكل لا يصدق , و لم أكتفي بذلك فحسب , بل أصبحت عاشقة للكتابة .. و لذلك أتـــــــ♥️̨̥̬̩ــــيـــت♥️̨̥̬̩ لكم , محملة بما كتبته و متفائلة بحجم السماء أنها ستحوذ على إعجابكم ..

منتديات .... كانَـَY̷̳̜̩O̷̳̜̩U̷̳̜̩ـَتَ الأفضل و لازالت , و لذلك اخترتها لتكون المنزل لروايتي , التي لن أضحي بوضعها في مكان غير لائق لها ..

و أتمنى من كل قلبي أن أرى قراء و متابعين و متفاعلين ..

روايتي اسمها : انعكاس مشوّب .. و ستلاحظون بشكل غريب أنها رواية مختلفة جدًا عن الروايات التي تُنشر على الانَـَY̷̳̜̩O̷̳̜̩U̷̳̜̩ـَتَرنت حاليًا .. إنها نوعًا ما رجالية ..
و أنا لست من عشاق الكتابات العاطفية و الغزلية ..
لذلك روايتي هي لأؤلئك الذين يعشقون الحماس و التشويق بعيدًا عن العواطف ..


و أود التنويه من البداية : أن موعد نزول الأجزاء , سيكون يوم الجمعة .. إما صباحًا أو مساءً ..
حتى نكون على وضوح من البداية لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Msn%20(2)


(( و أرجو من أعماق قلبي أن لا تشغلكم الرواية أو الروايات الأخرى عن حياتكم الواقعية و عن عباداتكم .. ))



:543ص2ثص: دمتم  بخير  :543ص2ثص:  


عدل سابقا من قبل وسن محمد في الإثنين فبراير 22, 2016 4:16 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كاتب الموضوعرسالة
وسن محمد
عضو نشيط
عضو نشيط
وسن محمد

ٱلبّـلـدُ : اليمن
ٱلجَــنٌسً : انثى
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 207
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 13/01/2016

لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Empty
مُساهمةموضوع: رد: لماذا ارى ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري    لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Emptyالأربعاء فبراير 10, 2016 3:05 am


الفصل الثاني عشر ( 12 ) :









انَـَY̷̳̜̩O̷̳̜̩U̷̳̜̩ـَتَهى دوامه الرسمي من بعد صلاة المغرب .. 





غادر القسم بعدما أعطى بعض الأوامر الرسمية بشأن بعض القضايا .. 




و انَـَY̷̳̜̩O̷̳̜̩U̷̳̜̩ـَتَهى من التدقيق في جميع الأوراق على مكتبه ..




نزع قبعته العسكرية بينما كان يتوجه إلى سيارته الفارهة .. 




جلس متأملا المِقوَد لعدة ثواني و هو يُحدث نفسه :




كيف استطعت مغادرة عملي و هناك رجل أعمال مفقود منذ يوم تقريبًا ؟ ..




ألا يقتضي عملي التضحية بعض الشيء براحتي من أجل الآخرين ؟ ..




و لكني لست مطالبًا بذلك .. فأنا لم أرَ أبنائي منذ يومان تقريبًا .. و لكن ..




يبدو بأني سآخذ حمامًا دافئً و أعود لأتواصل مع رجالي عن هذا الأمر ..




فالموضوع ليس بسيطًا على الإطلاق , ستتفهم عائلتي موقفي و منصبي .. لا مزيد من هذه المشاعر عديمة النفع !




توجه إلى منزله و التقى بعائلته التي كانَـَY̷̳̜̩O̷̳̜̩U̷̳̜̩ـَتَ تتوزع في جميع أرجاء المنزل .. صعد إلى غرفته و بدل ملابسه بعدما أخذ حمّامًا دافئًا .. و نزل إلى الغرفة الجلوس مجددًا ..




و سرعان ما سمع صوتها الدافئ و هي تخرج من المطبخ .. :" سيف , لقد عدت أخيرًا .. ".. توجهت زوجته إليه بابتسامتها التي يعشق و يديْها التي لها القدرة على جعله ينسى لماذا أتى إلى المنزل أساسًا !! 




" أهلًا عزيزتي .. متأسف بشأن هذا و لكن كما تعلمين ... " صمت - العقيد سيف - بابتسامة يواسيها بها على غيابه ..




ردت عليه بجملته المعتادة :" نعم أنا أعلم ما ستقوله .. (( بينما نحن مسترخون هنا .. يوجد المئات من الذين ينتظرون إفراجًا , حُكمًا أو إعدامًا )) ..! ".. قالت له و هي تمده بفنجان القهوة .. 




"أرأيت ؟ , لقد بدأتِ بتقمص شخصيتي و أخذ مكاني في هذا المنزل ".. قال جملته و أردفها بضحكة ..




" لن يأخذ أحدًا مكانك أبدًا .. " قالت و هي تُقبِل يده ..




" أين هو ؟! ".. 




تعجبت زوجته من سؤاله قائلة :" من تَقصِد ؟! "...




رد عليها بينما كان يتناول بعض التمر مع قهوته :" أقصد ذاك المخلوق الذي يتغذى على هاتفه " .. 




فهمت زوجته المغزى و ذهبت بجانب السلالم و هي تنادي أكبر أبنائها :" وليد , وليد ألن تلقي السلام على والدك ؟؟ "..




انَـَY̷̳̜̩O̷̳̜̩U̷̳̜̩ـَتَظرت - سلمى - بضع دقائق قبل أن تسمع بعض الارتطامات في الدور العلوي .. سألت باستغراب :" وليد ماذا تفعل ؟! " ..




" لا شيء يا أمي .. لا شيء " .. و نزل ذاك الشاب ذو 18 عامًا و هو يقول مازحًا :" أين زوجك ؟؟ " ..




" توقف عن الحديث بهذه الطريقة عن والدك ! "..




" أوليس والدي هو زوجك ؟ .. ما بك ؟ .. إنك تجعلينني أشعر و كأنني ابن السائق .. ! "..




وصل إليها و ضربته بخفة على كتفه و هي تشير بعينيها إلى والده .. 




" أهلًا أهلًا .. ".. قال وليد و هو يقبل رأسه أبيه بسرعة ثم ينتقل إلى كتفيه و من ثم يديه .. أوقفه والده عمّا يفعل وهو يعلم أنه يفعل ذلك مزاحًا و ليس احترمًا ..




" أتعلم ؟.. إني أخاف على صحة والدتك منك أنت , و ليس من إخوتك الصغار ! .. " قال سيف و هو يحاوط وليد من عنقه ..




رد وليد بهدوء :" حسنًا .. تبدو الحقيقة واضحة الآن .. أنا ابن السائق !! "..




" كف عن الحديث و اخبرني .. كيف تجري دراستك ؟! ".. 




" بأفضل حال .. دعنا من هذا الحديث السقيم الآن .. أنا .." صمت قليلًا ثم قال :" أبي لقد سئمت من العيش هنا ! "..




" أتقصد المنزل .. ؟! "..




" لا ليس المنزل .. بل المحافظة بأكملها .. لمَ لا ننتقل إلى الرياض , و أكمل دراستي الجامعية هناك ؟! "..




" و ما الذي يوجد في الرياض و لا يوجد هنا ؟؟ "..




" لابد من أنك تمزح أليس كذلك ؟! "..




" قرار النقل ليس بسيطًا حتى ننفذه بهذه السرعة .. سنناقش هذا الحديث لاحقًا "..




" و لماذا لاحقًا .. أين ستذهب ؟! .. لا .. لا تخبرني أين ستذهب لأنني سأذهب معك في كل الأحوال .. "..




" لن أذهب إلى أي مكان .. بل أريد الاسترخاء قليلًا .. "




" لا وقت للاسترخاء , لقد مضى وقت طويل منذ أن تحادثنا آخر مرة " ..




قالت سلمى بسرعة :" وليد .. ! إن والدك مرهق , اهدأ قليلًا .. و إن كنت تريد الذهاب للرياض في نهاية الأسبوع فاذهب .. لن نمنعك .. "




صمتت قليلًا قبل أن تكمل : " منذ أن فعل عادل فعلته لم تبارح عقلك فكرة روعة و حيوية الرياض .. ! "




سأل سيف وهو لا يزال مسترخيًا :" من عادل هذا ؟! "..




أجابا الاثنان :" عادل سليمان " ..




فتح سيف عينيه بسرعة .. 




ما الذي تعرفه سلمى و ابنه عن عادل !! لا أحد يعرف بما أصابه .. و لم يخبر هو أحدًا بذلك .. 




سألهم و هو ينهض بهدوء مخفيًا صدمته :" و ما به عادل ؟! ".. 




أخرج وليد هاتفه و فتح له على الصفحة المقصودة .. تاركًا الصدمة في عينا والده تحكي كل شيء !!!








********






بدأ بالدخول من محل إلى آخر .. و هو يدور بعينيه في جميع الزوايا .. 




لابد أن تكون في مكان ما .. إنها مخبأة .. حتمًا في مكان مخفي و آمن !!!




أكمل بدر المشي و هو يسرع باتجاه المحلات التي بدأت بالازدحام النسبي .. 




لقد بحث عن المغلفات في جميع المحلات و المقاهي بجانب الإشارة المرورية الثالثة .. و لكن لا شيء !!!




فقرر أن يوسع نطاق البحث .. أكمل السير باتجاه المحلات الأخرى البعيدة .. و لكنه كان يبحث بعينيه فقط ..




همس لنفسه :" ماذا إذا كانَـَY̷̳̜̩O̷̳̜̩U̷̳̜̩ـَتَ المغلفات في مكان يحتاج البحث الشديد ؟ ذاك البحث الذي يجعل الدنيا تنقلب رأسًا على عقب !! "..




أخرج هاتفه و هو يطلب رقم – عبدالرحمن - .. و سرعان ما أتاه صوت ذاك و هو يقول :" أوجدت شيئًا ؟! ".




" لا .. لا شيء .. سأفقد صوابي , لقد اقتربت الساعة السابعة مساءً .. و لم نجد شيئًا حتى الآن .. ".




" ولا أنا حتى .. لا يوجد أثر لها على إطلاق .. ".




" هل يعقل أن وجدها أحد غيرنا ؟؟ " قال بدر و هو يشهق بصدمة ..




" لا أعلم .. أنا حقًا لا أعلم .. " 




" لا .. لن أسمح لذلك بالحدوث .. سأجدها .. حتى لو وجدها أحدًا قبلي .. سآخذها منه .. بالقوة أو بالهدوء !! "..




" إنني أرى بعض الشبان بالقرب مني .. يبحثون و يتفرقون .. ثم يعودوا ليجتمعوا .. يبدو بأنهم يبحثون عنها أيضًا !! "..




" لن يجدها غيري .. حتى لو كلفني ذلك حياتي .. " .. قال بدر غضب و هو يغلق الهاتف بقوة .. 




و بينما كان يكمل سيره .. لمح مجموعة من الشبان ينهضون عن طاولة إحدى المقاهي التي تضع جلساتها في الخارج و مطلة على الشارع الرئيسي .. 




لفتت نظره إحدى الكراسي التي كانوا يجلسون عليها .. 




هناك طرف شيء أبيض يظهر من تحت الإسفنج الذي يوضع على الكرسي !!




أسرع بدر باتجاههم .. غير مصدقُ عيناه .. !






**********




ها أنا أجلس بين أخواتي الصغيرات اللاتي لم يتزوجن بعد !! ..




و اللاتي أتمنى من كل قلبي ألّا يفعلن !! ..




سينتهي بهن المطاف مثلي بالضبط .. و مثل الآلاف من قبلي ..




و لكن ما عسآٌنـّ'ℳΈ'ـّآٌ أن نقول .. ! 




لطالما كنت أنا المحور الرئيسي في أحاديث نساء هذه العائلة المختلة قبل عدة سنين .. 




و بالطبع كانت أحاديثهن بعيدًا عن مسمعي و لكن كانَـَY̷̳̜̩O̷̳̜̩U̷̳̜̩ـَتَ أعينهن - التي تسقط علي - تحكي كل شيء !!




تهمس إحداهن للأخرى :




- سيفوتها قطار الحياة ..




و سرعان ما تبدأ الباقيات بأكل لحمي حيةً بأحاديثهن :




- لقد أصبحت عانسًا .. !!




- ألا يوجد من يتطوع لأخذها .. ؟!




- لقد بلغت الخامسة و العشرون من العمر .. !




- عندما كنَا بعمرها .. كانوا أولادنا يغلبوننا في الطول !!




- أتراها فعلت شيئًا لا نعلمه .. ؟




- ربما هناك عيب فيها .. لن آخذها لابني مهما حصل .. فلتفعل إحداكن ذلك !!






لابد من أنهن يمزحن أليس كذلك ؟! .. يتحدثن عن الزواج و الارتباط و كأنه الهواء و الماء !!




لقد كانوا يجعلونني أشعر بأنني عارية في الشوارع .. و بحاجة ( رجُل ) ليستر عليّ !!




لم أكن أكترث لقطار الحياة و الزوجية .. لقد كنت أكترث بشأن الوجهة التي سيأخذني إليها هذا القطار المزعوم !!




ماذا إذا كان سيوصلني إلى هلاكي ؟! ..




أهذا هو القطار الوهمي اللاتي يتحدث عنه , و يجبرن بناتهن على وضع مساحيق التجميل و لبس فساتين لا تناسبهن في الأعراس من أجله !؟




يا للوهم .. لقد ابتكروا هلاكهن و تعايشن معه و هن سعيداتٌ به !!




و لكني خرجت من محيط أحاديثهن و العائلة بأكملها ..




إلى محيط رجل لا يعرف حتى يوم ميلادي !!




و لكنّي صببت الأمل كله و حقنت حياتي كلها في هذه الصغيرة التي تلتصق بجانبي منذ وصلنا ..




همست لها قائلة :" حنين .. اذهبي و ألعبي خارجًا مع الفتيات .. هيّا "..




و لكنها زادت من اقترابها مني و هي تجلس في حضني تقريبًا .. اضجعت على جانبي و أنا أحتويها في صدري و أمسح على شعرها الأملس القصير ..




لا يا ابنتي ..




لا تكوني خجولة هكذا ..




فـ والدتك لم يفدها خجلها و عزلتها يومًا ..




لا تكوني مثلي .. 




اذهبي و أقبلي على الحياة و امتصي رحيقها كامًلا ما دام فيك قلبًا ينبض و روحًا تسبح في دمك .. 




حتى بعد زواجي بالمدعو سلطان - ابن عمي - .. لم أسلم من كلامهن السمْ .. و أوّلهن أمّي !!




منذ اللحظة الأولى التي طرقت فيها الباب و دخلت منزل العائلة .. استقبلني أخي ...




و لكن لم يكن الاستقبال المرجو .. إنما استقبال من نوع آخر .. 




لقد بدأت بالسلام و لكنه رد علي قائلًا :" لماذا أتى بك زوجك إلى هنا .. ماذا فعلتي ؟! "..




و كالعادة .. أحب أن أتحلى ببعض القوة أمام هذا التسلط الرجولي الجاهلي ..




رددت قائلة :" و هل يزرن النساء بيوت أهاليهن عندما يختلفون مع أزواجهن فقط ؟؟! "..




صمتُ و أنا أحدق فيه .. ثم أكملت قائلة :" ماذا لو اشتقت لكم ؟ .. أليس هذا عذرًا كافيًا ؟ "..




" لم تجيبي على سؤالي .. ماذا حدث بينكم ؟ "..




يا إلهي سيقودني هذا إلى الجنون .. 




إنني حتى لم أخلع نقابي ..




و ها نحن نتحدث عند باب المنزل !! 




ألم يستطع الانَـَY̷̳̜̩O̷̳̜̩U̷̳̜̩ـَتَظار حتى أدخل !!؟




رددت عليه لأخفف قلقه المرضيّ ..:" لم يحدث شيئًا بيننا .. إنه مسافر فحسب .. و أحضرني هنا حتى لا أشعر بالوحدة في المنزل .. "..




مشيت إلى الداخل قبل أن أسمع رده .. يا لجاهليته !!




و ما أن وصلت إلى الداخل .. حتى سمعت نفس الاسطوانة من الباقين !!



.
.

نهاية الفصل الثاني عشر ( 12 ) ..

يلًا حبَـــ ᏰᎽᏋ ـــآِآيبي .. أنتظر ردودكم بفارغ الصبر .. لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Msn%20(2)
ما رح أحط أسئلة توقعات عن البارت .. مثل ما قلت قبل .. أحس الأسئلة تحصر التفكير ..
أبغى أشوف تحليلكم الخاص و أسئلة أنتو تطرحوها .. لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Msn%20(2)

دمتوا بحفظ الله يارب لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Msn%20(2)



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وسن محمد
عضو نشيط
عضو نشيط
وسن محمد

ٱلبّـلـدُ : اليمن
ٱلجَــنٌسً : انثى
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 207
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 13/01/2016

لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Empty
مُساهمةموضوع: رد: لماذا ارى ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري    لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Emptyالأربعاء فبراير 10, 2016 3:07 am

وضعتــ الع ـــديد من البارتات ...


كــ عربون اعتذار عن تأخري ...


رغم أن ليس هناك الكثير من المارة هنا  :قثسشصس:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وسن محمد
عضو نشيط
عضو نشيط
وسن محمد

ٱلبّـلـدُ : اليمن
ٱلجَــنٌسً : انثى
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 207
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 13/01/2016

لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Empty
مُساهمةموضوع: رد: لماذا ارى ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري    لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Emptyالخميس فبراير 18, 2016 2:40 pm


الفصل الثالث عشر ( 13 ) :







في الطريق , بدأت خيوط الظلام تحيك الليل ..




معلنةً بدأ ليلة لا ضياء قمر فيها ..




و ها هو يشق طريقه مسرعًا نحو العاصمة ..




مؤكدًا لنفسه جميع شكوكه ..



لم يعُد بدر إلى الرياض بلا سبب .. لقد كان يعلم بأن هناك شيء سيحصل !



لماذا لم يطلعني على الأمر ؟!



كان يجب علي أن أُبقيه لديّ .. أن أحقق معه .. و عبدالرحمن كذلك ..



هناك شيء يحصل من خلف الكل .. و ذلك يضع الجميع في دائرة الشك ..



كنت أنوي إعلان اختفاء عادل بعد بضع ساعات ..



لقد قاربت الأربعة و عشرون ساعة على الانقضاء ..



و لكن .. يظهر لي الآن أن عادل حي يزرق !! أو أن ما يحصل أكبر من ذلك بكثير ..



كنّا سنعلم عنه لو أنه بخير .. !!





********





يمشي وسط الحشود .. و يصطدم بالبعض , و لا يزال غير مكترث ..



كل ما يهتم لشأنه هو ذاك الشيء الذي يحمله بيده ..



أخرج هاتفه من جيبه و هو يتجه إلى سيارته في المكان الذي تركها عبدالرحمن فيه ..



يحاول الاتصال به ..



ولكن ما من مجيب !!



و كأنما انشقت الأرض و ابتلعته ! .. أين ذهب ؟ .. و لماذا انقطع فجأة ..؟



لم أعد أثق بشيء .. عدم رده يقلقني ..



منذ أن حصل ما حصل مع والدي و أنا أشك في كل شيء .. و أتخيل سيناريوهات مرعبة لكل من يتأخر في الرد على هاتفه !! ..



على الرغم من أني كنت أستغرب خوف والدي عند تجاهلي لهاتفي .. و لكني اقتنعت بالسبب الآن ..



أعاد هاتفه و هو يسرع في المشي و النبضات في تزايد مخيف .. على الرغم من سعادته المتناهية في إيجاد ( المغلف ) .. إلا أن هذه السعادة كانت مشوّبة ببعض الرعب ..



هو نفسه ذاك الشعور عندما نحصل على ما نريد .. و من فرط السعادة .. نبدأ بالخوف مما أردناه دومًا !!



جلس في سيارته و هو يعتدل استعدادًا لفتح المغلف ..



مزّق الجزء العلوي من المغلف و هو يحاول استراق النظر إلى الموجود بداخلها ..



أدخل يده بخفة في المغلف و هو يتحسس ماهية الشيء الموجود في الداخل ..



بدأ بسحب محتويات المغلف ببطء ..



" يبدو بأنها أوراق , أوراق ماذا يا ترى ؟ ".. همس لنفسه بغرابة ..



أخرجها و هو يشهق بصدمة .. يحدق فيما بين يديه بعينين مفتوحتين على آخرهما ..



عدل من وضع الأوراق و هو يقلّبها و يهمس بضعف : " مستحيل "..



أنار الضوء الداخلي لسيارته ليتمكن من الرؤية .. و هو ينتفض بعنف و رعب ... !



رعب الخيبة .. 



رعب السقوط في هاوية المفاجآت .. 



و رعب الخداع من أقرب الناس ..!





********



الساعة 6:51 م ...





ينزل من سيارته بهدوء , و هو يتجه إلى إحدى المقاهي على طرف الطريق ..



بقي 10 دقائق تقريبًا لإعلان الموقع الثاني .. و هو وقت كافٍ لأحتسي فيه شيئًا يخفف حرارة جسدي و جوفي ..



أخرج هاتفه و هو ينظر إلى إحدى صور ابنته ..



كيف استطعت فعلها ؟! .. كيف استطعت التضحية ؟! ..



لقد كنت في موقفً لا أحسد عليه .. كنت في كامل حماستي و دهشتي .. و فضولي أيضًا ..



لم أستطع إمساك نفسي عن معرفة الحقيقة .. كان لابد أن أضحي بشيء لأحصل عليها ..



ما الذي دهاني عندما ضحّيت بهذه الصغيرة ؟! ..



و لكنها بأمان الآن مع والدتها .. لن يصيبهما شيء .. و لن يعلم فيصل أنهما غادرتا المنزل ..



و لكنّي أعرفه .. لقد عاشرته لأشهر عديدة .. إنه لا يضع أي شيء رهن الصدفة ..!



إنه يضع احتمالات لكل شيء ..



ماذا إن عرف عنهما ؟! .. لن يثق بي بعدها ..



لقد اشتريت ثقته بثمنٍ غالٍ جدًا .. و لكن سينتهي كل شيء الليلة ..



سيحصل على مراده .. و سأحصل على مبتغاي ..



اتصل على زوجته بسرعة .. و مع كل ثانية تعبر , كانت هواجسه بشأنهما تكبر أكثر ..



ردت على هاتفها باعتيادية :" مرحبًا ؟! "..



" دلال ؟! ".. قال سلطان بهدوء ..



" أهلًا .. "



تردد قليلًا وهو يقول :" أهلًا .. أ .. أأه .. في الواقع .. أردت أن أخبرك بأني سأسافر الآن .. انتبهي إلى نفسك جيدًا .. و حنين أيضًا "..



" نعم , بالطبع .. لا تقلق .. "..



سكتْ الاثنان و هما يستمعان إلى صمتهما المعهود ..



بادرت دلال بالكلام قائلة :" سلطان ؟.. أيمكنني سؤالك عن أمرٍ ما ؟! .. ".



" ماذا ؟ ".. همس سلطان ..



" أنت تعرف المثل القائل : أخدع أصدقائك و سأخدع أصدقائي .. و لكن دعنا لا نخدع بعضنا البعض "..



صمتت قليلًا ثم أكملت :" ماذا يحصل لك ؟! .. لقد أمضيت 3 سنوات معك .. و انت لم تكن أبدًا مثل هذا اليوم .. ما بك ؟! .. قل لي .. أنا زوجتك و سأسمع منك كل شيء .. سأصدقك في كل ما ستقول "...



سكت سلطان لثواني .. 



و هو يرتب الكلام في عقله .. لطالما كانت دلال هكذا .. صريحة جدًا بشأن غرائب الأمور .. لا شيء يمر أمامها مرور الكرام ..



" لاشيء يا دلال , لا تقلقي .. "



" توقف عن الإنكار .. هيّا قل لي .. أنا أعلم أننا لسنا معتادون على تبادل الأسرار , و لكن دعنا نحاول قليلًا .. قل لي ما بك .. لا تجعلني قلقة بهذا الشكل "..



" دلال إنك تبالغين بشأن هذا الموقف .. علي الذهاب الآن .."



" لا لن تذهب .. أكره أن أكون مصرّة إلى هذا الحد , و لكن وضعك يقلقني .. أرجوك يا سلطان أخبرني .. إن كنت قد أحببتني يومًا فقل لي بما يجول في صدرك , لن تستطيع الكذب عليّ "..



صمت سلطان للحظات ..



هل أحبها حقًأ ؟ .. هل أستطيع



أن أبوح لها ؟ ..



أين كنت عنها طوال هذه السنين ..؟



لقد كنت مشغولًا جدًا بأحلام يبدو أنها لن تأتي يومًا .. لقد جعلت هاتين الفتاتين تتخذان من الجدران أصدقاء و من الوحدة خليلًا ..



لمَ لا أبوح لها بالقليل فقط ؟! .. القليل جدًا ..



لعلِّ أرتاح مما يشغلني .. لعل هذه العلاقة الهشة تكتسب بعض القوة و الثبات بيننا ..



تنفس سلطان بعمق قائلًا :" أنت محقة .. هناك شيءٌ ما يحصل .. و لكن هل ستصدقينني إن قلت لك أن معرفتك بالأمر ستزيد من ألمك ؟! "..



" ما حجم خطورة الذي يحدث ؟! "..



" لا أعلم .. حقًا لا أعلم .. قد يكون خطيرًا لدرجة أنه يسلب الأرواح .. و يهدر ما تبقى لنا من العمر "..



" هل ستكون بخير يا سلطان ؟! "..



" نعم .. بإذن الله سأكون .. و لكن الأهم من ذلك أنكما بخير عند عائلتك , سينتهي كل شيء عمّا قريب "..



" حتى الذي بيننا ؟! "..



" إن كنت تقصدين الانفصال , فبالطبع لا .. و لكن سينتهي الوضع المزري الذي كنّا نعيش فيه .. حيث لا أعلم شيء عنك سوى رؤوس الأقلام .. سأعوضك عن هذا كله .. أعدك "..



شيءٌ بدأ يكبر داخل دلال .. شيء لم تشعر به أبدًا ..



إنه ذاك الانتماء لمخلوق يكفيها عن العالم بأسره ..



كيف لقليل من الكلمات أن تعيد تلك البشاشة المفقودة من وجهها الفاتن ؟! ..



لطالما شعرت بالأمومة تجاه ذاك النحيل أكثر من شعورها بالهيام كلما لمحته ..



انتابها شوق مفاجئ بأن تعانق يديه و تقبلها و تهمس له بكلمات قد تكون الأخيرة .. 



لقد أخبرها للتو أن ما يعانيه قد يهدر ما تبقى لهم من العمر ..



لكنهم لا يزالون في مقتبل العمر .. أرواح يافعة و قلوب عانت الكثير قد يكون خلاصها عمّا قريب ..

لقد بلغت الثلاثين من عمرها و هي لازالت تحلم بما يحصلن عليه النساء في عمر أبكر ..



و زوجها الحاضر الغائب .. يكبرها بثلاث سنين فقط ..



لا يعلمان حقًا كيف مضت بضع سنوات منذ زواجها .. هناك الكثير ليعوّض .. و الكثير ليقال و يُفسر .. المسألة تحتاج لبعض الوقت فقط .. أو الدهر بأكمله .. !



" كن بخير أرجوك .. "



" ان شاءالله , سأعود قريبًا .. "



" إنهم يضايقونني , لا تطل الغياب .. لم أعد أنتمي إلى أحد سواك .. "



" أقلت يضايقونك ؟! "..



" نعم .. كانوا و لازالوا .. لا تتأخر .. لا يكّفون عن سؤالي بشأنك .. "



" إن سألوكِ مرة أخرى عني .. فقولي لهم بأنه يحبني .. يحبني كثيرًا "..



ابتسمت بخجل و هي تنظر حولها .. تريد أن يسمع الكل ذاك .. تريد أن تصرخ بما قاله لها للتو .. لا شيء من الممكن أن يخرجها من ثمالة السعادة التي غرقت فيها ..



" استودعتكم الله .. " أغلق هاتفه بسرعة قبل أن يسمع ردها .. و نهض متجهًا إلى سيارته ..



ملقيًا نظره على المغلفات المتبقية بجانبه ..





********



في إحدى سيارات الأجرة .. جلس بتوتر و هو يعلم بأن دوره في هذه الحرب القديمة قد انتهى ..



متوجهًا نحو أعز من يملك من البشر , ذاك الذي شاركه أكثر من 30 عامًا من الصداقة ..



تلك الصداقة التي تجعله يتنازل عن جميع القيم من أجل الحصول على ابتسامة رضا من الطرف الآخر .. 



وصل إلى وجهته و صعد إلى مسكن رفيقه .. و كالعادة .. يُفتح الباب له قبل أن يطرقه ..



ذاك الحدس المشترك بينهما .. هو ما أبقى كل شيء قائم حتى الآن ..



" فيصل , كيف تسير الأمور معك .. ؟"..



" لقد انتهينا من هذا السؤال منذ فترة أليس كذلك ؟! .. لقد بدأنا بتنفيذ ما خططنا من أجله ..عليك أن تسألني .. ماذا سنفعل بعد ذلك .. "



" أنا مرهق .. مرهقٌ جدًا .. " .. قال عبدالرحمن و هو يستلقي على الأريكة في غرفة الجلوس ..



" نم يا عزيزي .. لقد أتممت دورك بأحسن مما توقعت .. "



و لكن عبدالرحمن كان نائمًا بعينيه فقط .. و هناك ذكرى و مشاهد لا تفارق عقله أبدًا ..



تلك الصور و الأًصوات التي تنسج المشهد من جديد في خلايا عقله .. لقد مضى زمن عليها ..



زمن طويل جدًا ..



و لكن لماذا لا تزال تهاجمني حتى الآن ؟! .. يبدو لأن آثار هذه الذكرى بدأت تظهر الآن في واقعي .. و تعذب من ظلَم .. و تأخذ بثأرنا كلنا ..



إنها ذكرى تلك الليلة .. التي قلبت حياتنا جميعًا رأسًا على عقب .. 





---





منذ 22 عامًا .. و في مكان شبيه بهذا المكان .. 



سقط فيصل ذو الـ 25 عامًا صريعًا على الأرض ..



و قد تآمرت خلايا جسده على إيقاف قلبه .. و تصبب وجهه اليافع عرقًا ..



و ضخت عروقه الدم إلى محاجر عينيه التي أصبحتا كجمرتين ملتهبتين .. 



ركض عبدالرحمن الذي كان بنفس عمره نحوه .. ممسكًا وجه رفيقه برعب و هو يصرخ :" فيصل , فيصل ماذا أصابك ؟؟! ".. 



لم تكن هناك أجوبة صادرة من فيصل سوى تلك الشهقات و الصوت الداخلي لصدره الذي كان على وشك أن يهدأ للأبد .. 



حمل رفيقه بين يديه و قد احتبست الدموع في عيناه .. و هو يرى شريك طفولته و حياته على وشك توديع ما تبقى له من عمره .. 



لم يكن هناك الكثير من الوقت لاستدعاء الإسعاف .. فقد وضع عبدالرحمن فيصل في المقاعد الخلفية لسيارته و هو يشق طريقه بسرعة جنونية نحو أقرب مشفى .. 



و ما أن وصل حتى توافد الممرضون لأخذ فيصل الشاب المودع نحو إحدى غرف الطوارئ .. 



و زرع الأجهزة بجسده و زرع جسده وسط الأجهزة .. محاولين بجهد قاتل إعادة إدخال الروح في هذا الجسد المتهالك الضئيل .. 



كان عبدالرحمن يشاهد كل شيء ببعض الشلل المؤقت في حركته .. 



لم يستطع الحراك من مكانه .. و لا حتى لفظ دعوة لله لتخرج فيصل مما فيه .. 



لقد كان عبدالرحمن في أشد لحظات حياته صمتًا و انكسارًا .. و عينيان تحكي سنين المعاناة التي تحملها في داخله من أجل صداقة أرادها أن تصمد مدى الحياة ..



كان يحدق في ذارعي فيصل ذات البقع السوداء و الزرقاء و بعض النتوءات المؤلمة .. 



لقد كان سبب نوبته القلبية واضحًا للغاية .. !



و لكن السبب الأول كان غائبًا عن هذا المشهد الأخير من فيصل القديم .. 




...


نهاية الفصل الثالث عشر ( 13 ) ..

احنا الحين صرنا تقريبًا في نصف الرواية أو قبل النصف بشوي .. 

يلّا يا حلـِۈۋ‏ۈۋ‏ين .. منتظرة توقعاتكم و تحليلكم .. لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Msn%20(2)

دمتوا بحفظ الله يارب لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Msn%20(2) ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وسن محمد
عضو نشيط
عضو نشيط
وسن محمد

ٱلبّـلـدُ : اليمن
ٱلجَــنٌسً : انثى
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 207
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 13/01/2016

لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Empty
مُساهمةموضوع: رد: لماذا ارى ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري    لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Emptyالخميس فبراير 18, 2016 2:43 pm

[b][size=24]السلام عليكم و رحمة الله ..

مساء الخير يا حلـِۈۋ‏ۈۋ‏ين كيفكم ان شاءالله تٌـٌـمـــ༄༅ـٌـٌإأإآمـ ؟!

رجعت لكم بالبارت 14 .. بارت طويل و حلـِۈۋ‏ۈۋ‏ بيعجبكم أكيد .. 

و البارت تطرقت فيه لأحداث قديمة حصلت لأبطالنا و أثرت عليهم .. 

و هالمرة بيكون فيه أيضًا حضور لفيصل .. 

أما بالنسبة لبدر .. رح تنكشف له أشياء و رح يطيح في مشاكل أخرى .. للأسف 

يلّا ما أطول عليكم .. أترككم من البارت .. قراءة ممتعة ..


.
.
.
[/size][/b]






الفصل الرابع عشر 14 :








أحيانًا يكون الصمت هو ردة الفعل المناسبة لتلك الأحداث التي تربط ألسنتنا تٌـٌـمـــ༄༅ـٌـٌإأإآمـًا ..

تلك الأمور التي توقفنا عن التفكير و تجعل الزمن يتوقف عن المرور علينا .. 

عندها لا نمتلك سوى تلك التنهيدة التي تُخرج معها ملايين من ذرات الهواء , و التي كنّا من الممكن أن نخرجها على شكل حروف و عبارات .. و لكننا ببساطة عجزنا عن ذلك ..

يحدق هذا الشاب الفتّي بما بين يديه , و لا يتحرك منه سوى جفنيه .. :

لا أصدق .. حتى و إن رأيت الأمر بأم عيني لن أصدق .. !!

لا يمكن لذلك الوقار أن يكون مجرد تمثيلًا .. !

لقد عرفت والدي أكثر من أي أحد على هذه الأرض ..

كيف يمكن لبعض الصور الموضوعة في مغلف أن تضعني وسط هذا الكم من الشك ؟! ..

و لكنها .. و لكنها تبدو واقعية للغاية ..

لكن ما اذا كانت الصور لا تحتاج إلى كلمة ( تبدو ) ..؟

ماذا إذا كانت واقعيةً فعلًا .. ؟!

4 صور مختلفة ..

4 صور مملوءة بأجساد تبدو و أنها تتلوى طربًا و شهوةً و نشوةً أيضًا .. 

4 صور مختلفة و لكن أمرًا واحدًا هو الثابت فيها ..

إنه وجه و جسد أبي القابع بين هذه الأجساد .. 

نساءً و رجالًا .. البعض منهم واعٍ و البعض كان قد أنهكته تلك السوائل ذات اللون و الرائحة المميزتين .. 

أحدهم ممسكًا بفتاتين .. و تحاوطه الباقيات من كله جهة .. 

و أحدهم ساقطًا أرضًا و ينتشل الجميع ماله من كل جيب ..

و البعض يتظاهرون بالشرف و الوقار .. و قد اتخذوا لأنفسهم مكانًا في زاوية الغرفة ..

لقد كان محتوى الصور واضحًا للغاية .. و ليس هنالك داعٍ بأن استرجع ما شاهدته فيها .. 

إنها تبعث بالخوف و الرهبة في النفس لمجرد السماع عنها .. أو استراق لمحة منها ..

لكن ماذا إذا كان أعز الناس يتوسطها ؟! ..

أعاد بدر الصور إلى المغلف ببطء .. و قد تلاشت كل الكلمات من صدره ..

كان يفكر بأن عليه أن يتخذ موقفًا تجاه ما رآه للتو .. 

و لكن ما الموقف الصحيح تجاه هذا الأمر ؟! 

أيصدق حواسه و عيناه و ما لامست يداه ؟! ..

أم يصدق قلبه الواثق من طهارة أبيه الذي عايشه لـ 21 عامًا .. ؟!

كان ذاك أشنع صراع قد يواجهه بدر في حياته بأكملها .. صراع ما بين العقل و القلب .. 



**********


يمشي في طرقات العاصمة التي يحفظها عن ظهر غيب .. و التي تلقى تدريباته الأمنية و العسكرية في مختلف أرجائها ..

كان قد وصل من الخرج في أقل من ساعة .. و كأنه يسابق xxxxب الساعة معلنًا لنفسه أن لا مجال للتباطؤ أمام ما يحصل .. 

وقف عند إحدى الإشارات الحمراء و أخرج هاتفه بسرعة و هو يتذكر الصفحة التي أراه إياها ابنه وليد .. 

دخل إلى محرك البحث العالمي و هو يبحث عن اسم ( عادل سليمان ) ..

و سرعان ما ظهرت له ملايين النتائج من مواقع تواصل و صحف إلكترونية و مقالات مختلفة ..

دخل إلى أول رابط ظهر له في الأعلى .. الصفحة الرسمية لعادل على موقع " تويتر " ..

قرأ تلك التغريدة المشيرة للموقع الأول من هذه المتاهة التي يبدو بأنها ستطول .. 

قرأها عدة مرات و الحيرة تتلبسه أكثر في كل مرة .. 

فطلب رقم أحد رجال المرور الذين يعملون تحت يده في الخرج .. 

طالبًا منه بأن يزوده برقم بدر سليمان .. و بسرية تامة ..

حفظ الرقم على هاتفه و قام بطلبه .. 




**********



أدخل الصور في المغلف و هو يضع أصابعه على عينه بإرهاق محدثًا نفسه :

لقد خارت قواي بالكامل من أول مغلف .. و تراكمت جبالًا من الهم على صدري ..

لا أعلم ماذا أقول بالضبط .. هل أقول سامحك الله يا أبي على ما أوقعتني فيه ؟! .. 

أم أقول حسبي الله على من وجد هذه الثغور في أفعالك ليهلكني أنا ؟! .. 



أعاد رأسه إلى الخلف بضيق و هو يخرج هاتفه ليعاود الاتصال بعبدالرحمن .. و لكن سرعان ما قطع فعله ذاك الاتصال من رقم مجهول ..

خمن بدر أنه قد يكون ذاك المعتوه و يريد أن يضغط عليه بالكلام أكثر .. رد على الاتصال بارت༄༅بـــَــــاآأآگ༄༅ :
" نعم ؟! "..

و لكن الصوت في الطرف الآخر لم يكن صوت فيصل الخشن الأجش .. لقد كان صوتًا صارمًا واضحًا ..

" بدر ؟! .. ما الذي يحصل ؟! "..

"من أنت ؟! "..

" أنا سيف .. العقيد سيف عبدالله , ما الذي يجري ؟! .. تصلنا يوم أمس أنباء عن اختفاء والدك .. و اليوم هو يقيم بعض المبادرات الشبابية الوطنية عن طريق حسابه ؟! .. ".

ارتبك بدر من صرامة هذا الرجل و جديته .. و قد كان آخر ما يتمناه هو أن تتم ملاحقته قانونيًا وسط هذه الأحداث الغير منطقية .. 

لقد كان موقنًا بداخله أن العقيد لن يجعل الأمر يمر من أمامه مرور الكرام .. و قد تذكر نظراته المملوءة بالشكوك عندما غادر القسم مع عبدالرحمن ..

" أيها العقيد .. إن الوضع ليس كما تظن "..

" ما الأمر إذًا ؟! .. لديك بضع دقائق فقط لتعطيني شرحًا وافيًا لهذه المهزلة .. أو سأضطر أن أجعلك تبيت لياليٍ عديدة في القسم .. "

" اسمع .. آخر ما احتاج إليه الآن هو تهديد آخر .. لن أستطيع أن أخبرك بما يحصل و لن أفعل .. كل ما سأقوله هو أن والدي لا يزال مفقودًا .. و أنا أتعرض للابتزاز من أجله .. ليس هناك شيء آخر لأقوله "..

أغلق بدر الهاتف قبل أن يسمع الرد .. و قام بحفظ رقم العقيد على هاتفه حتى يتفادى الرد عليه مرة أخرى .. 

قام بمعاودة الاتصال على عبدالرحمن الذي كان في عالمًا آخر تٌـٌـمـــ༄༅ـٌـٌإأإآمـًا .. 

أما العقيد فقد أدرك للتو أن حادث السير ذاك كان مركبًا من قبل بعض المبتزين .. و أن عادل سليمان ( مخطوفًا ) و ليس ( مفقودًا ) .. 

أكمل العقيد سيره باتجاه الموقع الأول و الذي وصل إليه بسرعة .. و هو متأكد من أنه سيجد بدر في مكان ما هنا ..

مشى لمسافة بعيدة بعض الشيء عن الإشارة المذكورة في التغريدة ..

أما بالنسبة لبدر .. فقد لاحظ سيارة كبيرة بيضاء اللون من نوع الدفع الرباعي .. و هي تدور حول المكان باستكشاف .. غطّى وجهه بغترته و هو يحاول استراق النظر إلى تلك السيارة .. و سرعان ما لمح العقيد سيف في داخلها بلباسٍ غير عسكري .. و هو يتلفت في جميع الجهات ..

أسرع بدر لتشغيل سيارته باستخدام نسخة من مفاتيحه بعدما أعطى عبدالرحمن المفاتيح الأصلية .. و قرر الابتعاد عن هذا المكان بقدر المستطاع .. 

كانت الساعة قد اقتربت من السابعة مساءً .. و بدر في انتظار الموقع الثاني و هو يهرب مبتعدًا .. !

أما العقيد سيف فقد قرر ملاحقة بدر عن طريق المواقع و التغريدات .. و محاولة مجاراة الذي يحصل بتسلسل منطقي .. و قد لاحظ الارت༄༅بـــَــــاآأآگ༄༅ و الخوف على صوت بدر عن حديثه .. و ذِكره بأنه يتعرض للابتزاز .. !!

حدّث العقيد نفسه : " الأمر واضح جلِي .. حساب عادل مخترق و هناك من يحاول استنفار الجميع بالبحث عن شيء ما .. لا يمكن لهذه المبادرة أن تكون شريفة .. سأتتبع هذه المواقع و أرى إلى أين ستأخذني ..! " ..




**********



خرج من المقهى مارًا بسيارته لأخذ المغلف الثاني .. و بدأ بالمشي على الرصيف بمحاذاة بعض محلات الحلـِۈۋ‏ۈۋ‏يات الشهيرة .. توقف للحظات بجانب أحدها .. و هو يدس المغلف بسرعة و عناية في الموقع المحدد ..

أكمل المشي ليعود إلى سيارته و يسير باتجاه الموقع التالي .. 

و لكن قصة قديمة كانت قد حضرت إلى ذهنه في تلك الأثناء .. و كأن هذا اليوم هو يوم الذكريات و القصص التي صنعت حاضر الجميع .. 

قصة أخبره بها أخوه عندما كان سلطان في الحادية عشرة من عمره .. قصة وقعت قبل 22 عامًا !! ..

سرد خالد أخو سلطان - و الذي يكبره بـ 12 سنة - ما حصل معه في مكان عمله .. عندما كان يدرس الطب البشري و يطبق في إحدى مستشفيات الرياض .. وهو في 23 من العمر ..

كان الجميع يقوم بعمله و قد عمّ المستشفى جو من الهدوء النسبي .. و لكن كسر ذاك الهدوء صراخ أحدهم و هو يدخل إلى قسم الطوارئ حاملًا بين يديه جثة هامدة ترتعش بشكل غريب ..

كان خالد واقفًا مع زملائه من طلاب الطب بالقرب من طاولات الإستقبال .. حينما التفتوا بخوف إلى ذاك المرعوب و ما يحمله بين يديه .. و الذي يصرخ مرددًا :" ساعدوه أرجوكم .. بسرعة لا تقفوا هكذا !! .. أحضروا بعض المساعدة هيّا .. " 

اتجه خالد و أصحابه إليه و قد تبعهم العديد من الممرضين وهو يسحبون سريرًا ليضعوا ذاك المتهالك عليه .. كانت هذه أول مرة يرى فيها خالد شخصًا متعبًا بهذا الشكل على الرغم من مجيئه المتكرر للمستشفى .. وقف بالقرب من باب الغرفة و هو يرى الأطباء يعانون جاهدين لإنعاش هذا الشاب .. 

سمع خالد الرجل الذي أتى حاملًا صاحبه وهو يزود عامل الإستقبال بالمعلومات و هو يتحدث بتردد و يرتعش خوفًا :" اسمه فيصل , إنه فــ في الخامسة و الــ و العشرين "..

همس خالد لنفسه عن مدى صغر سن هذا المسكين , في الخامسة و العشرين !! .. 

لم ينس خالد ذاك الاسم أبدًا .. فيصل ..

أول حالة طوارئ شديدة يشاهدها على مدى سنوات دراسته كاملة .. !!

ظل ذاك الاسم محفورا في عقله إلى هذا اليوم .. تساءل خالد في نفسه :" ماذا أصابه يا ترا ؟! .. لم يكن ينزف .. لقد كان يرتعش فقط .. !! " ..

دخل خالد في حالة من السكون و هو يشاهد ذاك الشاب الآخر - و الذي يبدو صغيرًا أيضًا - واقفًا بالقرب من صاحبه بحالة من الشلل في الأطراف .. وحدها عينيه كانت تحكي كل شيء .. 

يبدو بأنه كان قريبًا جدًا إلى قلبه .. أهو صاحبه أم أخاه ..؟ 

اقترب خالد من ذاك الواقف بعينين تبكيان خوفًا و انتظارًا للحياة بأن تعود لذاك الجسد .. وضع يده على كتفه بهدوء قائلًا :" تعال معي .. ".

مشى خالد برفقته وهو يُجلسه على إحدى الكراسي .. بينما وضع ذاك رأسه بين يديه و بدأ بالبكاء المكتوم و حرقة تخرج من طيات قلبه على أعز أصحابه ..

" استعذ من الشيطان .. و قل لي ماذا حصل ؟! "..

تحدث ( عبدالرحمن ) بصوت هامس :" لا أعلم , لقد .. لقد سقط فجأة وهو يرجِف .. لا أعلم ماذا حصل !! .. يا إلهي .. اللهم لا تجعلني أتذوّق مرّ فقدانه .. " .. استمر عبدالرحمن بالدعاء وهو يبكي بصوتٍ مؤلم .. 

لم يتمالك خالد نفسه .. و قد امتلأت عيناه وهو يرى عبدالرحمن يضع يديه على جبينه و يبكي و يتنفس بصعوبة .. 

عاد خالد إلى المنزل بعد انتهاء عمله , ليجد عائلته مجتمعة في غرفة الجلوس .. خلع معطفه الأبيض و هو يجلس بجانب والدته و قد احمرت عيناه من البكاء .. 

سأله الجميع عن السبب .. و قد سرد لهم القصة كاملة و هو يتحدث بحماس عمّا حدث .. 

أما سلطان فقد كان يستمع بهدوء و هو يجلس بجانبه والده و يرى مدى الحماس الذي يتدفق من عيني أخاه و حديثه عن إنعاش المريض الذي أتاهم اليوم .. و قد رسخت القصة في عقله كأي طفل صغير .. !



**********


يدُور في تلك الغرفة مجيئًا و ذهابًا .. يحدق في يديه المحروقتين تارة .. و في ذاك النائم تارة أخرى ..

غدًا .. غدًا سينتهي كل شيء .. كل شيء بالنسبة لي ..

كم انتظرت هذا الوقت ليأتي و هذا الشعور ليباغتني و يزف إليّ خبر راحتي المنسية .. لم تعد البهجة و السرور حكرًا لعادل و ابنه .. سيكون لي نصيبًا منها .. 

توجه فيصل إلى عبدالرحمن الذي بدا بأنه يغط في سبات عميق ; نتيجةً للسفر و الإرهاق الذي عانى منه و هو برفقة بدر منذ الصباح .. 

أدخل يده بخفة إلى أحد جيوب عبدالرحمن و سحب مجموعة من المفاتيح المرتبطة ببعضها بواسطة حلقة صغيرة .. بدأ بتقليب المفاتيح بين أصابع بهدوء و هو يتأملها و يصنفها .. مفتاح لسيارة عبدالرحمن , و آخر خاص بالبوابة الإلكترونية , و مفاتيح أخرى ..

و لكن واحدًا منهم كان ذا لون فضيّ مميز و تغلفه بعض طبقات الصدأ الخفيفة .. أخرج فيصل هذا المفتاح بهدوء و هو يتذكره تٌـٌـمـــ༄༅ـٌـٌإأإآمـًا و كيف أن يومًا من الأيام كان هذا المفتاح مِلكهُ لفترة من الزمن .. 

كان يتمنى لو أنه أخذه من عبدالرحمن منذ فترة و لكن لم تسنح له الفرصة ذلك .. دسّ فيصل المفتاح في جيب بنطاله و عاد ليضع البقية في جيب عبدالرحمن مرة أخرى .. 

وضع يده على خد عبدالرحمن وهو يضربه بخفة ليوقظه :" عبدالرحمن , عبدالرحمن استيقظ "..

فتح ذاك عينيه بتعب هامسًا :" ماذا ؟! .. ما الأمر ؟! .. "

" لا شيء .. أريد أن أقول لك بأنّي ذاهب لمكان قريب من هنا .. حسنًا ؟! "..

" نعم بالتأكيد .. انتبه لنفسك "..

خرج فيصل من شقته .. نازلًا تلك السلالم التي حوّلها الصدأ إلى أوراقٍ هشة قابلة للسقوط في أي لحظة !! ...

و ما أن وصل إلى مخرج العمارة .. حتى داعبت وجهه نسمات الصيف الدافئة .. أخذ نفسًا عميقًا و هو يمشي إلى وجهته .. 

" لقد مر وقتٌ طويل منذ أن خرجت من تلك الزنزانة الكئيبة ..

هناك وجوه جديدة تعبر الحي .. محلّات حديثة الإنشاء على وشك الافتتاح .. 

و لكن لماذا أُحس بأنني غريب عن هذا العالم بأكمله .. !؟

و خجل يباغتني في كل مرة أنوي فيها الخروج و المشي في هذه الطرقات ؟! .. 

لا يعقل بأن الروح التي في داخلي بدأت بالانكماش تدريجيًا ! .. أخجل من التعرّف على أحد .. أو مصافحة أحدهم .. 

أو حتى الإعتذار عندما يضرب كتفي أحد المارّة .. 

مقابل كل ذرّة قسوة توجد في قلبي .. يوجد هناك ضعف متأصل في روحي .. 

لم أعد أنتمي إلى مكان ولا لأحد .. ها أنا أمشي و لكن بحسرة قديمة تفتت خلايا ذاكرتي .. 

لم أفعل شيئًا صحيحًا واحدًا في حياتي .. و أنا أعترف .. و لكن في المرات التي احتجت فيها أن يعدل أحدهم أخطائي .. كان الجميع يسخرون من عيوبي .. يهمشونني كما لو كنت فيروسًا يخشون على أنفسهم منه .. 

و لكن لا ألومهم .. فأنا حقًا سيء .. لم أجد من يدفعني للحسنى و يعدل من خطاي .. أنا سيء و معجبٌ بسوئي .. " 

وصل فيصل إلى وجهته محملًا بنواياه الغامضة و حديث النفس الذي يتلاعب بعقله .. كانت وجهته هي محل صغير في زاوية الشارع لـ نسخ المفاتيح و صنع الأقفال .. 

دخل إلى المحل و هو يخرج ذاك المفتاح من جيبه .. استغرب الموجودين شكله و كيف أنها أول مرة يرونه فيها .. و ليس لديهم أدنى فكرة بأنه عاش هنا أكثر منهم جميعًا .. !!

طلب منهم صنع نسخة من المفتاح .. و ردّوا قائلين بأنه سيستغرق بعض الوقت .. ترك المفتاح لديهم و خرج ليشتري له بعض الماء البارد .. 

فمنذ فترة طويلة وهو لا يشرب سوى من ماء الصنبور .. على الرغم من محاولات عبدالرحمن الكثيرة لردعه عن فعل ذلك .. و شراء بعض الماء البارد له , إلا أنه كان دائم الرفض .. 

و لكن اليوم كان مختلفًا بالنسبة له .. و بشعور جديد يملأ قلبه .. قرر الخروج و المشي و شراء الماء و الحديث مع البعض لثواني !! .. 

عاد لمحل المفاتيح و استلم نسخته وهو يضع المال على الطاولة دون أن يكلف على نفسه النطق بـ شكرًا ! ..

كان يمشي عائدًا إلى شقته عندما شعر بشيء يضرب ظهره بخفة .. توقف للحظات و هو يغمض عينيه محاولًا كبح غضبه السريع .. 

استدار ليرى طفلة صغيرة واقفةً بجانب أخًا لها و هما يحدقان فيه بخجل .. 

تقدمت تلك الصغيرة منه بهدوء هامسةً :" عذرًا .. لم أقصد أن أرمي الكرة عليك .. "

أطال التحديق فيها بابتسامة جانبية لا تكاد تُرى .. معترفًا لنفسه بأن اليوم هو غريبٌ حقًا .. فالابتسامة لم تكن لتعبر شفتاه سوى مرة واحدة في السنة .. 

أكمل مشيه و صعد إلى شقته و هو يدعي الله سرًا أن يكون عبدالرحمن لا يزال نائمًا !! .. 

دخل ليرى ذاك لا يزال مستلقيًا بإرهاق .. فرِح لذلك وهو يتقدم منه بهدوء و يعيد ذاك المفتاح الفضيّ إلى إخوته في تلك الحلقة الصغيرة .. 

توجهت عيناه إلى الغرفة التي وضع عادل فيها .. اتجه إليها و هو يحمل قارورة الماء التي اشتراها منذ دقائق .. 

دخل متجهًا إلى عادل .. وأمسك بفكيه و هو يدخل طرف القارورة في فمه و يسكب بعض الماء بخفة .. استيقظ عادل على تلك البرودة التي سرت في جوفه .. لتلتقي عيناه بفيصل .. 

تحدث فيصل بهدوء :" أرأيت ؟! .. أنا لست سيئًا إلى ذاك الحد .. " أخذ القارورة مجددًا و سكب القليل على رأس عادل و هو يقول :" يبدو بأنك مصابٌ بالسكر .. أليس كذلك ؟! "..

لم يستطع عادل الرد .. فقد كانت قواه معدومة تٌـٌـمـــ༄༅ـٌـٌإأإآمـًا .. 

نطق فيصل بسخرية :" غريب ! .. إننا في نفس العمر ولم أُصب أنا بأية مرض ..! "..

" لم تصب بمرض .. و لكنك جلبته لنفسك و بمالك .. " قال عادل بصعوبة و بصوت متعب وهو يحدق في ذراعيّ فيصل ذات الخدوش و البقع السوداء المزرقّة .. 

نهض فيصل و هو يخرج من تلك الغرفة .. تاركًا عادل غريقًا فيها مرة أخرى ..

و توجه نحو خزانة في غرفة مجاورة .. خزانة لا تحمل سوى بضع الملابس المكوّمة بإهمال و بعض أش༄༅بـــَــــاآأآگ༄༅ العناكب المنتشرة بداخلها ..

أدخل يده تحت الملابس ليخرج صندوقًا صغيرًا كان قد احتفظ فيه لأجَلٍ غير مسمى .. نفض الغبار عنه و هو يفتحه بخفة ملقيًا نظره على محتواه .. 

أخرج ما بداخله و هو يتأمله بتفحص .. 

( سكين صغيرة مصقولة و مسنونة بعناية .. )

لم يستخدمها قط من قبل .. منذ أن حصل عليها وهو يضعها في ذاك الصندوق بنيّة غير محددة .. و لكن الآن و قد اتضح ما ينوي فعله .. أخذها و هو يدسّها في يده .. 

رمى بالصندوق داخل الخزانة و أغلقها .. و اتجه نحو غرفة الجلوس .. 

جلس على ذاك الكرسي المفرد الصغير و عيناه تعبران جسد عبدالرحمن من الأعلى و نحو الأسفل باستغراق!! .. 

" قرر ما سوف يفعله , فنهض متوجهًا نحو عبدالرحمن و هو يمشي بهدوء و سكون ليس لهما مثيل !! .. " 





... نهاية الفصل 14 ...





أتمنى أن الفصل هذا أشبع فضولكم شوي بالأحداث .. 

يلّا يا حلـِۈۋ‏ۈۋ‏ين .. مستنية توقعاتكم عاللي حصل :

ايش ممكن يكون إحساس بدر بعد ما شاف الصور ؟؟ و هل من الممكن انها تكون حقيقية أو مركبة !؟ 

و العقيد سيف عبدالله .. هل رح يكون طرف مساعد لبدر أو انه عدو جديد يحاول انه يوقف بوجهه ؟

أما بالنسبة لسلطان .. كيف من الممكن ان اللي حصل لفيصل من 22 سنة انه يأثر على سلطان و على حاضره ؟؟

و أخو سلطان ( خالد ) .. هل رح تكون له دور في الاحداث ؟!

و زعيمهم فيصل .. ايش ممكن يكون المفتاح اللي أخذه من عبدالرحمن وليش نسَخه ؟! و ايش ممكن يسوي بعبدالرحمن بواسطة السكين اللي أخذها ؟! .. 


..... 

يلّا أبغى توقعات جديدة و غريبة ..

دمتوا بحفظ الله يارب ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وسن محمد
عضو نشيط
عضو نشيط
وسن محمد

ٱلبّـلـدُ : اليمن
ٱلجَــنٌسً : انثى
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 207
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 13/01/2016

لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Empty
مُساهمةموضوع: رد: لماذا ارى ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري    لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Emptyالخميس فبراير 18, 2016 2:46 pm

وووينكممم؟؟؟


ليش مافي مرور؟؟!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مو مغرورة فهمو كح
عضو ملكي
عضو ملكي
مو مغرورة فهمو كح

ٱلبّـلـدُ : الامارات
ٱلجَــنٌسً : انثى
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 20269
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 26/08/2014

لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Empty
مُساهمةموضوع: رد: لماذا ارى ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري    لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Emptyالخميس فبراير 18, 2016 5:11 pm

شو هاذي البهذله هههه لو فصلتيهم مواضيع افضل من كذاااا
ولكن
قصصص جميله
يعطيك العافيه
غاليتي
تحياتي كح



لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 3223-1
من الآن فصاعداً لن أشتم أعدائي.. ولكني سوف أقول لنفسي هذا ما خلفته ورائك يا حذائي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وسن محمد
عضو نشيط
عضو نشيط
وسن محمد

ٱلبّـلـدُ : اليمن
ٱلجَــنٌسً : انثى
عـ,ـدد آلـمـسـ,ـآهـ,ـمــآت : 207
تـ,ـآريـخ آلـتـسـجـيـ,ـل : 13/01/2016

لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Empty
مُساهمةموضوع: رد: لماذا ارى ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري    لماذا ارى                    ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري  - صفحة 4 Emptyالأحد فبراير 21, 2016 7:08 am

مو مغرورة فهمو كح كتب:
شو هاذي البهذله هههه لو فصلتيهم مواضيع افضل من كذاااا
ولكن
قصصص جميله
يعطيك العافيه
غاليتي
تحياتي كح
امممممم ههههه ايش من بهذله قصدك الخط متعبني وماأدري ايش السبب asdqwe234343
واذا على ماقلت فهذه مش مجموعة قصص هذه روااااااية ومستحيل افصل اجزاءها ....
شكراً لمرورك وردك  شسبسشيبيسشب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لماذا ارى ملاكاً وسط جحيمي..... للكاتبهـ عذاري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 4 من اصل 7انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الملوك  :: القسم الثقافي و الأدبي العام ودردشة القلوب :: القصص والروايات والحكايات-
انتقل الى: